Search This Blog

Loading...

Saturday, March 27, 2010

صوت القلم
خطة التنمية المليارية، لابد أن تنجح

كتب مـسفـر الـنعـيـس

من اطلع على خطة الدولة التنموية العملاقة والتي ستكلف 37 مليار دينار، سيدرك تماما بأنها خطة دولة ورؤية مستقبلية لبلد يريد أن يواكب التطور، فلابد من النجاح ولابد من أن تؤتي الخطة ثمارها، فالتوافق الذي تم بين الحكومة ومجلس الأمة عند اقرار الخطة التنموية لابد أن يستمر ويتكاتف الجميع ويساهم بشكل مباشر في تنفيذ الخطة وفق برنامجها الزمني المحدد.

فالرؤية والأهداف واضحة ومحددة ولابد من طريقة تنفيذ ديناميكية، فالقرار الجريء والتغلب على العراقيل واتباع سبل النجاح والتكاتف والجدية في العمل، حتما سيصنعون طريق الإنجاز وستتضح رؤية الحلم على ارض الواقع.

فكل مشروع عملاق وإنجاز حقيقي يبدأ بفكرة صغيرة وخطوة ثابتة وعزيمة وقرارات صائبة وجريئة، ومن الطبيعي أن يتخلل العمل بعضا من العراقيل والمشكلات، ولكن تكمن الإدارة الناجحة والنظرة الثاقبة في كيفية التغلب على تلك المصاعب والمشاكل، فمتى ماوجد التخطيط السليم والتفاني والإخلاص في العمل والإصرار على النجاح فإن بإستطاعتنا التغلب على المشاكل ومواصلة العمل نحو تحقيق الرؤية والهدف المنشود.

فهناك عراقيل متعددة ستعيق الخطة التنموية متى مافشلت الحكومة في إيجاد حلول مناسبة لها، فلعل قضية التركيبة السكانية تأتي في قائمة تلك المشاكل وهي تمثل خطرا حقيقيا ولابد من تعديلها بشكل طبيعي، وهناك قضية الاختناقات المرورية التي ستمنع الخطة التنموية من المرور إن لم تجد لها الحلول المناسبة، وقضية البدون التي تعتبر قنبلة موقوتة ويجب حلها بشكل جذري، والمشاكل السابقة والمعروفة لدى الجميع كالقضية الإسكانية والصحية والتعليمية، وهناك مشكلة أساسية تتمثل في عدم التنسيق بين بعض الوزارات ومؤسسات الدولة وعدم اهتمام ومساندة الإعلام للخطة التنموية ومحاولات بعض المتنفذون لإفشالها لانهم لايعيشون سوى في بيئة فاسدة مليئة بالتخبط والقرارات الفاشلة، فهم اعداء لكل تطور وتقدم وازدهار، فمتى ماوجد الإصرار الحكومي والتكاتف مع مجلس الأمة ومساهمة الجميع والتنسيق بين الجهات الحكومية وعمل خطة طوارئ تنفذ الخطة التنموية بشكل مناسب، حتما ستنجح تلك الخطة وتعم الفائدة الجميع وهذا مانتمناه ولن يكون تحقيقه صعبا متى ماوجد الإصرار والعمل بكل إخلاص.
صوت القلم
استجواب الإعلام الفاسد.. مستحق

كتب مـسفـر الـنعـيـس

جاء استجواب النائب علي الدقباسي، لوزير النفط والإعلام الشيخ أحمد العبدالله الأحمد، ليضع النقاط على الحروف ويعدل الأوضاع المقلوبة في وزارة الإعلام، فمن تابع الجلسة بكل واقعية وبعيدا عن العواطف يدرك تماما بأن هناك خللا واضحا لابد من معالجته، لذا جاءت الردود مبهمة وغير منطقية من وزير الإعلام وابتعد كثيرا عن محاور الإستجواب.

اذا هناك اوضاع مقلوبة وخلل واضح سنتطرق له بكل واقعية وبعيدا عن التجني والتهم الزائفة، فاول الخلل يتمثل في عدم تطبيق قانوني المرئي والمسموع والمطبوعات، وهذا ماجعل بعض القنوات الفضائية وبعض الصحف اليومية الصفراء، تعيث في الأرض فساد وتنشر كل مامن شأنه تمزيق الوحدة الوطنية والنسيج الإجتماعي، فهناك الكثير من هذه الصحف والقنوات لاتعرف وزارة الإعلام ولاأيا كان من أين تمول ومن يدفع لها، فالصحف الصفراء لانجد لها اعلانا واحدا وهي تذكرنا بصحيفة سيئ الذكر عبدالبارئ عطوان الذي كان يصدر صحيفته على مدى سنوات بدون أي اعلان تجاري، كما أن القنوات الفضائية تبث بشكل يومي برامج تسيء للمجتمع الكويتي وتحث على التفرقة وتخوض في مسائل وقضايا ضررها اكثر من فائدتها، فمن أمن العقوبة أساء الأدب، تلك هي الطامة لا رقابة ولا اهتمام، وهذا ماجعل النتائج تأتي بهذا الشكل السيئ، فأصبحنا نعيش في سوق عكاظ. فللأسف الشديد بعد كل هذا الفشل بوزارة الإعلام وكل هذه النتائج السيئة لعدم تطبيق القانون، يأتي نواب ليدافعوا عن الفساد الإعلامي، فحتى يأتي يوم الخامس والعشرون من الشهر الحالي، حتما ستتغير أمور كثيرة ومواقف أكثر، ولكن أملنا أن هناك رجالا لن تتغير مواقفهم مهما كانت المساومات والتسهيلات والتنازلات التي ستقدمها الحكومة لكسب ودهم، فالأيام ستثبت أن لكل نائب ثمنا، وأن هناك نوابا أبطالا لايشترون ولايمكن أن تغير الحكومة مواقفهم مهما كانت التسهيلات والمساومات.

إطلالة أولى عبر جريدة عالم اليوم

أن تكتب في صحيفة عالم اليوم، فهو بمثابة تحد قوي وامتحان صعب، لما تضم الصحيفة من كوكبة مميزة من الزملاء الكتاب الذين أعرف بعضهم عن قرب و أتعرف على الآخرين في هذه الأوقات، فالتطور والتميز الملحوظ والمهنية العالية التي تتمتع بها، تحتم عليك أن تواكبها وتجتهد كي تصل الى مستواها، فهذا وعد مني للقراء الكرام الذين يتعرفون علي عبر عالم اليوم وأعتقد أن منهم من يعرفني جيدا عبر كتاباتي في جريدة الراي سابقا، أعدهم بأن أبذل الجهد وأسطر الكلمات والحروف كي تبدو المقالة كعقد جميل متلألأ، وأن أرتب الأفكار وأهتم بالأسلوب كي تتضح الفكرة وتعالج القضية بشكل واقعي ومنطقي، فهذه رسالة وأمانة أتمنى أن أؤديها بكل صدق وإخلاص وأن أسلط ولو ضوءا صغيرا على مشاكل وهموم الوطن والمواطن وأحاول جاهدا أن أضع النقاط على الحروف، ولاشك أن القارئ الكريم هو شريك فعلي في مقالاتي المتواضعة فهو موجهي الأول وانتقاده واختلافي معه في الآراء والأفكار يمثل الوقود الحقيقي للاستمرار، فسأرحب بالنقد البناء ولن أضيق ذرعا بإنتقاد يوضح لي مكمن الخطأ في مقالاتي، فنحن بشر قد نخطئ ونصيب، ونرجو من الله التوفيق والنجاح، ولاأنسى أن اشكر من ساهم في انتقالي لجريدة عالم اليوم وأسرة التحرير الكريمة على ترحيبهم.

Monday, December 1, 2008

المستجوبون الثلاثة... والهجوم الشرس!

يبدو أن نواب دولتنا الحبيبة ومسؤوليها تعودوا على كسر القانون، بل أصبح تطبيقه شيئا مخالفاً للعرف، لأن كسر القانون أصبح الإجراء الطبيعي وتطبيقه مخالفة صريحة من وجهة نظر البعض، وما الهجمة الشرسة التي تعرض لها نواب يمارسون حقهم الدستوري سوى دليل واضح على ذلك.
نعتقد بأن ما أثاره بعض من النواب الخائفين على كراسيهم بحق أصحابهم مقدمي الاستجواب، يمثل قمة التفكك النيابي والارتماء في أحضان الحكومة، والالتفاف على مواد الدستور الكويتي الذي بموجبه أصبحوا ممثلين للشعب، ولكن يبدو أنهم لم يفهموا مواد الدستور ولهذا لم يطبقوها، ولذلك أصبحوا ممثلين على الشعب، ومراوغين، ومحامين عن الحكومة، بل أصبح منهم ناطقون باسم الحكومة، ويا لها من مشكلة أن يعرف الاستجواب وينعت النائب الذي يمارس حقة الدستوري بأنه يسعى للتأزيم، ويتعسف في استخدام أدواته الدستورية، فهل يا نوابنا الأفاضل تريدون أن يصفق النائب لحكومة ضعيفة لا تقوى على الحراك، وتمتلك رصيداً كبيراً من التخبط في قضايا لا يمكن أن يكون التعامل معها سوى بالحزم والشدة للحفاظ على الدولة وكيانها وقوانينها؟
ياللأسف على نوابنا الذين منحناهم أصواتنا، فقد بان بعضهم على حقيقته وبدا ظاهرة صوتية فقط، وياللأسف على كتل لم تساند النواب المستجوبين سوى بتصريح اللحظات الأخيرة عندما توقع البعض حل المجلس، فهذا الأسلوب انكشف للجميع فالناخب يدرك جيداً من يراوغ ومن يقدم على اتخاذ المواقف الحاسمة والثبات عليها.
فهذا الاستجواب الثلاثي، كشف عن كثير من الأقنعة، وكشف خلافات النواب ودفاعهم المستميت عن الحكومة، وكشف كيف أن الحكومة متخبطة وضعيفة والدليل انسحابها في بداية الجلسة، وتركها وزيرها، ومن ثم صفعتها لمن يطبل لها من النواب الذين سيسقطون شعبياً، وبعد كل ذلك استقالتها، وكشف أيضاً عن نواب يدعون الوطنية وهم أبعد ما يكونون منها، وكشف كيف يكون الثبات على الموقف وصدق الوعود، وكشف عن إعلام سيئ ظهر بأسلوب الردح والتشهير والاستغلال السيئ لحرية الرأي.
فما هذا الاستجواب سوى كشف حساب للشعب الكويتي عرف من خلاله المتلونون والممثلون، ونواب الظاهرة الصوتية، ونواب الطائفية، ونواب الحكومة، ونواب الشعب، فهو أداة دستورية ولا يوجد شيء اسمه تعسف في استغلالها فهي حق لكل نائب ولكن شرط أن يكون شجاعاً ويمتلك ضميراً حياً ويخاف على مصلحة الشعب، ويبر بقسمه ولا يعرف النفاق للحكومة. فهذه بعض المواصفات التي لا يمتلكها سوى القليل من النواب في مجلسنا. فهل عرفتم جيداً كيف قدم هؤلاء النواب استجوابهم؟ لأن هذه الشروط تنطبق عليهم.

Monday, November 24, 2008

خطوط حمراء ... ودعوة لسحب الاستجواب

لا يختلف اثنان على أن الاستجواب حق دستوري للنائب، فقد جاء في قوانين الدستور الكويتي في الباب الرابع: «السلطات»، من الفصل الثالث: «السلطة التشريعية»، في المادة رقم 100 ما يلي: « لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في حالة غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. وبمراعاة حكم المادتين 101 و 102 من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس».
فلا حديث للشارع هذه الأيام سوى عن استجواب رئيس الوزراء من قبل النواب الدكتور وليد الطبطبائي، وعبدالله البرغش، ومحمد هايف، فالبعض يرى أن مادة الاستجواب ضعيفة ولا ترقى للمساءلة، وانتقد الآخرون الاستجواب من دون تحليل منطقي، بل بنفس طائفي دخيل على المجتمع الكويتي، وأصبح الاستجواب يصب في خانة التفرقة، ويمس الوحدة الوطنية التي نعتبرها خطاً أحمر، فمن ينقص من حق المستجوبين في تقديم استجوابهم فهو يعادي دستورنا الذي نظم الكثير من القضايا والقوانين التي نسير بموجبها في هذا البلد، ومن يتهمهم بأنهم مدفوعون من أشخاص أو شخصيات متنفذة، فهو غير منصف حتى يأتي ببرهانه ودليله المادي، فنحن لا نختلف على أن الاستجواب حق دستوري كفله الدستور، ونتمنى لو يتم التعاطي مع هذا الاستجواب وفق الدستور وبعيداً عن تبادل التهم من دون دليل، وما يحزننا أن نجد تجاوزات صارخة على الدستور، والمطالبة بحل مجلس الأمة حلاً غير دستوري، وتعطيل الحياة البرلمانية من قبل أحد النواب.
وما نستغرب منه ليس فعل بعض الفضائيات التي تنادي بتعليق البرلمان الكويتي، والاستهزاء بنواب نعتبرهم رموزاً في العمل البرلماني، ما نستغرب منه هو وقوف وزارة الإعلام موقف المتفرج من دون اتخاذ أي قرار يوقف هذا العبث المتعمد، فهناك أمور عدة بدأت تظهر بشكل واضح في الإعلام الكويتي سواء المقروء أو المسموع، ألا وهي الاتجاه نحو الطائفة والقبيلة والابتعاد عن المصلحة العامة ومصلحة البلد في تحليل ونقد الأوضاع، فما قاله النائب الفاضل أحمد المليفي نعتقد بأنه صحيح فهناك من يدفع لبعض الكتاب والقنوات الفضائية نحو تحقيق مصالح ضيقة على حساب الوطن، وهناك من يريد تعليق البرلمان لمصلحة شخصية، فالمتنفذون يسيرون في اتجاه إجباري، ونجحوا في تحقيق بعض من مآربهم. ما نريد أن نصل إليه أن هذا الاستجواب كشف الكثير من ألاعيب وخطط المتنفذين الذين يوجهون بعضاً من النواب، وبعضاً من كتاب الصحف، وبعضاً من القنوات الفضائية، بـ «الريموت كنترول». فهذه دعوة صادقة من القلب إلى النواب الأفاضل بأن يسحبوا استجوابهم لانتفاء العلة، ولتجنيب البلد الدخول في نفق مظلم، ويكفينا ما يحدث حالياً.

Friday, November 21, 2008

برنامج عمل وأمل للحكومة

الانتقاد اللاذع من قبل بعض أعضاء الأمة لبرنامج عمل الحكومة، الذي عرضته وزيرة الإسكان والتنمية الإدارية الدكتورة موضي الحمود، هذا الانتقاد لم يأت من فراغ، فالآمال تحطمت على أرض الواقع، لأن الكثيرين راهنوا على تضمن هذا البرنامج لأغلب المشاكل الرئيسية وإيجاد حلول سريعة لها، ولكن جاء البرنامج مجرد كلام انشائي وحبر على ورق، وكانت مرتكزاته غير مرتبة بشكل صحيح، فما أثاره النائب أحمد المليفي يستحق الوقوف عليه وتصحيحه، فمن غير المعقول أن تكون التنمية البشرية، وصناعة الإنسان الكويتي، وتعزيز الوحدة الوطنية من آخر الاولويات، فلابد من تعديل هذا التوجه الحكومي، لأن الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وماتقدم الدول وازدهارها إلا باهتمامها بصناعة الإنسان وتنميته، وتوفير أفضل السبل من أجل نموه، فلا تنمية من دون نمو حقيقي، ولا مؤسسات كبرى، وتحول إلى مركز مالي وتجاري من دون وجود موارد بشرية مدربة، إلا إذا كانت الحكومة تسعى للاعتماد على الخبرات السائبة في شوارعها فهذا شيء آخر، رغم وجود أخطاء في برنامج الحكومة إلا أنه مهم من ناحية سياسية، فالدولة التي تسير بدون خطة لن تتطور، وسيكون حالها كما حالنا في الوقت الحاضر، فالخطة ضرورة حتمية ولكن ليست بهذه الطريقة التي تستخف العقول كما قال النائب مرزوق الغانم، الذي أبدى ملاحظات مهمة على برنامج عمل الحكومة، وخاصة في الجانب الرياضي المظلم، والجانب الصحي وخطة الأحلام ببناء مستشفيات عدة في فترة زمنية لا تتجاوز الأربعة أعوام.
بصراحة وبعيداً عن المجاملة نحن نتمنى أن يكون برنامج عمل الحكومة منطقياً، ويأتي بالأفعال التي نراها على أرض الواقع، ويبتعد عن الكلام الانشائي، فمن غير المنطقي أن تكون المشكلة الاسكانية تسير بسرعة السلحفاة بينما الحكومة تتحدث عن إنجازات ضخمة ستنفذ في مدة قصيرة، فالثقة أصبحت معدومة، ولا يمكن أن تعود سوى بمشاهدة الإنجاز أي إنجاز للحكومة على أرض الواقع، فعلى الرغم من أهمية خطوة الحكومة بتقديم برنامج عملها إلا أنه لم يكن في مستوى طموحنا، فهل يعقل أن تكون أولى المرتكزات في برنامج عمل الحكومة تتحدث عن تطوير الاقتصاد، وتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، ولا يأتي في البرنامج أي إشارة لحل مشلكة المرور التي ستكون عائقا للكثير من الشركات والأشخاص ومعطلا رئيسيا للتنمية في البلد، فنحن لا نملك سوى أن نقول معقبين على هذا البرنامج المميز... الشكوى لله ياحكومة.
نقطة نظام
يقول المثل الصيني «العقول الصغيرة تناقش الأشخاص، والعقول المتوسطة تناقش الأشياء، أما العقول الكبيرة فإنها تناقش في المبادئ». نتمنى أن يكون القصد من المثل قد فهم بشكل صحيح، فهو ينطبق بشكل كبير على السلطتين للأسف الشديد

Saturday, November 15, 2008

تنظيم الدواوين مشروع يستحق السقوط

أصبح التكسب الشعبي وطرح قضايا هامشية من أولويات أعضاء مجلس الأمة، فقبل أيام حاول البعض إثارة موضوع بناء الدواوين على أملاك الدولة وطالبوا بوضع رسوم لإعادة بناء الدواوين. يبدو والله أعلم أن البعض لا يعجبه سوى مناظر الفوضى العارمة التي كانت في السابق والتعدي الواضح على القانون وعلى أملاك الدولة، وكان من المفترض أن يشد أعضاء المجلس على يد رئيس فريق الإزالة ومعاونية للمضي قدماً بإزالة المخالفات كلها وحثهم على تطبيق القانون بحذافيره على مخالفات الطريق الساحلي والمناطق الصناعية، فالتدمير المتعمد من قبل بعض اصحاب الشاليهات للبيئة والتعدي على أملاك الدولة يجب أن يكون فريق الإزالة له بالمرصاد، كما هو حال الدواوين، وما نريده هو تطبيق القانون ولا شيئ غيره، أما ما أثاره نواب التكسب السياسي بإعادة الدواوين فهو كلام غير منطقي.
نتمنى أن يستطيع فريق الإزالة تكملة مشوار الإزالة على أملاك الدولة وأن تكون سيادة القانون فوق الجميع، ونتمنى من الحكومة متمثلة بوزير البلدية أن يمتلك الشجاعة الأدبية ويعتذر للشعب الكويتي بسبب وضعه لصورة الخمور أثناء مناقشة إقامة الدواوين في مجلس الأمة، فمن غير المعقول أن يكون هذا أسلوباً لتطبيق القانون، إذ كان من الأجدر إقناع المجلس من دون تجريح لأصحاب الدواوين، وما حصل في الجلسة من قبل النائب مسلم البراك من احتجاح كان مبرراً هذه المرة، ومن لم ينصف الشعب الذي أوصله الى كرسي البرلمان فهو لا يستحق تمثيله.
نحن نستغرب عدم اتخاذ موقف من قبل بعض النواب، ونتألم بشدة كيف ينقسم المجلس. المشكلة ليست القرار، ولكن كيفية التصويت والتي نجد فيها استخدام سيئاً للديموقراطية، وهذا يجرنا نحو مزيد التأزيم والفرقة والتشتت وعدم الاتفاق، وهذا ما نتوقعه في الأيام المقبلة، وما لا نريده، ولكن يبدو أن الوضع سيبقى على ما هو عليه.
نقطة نظام: قانون الفحص قبل الزواج وإن كان جاء متأخراً، إلا أنه يعتبر مهماً ونادراً في الوقت ذاته، فأهميته تكمن في الوقاية واكتشاف الأمراض الوراثية، وندرته تكمن في اتفاق بالإجماع على إقراره من قبل المجلس والحكومة. نتمنى أن تكون القوانين المهمة والحيوية للبلد تقر كهذا الإجماع الذي يمثل قمة التعاون بين السلطتين. اللهم آمين.

15/11/2008

أين التخطيط يا بلد؟

يبدو أن التخطيط في هذا البلد يمثل آخر الأولويات، فالبحث عن الحلول الترقيعية بعد حدوث المشكلة أصبح أمراً حتمياً، وواقعاً مريراً، فهناك الكثير من القرارات التي تقر من قبل المسؤولين من دون دراية كافية، أو تخطيط يلامس الواقع. ولو ضربنا الأمثال على هذا التخبط فلن يكفي هذا المقال، ولن تنتهي كلماته حتى لو كتب على صفحة كاملة، لذلك سنحاول أن نختصر ونضرب أمثالاً بسيطة من كل وزارة مطبقين مقولة «من كل بستان وردة»، ولكن يبدو أننا لن نجد الورود في الوزارات، بل سنسمع من مسؤوليها الوعود ولا شيء غيرها، ولن ينفذ أي منها بالطبع.
التخبط في التخطيط، وعدم الجدية في التنفيذ، أضحى سمة للكثير من الوزارات، وسنحاول أن نوضحها بشكل مبسط، فهناك تخبط البلدية ومجلسها البلدي الموقر، الذي أقر تثمين بعض المناطق كخيطان وجليب الشيوخ من دون إيجاد البديل، فالتثمين سيتسبب في نزوح ساكني تلك المناطق من العمالة الوافدة إلى المناطق المجاورة، وعندها لن تحل المشكلة، بل ستزرع بؤر فساد في مناطق أخرى، فلو طبق قانون بناء مدن العزاب لكان الحال أفضل، ولجاء قرار التثمين في محلة، رغم شبهات تحوم حوله، كتنفيع بعض متجاوزي القانون الذين قسموا البيوت بشكل غريب لكي تكون ملائمة للتكدس العمالي.
ولن يفوتنا التخبط الواضح في قرارات المؤسسة العامة للرعاية السكنية، والتي تصر على المضي قدماً نحو تنفيذها، رغم فشلها في أوقات سابقة، وتتمثل في تنفيذ بناء الشقق السكنية في المناطق الجديدة، وعدم اعتماد مشروع غرب الظهر، وهدية، فمع أن المشروعين سيوفران الكثير من الأراضي، وسيحلان جزءاً كبيراً من المشكلة الاسكانية، إلا أن الإصرار، أو التخبط في القرار، هو السمة الغالبة لهذه المؤسسة المريضة. وقس على ذلك الكثير من القرارات التخبطية، كالمشكلة الرياضية، والتي أوقف النشاط الرياضي بسبب تخبط المسؤولين عليها، والمشكلة الاقتصادية، وقرارات أو تخبط إدارة البورصة، وعدم شفافيتها، التي جعلت المتداولين يضربون أكف الندم على الدخول في السوق. ولا ننسى قرارات التربية ومسؤوليها، والتي تعتبر وكيلاً حصرياً للتخبط الإداري، وحتى الشؤون وقرارتها، وحكايات «المجلس الأعلى لشؤون المعاقين»، والسكوت عن أسماء الشركات المتسببة في إضرابات العمالة، والتي لم تدفع رواتب موظفيها، وبجانب الشؤون نجد الكهرباء، والتي يتنافس بعض وكلائها المساعدين، وبعض المديرين على تنفيذ قرارات معاكسة، والصحة وما بها من تخبط غريب وعجيب لا يخفى على أحد، والمواصلات ومحاولاتها لكبت الحرية.
هذا غيض من فيض، وما نتمناه أن يتم تدارك هذه التخبطات، والاعتماد على التخطيط، ودراسة أبعاد القرارات قبل إصدارها، والاعتماد على الأفضل من دون محسوبية، فالتخطيط ضرورة، ولكن يبقى القرار في إعادته والاعتماد عليه وتنفيذه هو العقدة، والتي نتمنى أن يتم حلها في وقت قريب.

12/11/2008