Search This Blog

Monday, November 24, 2008

خطوط حمراء ... ودعوة لسحب الاستجواب

لا يختلف اثنان على أن الاستجواب حق دستوري للنائب، فقد جاء في قوانين الدستور الكويتي في الباب الرابع: «السلطات»، من الفصل الثالث: «السلطة التشريعية»، في المادة رقم 100 ما يلي: « لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في حالة غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. وبمراعاة حكم المادتين 101 و 102 من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس».
فلا حديث للشارع هذه الأيام سوى عن استجواب رئيس الوزراء من قبل النواب الدكتور وليد الطبطبائي، وعبدالله البرغش، ومحمد هايف، فالبعض يرى أن مادة الاستجواب ضعيفة ولا ترقى للمساءلة، وانتقد الآخرون الاستجواب من دون تحليل منطقي، بل بنفس طائفي دخيل على المجتمع الكويتي، وأصبح الاستجواب يصب في خانة التفرقة، ويمس الوحدة الوطنية التي نعتبرها خطاً أحمر، فمن ينقص من حق المستجوبين في تقديم استجوابهم فهو يعادي دستورنا الذي نظم الكثير من القضايا والقوانين التي نسير بموجبها في هذا البلد، ومن يتهمهم بأنهم مدفوعون من أشخاص أو شخصيات متنفذة، فهو غير منصف حتى يأتي ببرهانه ودليله المادي، فنحن لا نختلف على أن الاستجواب حق دستوري كفله الدستور، ونتمنى لو يتم التعاطي مع هذا الاستجواب وفق الدستور وبعيداً عن تبادل التهم من دون دليل، وما يحزننا أن نجد تجاوزات صارخة على الدستور، والمطالبة بحل مجلس الأمة حلاً غير دستوري، وتعطيل الحياة البرلمانية من قبل أحد النواب.
وما نستغرب منه ليس فعل بعض الفضائيات التي تنادي بتعليق البرلمان الكويتي، والاستهزاء بنواب نعتبرهم رموزاً في العمل البرلماني، ما نستغرب منه هو وقوف وزارة الإعلام موقف المتفرج من دون اتخاذ أي قرار يوقف هذا العبث المتعمد، فهناك أمور عدة بدأت تظهر بشكل واضح في الإعلام الكويتي سواء المقروء أو المسموع، ألا وهي الاتجاه نحو الطائفة والقبيلة والابتعاد عن المصلحة العامة ومصلحة البلد في تحليل ونقد الأوضاع، فما قاله النائب الفاضل أحمد المليفي نعتقد بأنه صحيح فهناك من يدفع لبعض الكتاب والقنوات الفضائية نحو تحقيق مصالح ضيقة على حساب الوطن، وهناك من يريد تعليق البرلمان لمصلحة شخصية، فالمتنفذون يسيرون في اتجاه إجباري، ونجحوا في تحقيق بعض من مآربهم. ما نريد أن نصل إليه أن هذا الاستجواب كشف الكثير من ألاعيب وخطط المتنفذين الذين يوجهون بعضاً من النواب، وبعضاً من كتاب الصحف، وبعضاً من القنوات الفضائية، بـ «الريموت كنترول». فهذه دعوة صادقة من القلب إلى النواب الأفاضل بأن يسحبوا استجوابهم لانتفاء العلة، ولتجنيب البلد الدخول في نفق مظلم، ويكفينا ما يحدث حالياً.

Friday, November 21, 2008

برنامج عمل وأمل للحكومة

الانتقاد اللاذع من قبل بعض أعضاء الأمة لبرنامج عمل الحكومة، الذي عرضته وزيرة الإسكان والتنمية الإدارية الدكتورة موضي الحمود، هذا الانتقاد لم يأت من فراغ، فالآمال تحطمت على أرض الواقع، لأن الكثيرين راهنوا على تضمن هذا البرنامج لأغلب المشاكل الرئيسية وإيجاد حلول سريعة لها، ولكن جاء البرنامج مجرد كلام انشائي وحبر على ورق، وكانت مرتكزاته غير مرتبة بشكل صحيح، فما أثاره النائب أحمد المليفي يستحق الوقوف عليه وتصحيحه، فمن غير المعقول أن تكون التنمية البشرية، وصناعة الإنسان الكويتي، وتعزيز الوحدة الوطنية من آخر الاولويات، فلابد من تعديل هذا التوجه الحكومي، لأن الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وماتقدم الدول وازدهارها إلا باهتمامها بصناعة الإنسان وتنميته، وتوفير أفضل السبل من أجل نموه، فلا تنمية من دون نمو حقيقي، ولا مؤسسات كبرى، وتحول إلى مركز مالي وتجاري من دون وجود موارد بشرية مدربة، إلا إذا كانت الحكومة تسعى للاعتماد على الخبرات السائبة في شوارعها فهذا شيء آخر، رغم وجود أخطاء في برنامج الحكومة إلا أنه مهم من ناحية سياسية، فالدولة التي تسير بدون خطة لن تتطور، وسيكون حالها كما حالنا في الوقت الحاضر، فالخطة ضرورة حتمية ولكن ليست بهذه الطريقة التي تستخف العقول كما قال النائب مرزوق الغانم، الذي أبدى ملاحظات مهمة على برنامج عمل الحكومة، وخاصة في الجانب الرياضي المظلم، والجانب الصحي وخطة الأحلام ببناء مستشفيات عدة في فترة زمنية لا تتجاوز الأربعة أعوام.
بصراحة وبعيداً عن المجاملة نحن نتمنى أن يكون برنامج عمل الحكومة منطقياً، ويأتي بالأفعال التي نراها على أرض الواقع، ويبتعد عن الكلام الانشائي، فمن غير المنطقي أن تكون المشكلة الاسكانية تسير بسرعة السلحفاة بينما الحكومة تتحدث عن إنجازات ضخمة ستنفذ في مدة قصيرة، فالثقة أصبحت معدومة، ولا يمكن أن تعود سوى بمشاهدة الإنجاز أي إنجاز للحكومة على أرض الواقع، فعلى الرغم من أهمية خطوة الحكومة بتقديم برنامج عملها إلا أنه لم يكن في مستوى طموحنا، فهل يعقل أن تكون أولى المرتكزات في برنامج عمل الحكومة تتحدث عن تطوير الاقتصاد، وتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، ولا يأتي في البرنامج أي إشارة لحل مشلكة المرور التي ستكون عائقا للكثير من الشركات والأشخاص ومعطلا رئيسيا للتنمية في البلد، فنحن لا نملك سوى أن نقول معقبين على هذا البرنامج المميز... الشكوى لله ياحكومة.
نقطة نظام
يقول المثل الصيني «العقول الصغيرة تناقش الأشخاص، والعقول المتوسطة تناقش الأشياء، أما العقول الكبيرة فإنها تناقش في المبادئ». نتمنى أن يكون القصد من المثل قد فهم بشكل صحيح، فهو ينطبق بشكل كبير على السلطتين للأسف الشديد

Saturday, November 15, 2008

تنظيم الدواوين مشروع يستحق السقوط

أصبح التكسب الشعبي وطرح قضايا هامشية من أولويات أعضاء مجلس الأمة، فقبل أيام حاول البعض إثارة موضوع بناء الدواوين على أملاك الدولة وطالبوا بوضع رسوم لإعادة بناء الدواوين. يبدو والله أعلم أن البعض لا يعجبه سوى مناظر الفوضى العارمة التي كانت في السابق والتعدي الواضح على القانون وعلى أملاك الدولة، وكان من المفترض أن يشد أعضاء المجلس على يد رئيس فريق الإزالة ومعاونية للمضي قدماً بإزالة المخالفات كلها وحثهم على تطبيق القانون بحذافيره على مخالفات الطريق الساحلي والمناطق الصناعية، فالتدمير المتعمد من قبل بعض اصحاب الشاليهات للبيئة والتعدي على أملاك الدولة يجب أن يكون فريق الإزالة له بالمرصاد، كما هو حال الدواوين، وما نريده هو تطبيق القانون ولا شيئ غيره، أما ما أثاره نواب التكسب السياسي بإعادة الدواوين فهو كلام غير منطقي.
نتمنى أن يستطيع فريق الإزالة تكملة مشوار الإزالة على أملاك الدولة وأن تكون سيادة القانون فوق الجميع، ونتمنى من الحكومة متمثلة بوزير البلدية أن يمتلك الشجاعة الأدبية ويعتذر للشعب الكويتي بسبب وضعه لصورة الخمور أثناء مناقشة إقامة الدواوين في مجلس الأمة، فمن غير المعقول أن يكون هذا أسلوباً لتطبيق القانون، إذ كان من الأجدر إقناع المجلس من دون تجريح لأصحاب الدواوين، وما حصل في الجلسة من قبل النائب مسلم البراك من احتجاح كان مبرراً هذه المرة، ومن لم ينصف الشعب الذي أوصله الى كرسي البرلمان فهو لا يستحق تمثيله.
نحن نستغرب عدم اتخاذ موقف من قبل بعض النواب، ونتألم بشدة كيف ينقسم المجلس. المشكلة ليست القرار، ولكن كيفية التصويت والتي نجد فيها استخدام سيئاً للديموقراطية، وهذا يجرنا نحو مزيد التأزيم والفرقة والتشتت وعدم الاتفاق، وهذا ما نتوقعه في الأيام المقبلة، وما لا نريده، ولكن يبدو أن الوضع سيبقى على ما هو عليه.
نقطة نظام: قانون الفحص قبل الزواج وإن كان جاء متأخراً، إلا أنه يعتبر مهماً ونادراً في الوقت ذاته، فأهميته تكمن في الوقاية واكتشاف الأمراض الوراثية، وندرته تكمن في اتفاق بالإجماع على إقراره من قبل المجلس والحكومة. نتمنى أن تكون القوانين المهمة والحيوية للبلد تقر كهذا الإجماع الذي يمثل قمة التعاون بين السلطتين. اللهم آمين.

15/11/2008

أين التخطيط يا بلد؟

يبدو أن التخطيط في هذا البلد يمثل آخر الأولويات، فالبحث عن الحلول الترقيعية بعد حدوث المشكلة أصبح أمراً حتمياً، وواقعاً مريراً، فهناك الكثير من القرارات التي تقر من قبل المسؤولين من دون دراية كافية، أو تخطيط يلامس الواقع. ولو ضربنا الأمثال على هذا التخبط فلن يكفي هذا المقال، ولن تنتهي كلماته حتى لو كتب على صفحة كاملة، لذلك سنحاول أن نختصر ونضرب أمثالاً بسيطة من كل وزارة مطبقين مقولة «من كل بستان وردة»، ولكن يبدو أننا لن نجد الورود في الوزارات، بل سنسمع من مسؤوليها الوعود ولا شيء غيرها، ولن ينفذ أي منها بالطبع.
التخبط في التخطيط، وعدم الجدية في التنفيذ، أضحى سمة للكثير من الوزارات، وسنحاول أن نوضحها بشكل مبسط، فهناك تخبط البلدية ومجلسها البلدي الموقر، الذي أقر تثمين بعض المناطق كخيطان وجليب الشيوخ من دون إيجاد البديل، فالتثمين سيتسبب في نزوح ساكني تلك المناطق من العمالة الوافدة إلى المناطق المجاورة، وعندها لن تحل المشكلة، بل ستزرع بؤر فساد في مناطق أخرى، فلو طبق قانون بناء مدن العزاب لكان الحال أفضل، ولجاء قرار التثمين في محلة، رغم شبهات تحوم حوله، كتنفيع بعض متجاوزي القانون الذين قسموا البيوت بشكل غريب لكي تكون ملائمة للتكدس العمالي.
ولن يفوتنا التخبط الواضح في قرارات المؤسسة العامة للرعاية السكنية، والتي تصر على المضي قدماً نحو تنفيذها، رغم فشلها في أوقات سابقة، وتتمثل في تنفيذ بناء الشقق السكنية في المناطق الجديدة، وعدم اعتماد مشروع غرب الظهر، وهدية، فمع أن المشروعين سيوفران الكثير من الأراضي، وسيحلان جزءاً كبيراً من المشكلة الاسكانية، إلا أن الإصرار، أو التخبط في القرار، هو السمة الغالبة لهذه المؤسسة المريضة. وقس على ذلك الكثير من القرارات التخبطية، كالمشكلة الرياضية، والتي أوقف النشاط الرياضي بسبب تخبط المسؤولين عليها، والمشكلة الاقتصادية، وقرارات أو تخبط إدارة البورصة، وعدم شفافيتها، التي جعلت المتداولين يضربون أكف الندم على الدخول في السوق. ولا ننسى قرارات التربية ومسؤوليها، والتي تعتبر وكيلاً حصرياً للتخبط الإداري، وحتى الشؤون وقرارتها، وحكايات «المجلس الأعلى لشؤون المعاقين»، والسكوت عن أسماء الشركات المتسببة في إضرابات العمالة، والتي لم تدفع رواتب موظفيها، وبجانب الشؤون نجد الكهرباء، والتي يتنافس بعض وكلائها المساعدين، وبعض المديرين على تنفيذ قرارات معاكسة، والصحة وما بها من تخبط غريب وعجيب لا يخفى على أحد، والمواصلات ومحاولاتها لكبت الحرية.
هذا غيض من فيض، وما نتمناه أن يتم تدارك هذه التخبطات، والاعتماد على التخطيط، ودراسة أبعاد القرارات قبل إصدارها، والاعتماد على الأفضل من دون محسوبية، فالتخطيط ضرورة، ولكن يبقى القرار في إعادته والاعتماد عليه وتنفيذه هو العقدة، والتي نتمنى أن يتم حلها في وقت قريب.

12/11/2008

لابد أن يكون الفساد موقتاً

في حلقة من البرنامج المميز للزميل الإعلامي الرائع محمد الوشيحي، طرحت تساؤلات عدة من ضمنها: هل الكويت دولة موقتة؟ كان هذا التساؤل بمثابة صدمة للبعض بسبب تجاوزه حدود الحرية نوعاً ما، حسب وجهة نظرهم، خصوصاً عندما يُطرح في قناة «الراي» التي تتمتع بنسبة مشاهدة كبيرة، فكانت ردود الأفعال كبيرة بين مؤيد ومعارض لمبدأ طرح هذا السؤال.
نعتقد أن الزملاء الأفاضل القائمين على البرنامج نجحوا في توصيل الفكرة الرئيسية، وحث المشاهدين على التفاعل مع الحلقة سواء بشكل إيجابي أو سلبي، فالهدف من البرنامج تسليط الضوء على مشكلة معينة، وإيجاد الحلول المناسبة لها بعد أن يتم التفاعل معها.
نعتقد أن البلد لن يكون موقتاً، ولكن هناك أشياء كثيرة ستكون موقتة، لأنها بنيت على أساسات مائلة، وأرض مبللة، ولعل أولها الفساد وأصحابه، والذي أصبح كالاخطبوط يمسك بالكثير من الخيوط، ويجعل البلد غير قادر على الحراك، فلا تنمية، ولا تطور، ولا دوران لعجلة الاقتصاد، ولا استفادة من الوفرة المادية، لأن أي تغيير نحو الأفضل لا يواكب البيئة التي يعيش فيها الفاسدون، سواء من بعض أصحاب النفوذ الاقتصادي، أو من بعض أصحاب القرار وكثيرين من أعضاء الأمة.
فالقضاء على الفساد لابد أن يكون بتعاون السلطتين، والالتفات إلى مصلحة البلد، وتفعيل القوانين، والبعد عن التأزيم، والمضي قدماً نحو حل المشاكل العالقة، ومحاولة تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، والقضاء على الفساد الاقتصادي والمالي، وتعديل الأوضاع المقلوبة في «سوق الكويت للأوراق المالية»، وحل مشاكل الصحة والتعليم، وتوفير مزيد من الجامعات الخاصة، بدلاً من تشتت الطلبة الكويتيين بين البحرين ومصر، والابتعاد عن التنفيع باستئجار المباني الحكومية، وإيجاد حلول جذرية لمشاكل بدأت تؤرق الجميع مثل مشكلة البدون، ومشكلة الاختلال الواضح في التركيبة السكانية، والقضاء على العمالة الهامشية وحل المشكلة الاسكانية، ولابد أن تكون الحكومة جادة في التصدي لهذه القضايا بمعاونة مجلس الأمة، فالوقت ليس للمجاملة وتمرير بعض القرارات من أجل إرضاء نائب أو كتلة برلمانية، أو شخصية اقتصادية، فلابد لهذا الفساد أن يكون موقتاً، ولابد أن نعمل جميعاً على أن نجعله يتلاشى شيئاً فشيئاً حتى يختفي... نتمنى ذلك.
نقطة نظام
النائب الفاضل عبدالعزيز الشايجي حذر من تفاقم مشكلة سكن العمالة الوافدة وسط المناطق السكنية، واعتبرها هاجساً، ونحن نشد على يده ونطالب الحكومة ألا تقف موقف المتفرج، فلابد من بناء مساكن للعزاب، لكي لا تتكرر مشكلة الجليب وخيطان.

7/11/2008

انتخابات اللجان... وتكتيك الحكومة!

كانت انتخابات لجان مجلس الأمة عبارة عن اتفاق مسبق بين الحكومة وبعض الكتل البرلمانية من أجل تحجيم أو بالأحرى كيفية إزاحة «التكتل الشعبي» عن اللجان، ولا شك أن هذا السيناريو بدا واضحاً، فالتقاء المصالح هو ما أفرز إلغاء لجنة الإسكان، والتي يرأسها النائب الفاضل أحمد السعدون. وهذه الخطوة تمثل صدمة حقيقية للمواطن، وتجعل المسؤولين في الرعاية السكنية وعلى رأسهم السيدة الوزيرة يعملون حسب أهوائهم، وقد ظهرت بعض الخطط المستقبلية الفاشلة لحل مشكلة الأزمة السكنية بتصريح قبل أيام بالمضي قدماً نحو إنشاء شقق سكنية في مدينة جابر الأحمد، ولا نعرف لماذا هذا الإصرار، فمشروع الشقق قد فشل فشلاً ذريعاً من قبل في الصوابر وغيرها، وكما هو معروف فإن الكويتيين لا يحبذون السكن في الشقق، فماذا نسمي هذا الإصرار سوى تخبط في القرارات قد يكون فيها شبة تنفيع أو ما شابه ذلك؟
إلغاء لجنة الإسكان يعتبر قراراً غير مسؤول من المجلس، كما هو الحال بالنسبة إلى لجنة البدون والبيئة، وهذا يؤكد عدم الجدية في حل مشكلة البدون، والذين حرموا من أبسط حقوقهم المدنية.
نحن نتمنى أن يعي مجلس الأمة مسؤولياته ويعيد تشكيل اللجان الملغية لتحل مشاكل مصيرية، ونتمنى أن تعاد لجنة البيئة، وهذه مسؤولية أعضاء الأمة، خصوصاً أعضاء الدائرة الخامسة الذين يعانون من التلوث البيئي في المصانع ومحطات القوى الكهربائية.
اللجان التي تمت الموافقة على استمرارها ذات أهمية كبرى، خصوصاً اللجنة المالية والاقتصادية واللجنة التشريعية واللجنة الخارجية ولجنة الداخلية والدفاع واللجنة التعليمية ولجنة الشباب والرياضة. وهناك لجنة مهمة، وهي لجنة شؤون المعاقين، فهي سيكون عليها عبء كبير في قضايا عدة يعاني منها المعاقون وأولياء أمورهم، كالقرض الإسكاني للمعاق، وبناء بيوت مناسبة للإعاقة، وتوفير المستلزمات الضرورية للأطفال المعاقين، ومحاولة إيجاد بيئة صالحة للمعاق، وتسهيل عمل أولياء أمور المعاقين، وحل مشاكل المجلس الأعلى لشؤون المعاقين، ورفع سقف الراتب والفحص الدوري للمعاق، وتشديد العقوبة على من يستغل مواقف سيارات المعاقين، وإلزام أصحاب المجمعات التجارية بتوفير مدخل مناسب للمعاق، وكذلك بعض التشريعات المناسبة، والتي تخفف من آلام الإعاقة لهم ولذويهم. هذه بعض الملاحظات التي نعتقد بأن أعضاء لجنة شؤون المعاقين سيناقشونها ويهتمون بها، وبالتالي سيحلون مشاكل المعاقين وأولياء أمورهم.

5/11/2088

الازدحام المروري... أين الحلول؟

أصبحت مشكلة الازدحام المروري تسبب أرقا يوميا لجميع مرتادي الطريق، خصوصاً في الفترة الصباحية، فالشوارع مزدحمة بشكل لا يطاق. ورغم جهود رجال المرور إلا أن المشكلة أكبر من الإمكانيات والحلول الموقتة، فهي تتطلب خطة شاملة للوقوف على أسباب هذا الازدحام، والتي باتت معروفة للجميع. ولابد أن يكون هناك بدائل وحلول جذرية لهذه المشكلة، ولابد من تضافر كافة الجهود الحكومية والشعبية، وعمل خطة قابلة للتنفيذ.
هناك حلول عدة لعل أولها تغيير أوقات العمل الرسمي لبعض الوزارات والهيئات الحكومية، وتحويل بعض الأعمال في الفترة المسائية، وتقنين التاكسي الجوال، والحد من منح رخصة القيادة وتطبيق القانون بالنسبة إلى منحها، فمن غير المعقول أن يتم منح رخصة القيادة لأصحاب بعض المهن التي لا تتطلب التنقل بالسيارة.
لا شك أن المشكلة كبيرة ومعقدة، وقد ساهمت الحكومة بتفاقمها، فلم تستطع السيطرة على المشكلة في بدايتها، بل إن وزارة الداخلية أصدرت قراراً بالسماح للتاكسي الجوال، ما تسبب في تفاقم المشكلة وازدياد الازدحام بشكل كبير، ومن يشاهد سائقي التاكسي الجوال ومخالفاتهم وقيادتهم الغريبة يبرهن على صدق كلامنا.
لا شك أن هناك حلولاً، ولكنها تتطلب جهوداً وتنفيذاً سريعاً، فهناك حل بزيادة عدد حارات الخطوط السريعة، وبناء الدائري الثامن، وتوسيع بعض الشوارع، وهناك حل سيكون جذريا لتلك المشكلة، لكنه يتطلب قوة القرار وسرعة التنفيذ، وهذا ما نفتقده في بلدنا، للأسف الشديد، ففي دبي تم عمل مترو أنفاق، وجارٍ تنفيذه، ونعتقد أنه شارف على الانتهاء. فلو تم عمل مترو أنفاق في الكويت سيختفي الازدحام المروري، وسيكون الحال أفضل بكثير.
قد يخالف البعض كلامي، ويقول بأنه غير منطقي بالنسبة إلى بناء مترو أنفاق، ولكن عندما تتوافر الأموال والقرار والعزيمة والإصرار، فإن المستحيل يتلاشى ويحل محله التفاؤل والأمل، فإذا لم تتحرك الحكومة في هذه الأوقات فإننا سنعيش أياماً مقبلة في مشكلة مرورية ستوقف حال البلد وستعطل التنمية، وهذا ما لا نتمناه.


23/10/2008