Search This Blog

Friday, April 4, 2008

قوانين مرورية إيجابية

لا شك أن مشكلة الازدحام المروري بدأت في الانتشار السريع، حتى انتقلت من الطرق السريعة إلى داخل المناطق السكنية، فهذه المشكلة لها أسباب عدة، وهي معروفة جداً، ولسنا بصدد ذكرها في هذا المقال نظراً إلى كثرة التطرق لها، فالازدحام وعدم وجود تطبيق فعلي لبعض القوانين، يسبب الكثير من الحوادث المرورية، والتي يقع ضحيتها الكثيرون من الأشخاص، فالحوادث أسبابها غالباً ما تكون بسيطة، كعدم الالتزام بقواعد المرور أو التجاوز الخاطئ والسرعة الفائقة، أو استخدام الهاتف النقال، أو تناول الأطعمة، أو الانشغال بالتدخين أثناء القيادة وغيرها الكثير. هذه الأسباب البسيطة، والتي تمثل أخطاء قاتلة في الكثير من الأحيان، انتبه لها المسؤلون عن الإدارة العامة للمرور، فقد أصدرت قرارات تمثل بداية إيجابية لتطبيق القانون والحد من الاستهتار في القيادة وتعريض أرواح قائدي السيارات للخطر، إذ أعلن الوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء ثابت المهنا أنه اعتباراً من الأول من مايو المقبل سيتم تجريم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وتفعيل قانون ربط حزام الأمان، والالتزام بوضع الأطفال في المقاعد الخلفية، حرصاً على سلامتهم. هذه القرارات الإيجابية ستساهم بشكل كبير في الحد من وقوع الحوادث، فلو وقفنا عند قانون تجريم استخدام الهاتف النقال، لوجدنا أن الغالبية يستخدمونه بشكل كبير، بل إن البعض يعطل حركة السير بسبب كتابته لرسالة عبر النقال متجاهلاً قوانين المرور، فهذه القوانين نتمنى أن يتم تطبيقها بشكل كبير، ونتمنى أن يضاف لها التشدد مع قائدي المركبات الذين يستغلون حارات الأمان في أوقات الازدحام، فهم يساهمون بزيادة الازدحام ويسببون بشكل أو بآخر في الحوادث المرورية، ونتمنى أن يتم سن قوانين تنظم منح رخصة القيادة والتشدد في صرفها، فالازدحام المروري أصبح ظاهرة يومية لا يمكن لها أن تتلاشى إلا بتظافر الجهود من قبل الإدارة العامة للمرور، ووزارة الأشغال وقائدي السيارات، فنحن على ثقة بأن الإدارة العامة للمرور، والتي تعمل بجد ونشاط، قادرة على تطبيق القوانين، وهذا ما نريده جميعاً.
***
تحية من القلب للدكتورة الفاضلة موضي الحمود، مديرة الجامعة العربية المفتوحة، وذلك على تفهمها لمطالب أبنائها طلبة التربية، والسماح لهم بالتسجيل في خمس مواد، بالإضافة إلى التربية العملية، فنتمنى أن تكمل الدكتورة جميلها وتسمح بطرح مقرارات التخصص في الفصل الصيفي، حتى يتخرج الطلبة، فالشكر والتقدير والاحترام للدكتورة على أقوالها التي جاءت مقرونة بالأفعال.

مراقبة المدونات الإلكترونية

في تصريح غريب أدلى به وزير المواصلات والأوقاف عبدالله المحيلبي، يوضح كيف أن حكومتنا فيها عقول لا تعرف من التكنولوجيا إلا اسمها، فما يناقض العقل والواقع أن تتم مراقبة الإنترنت، والمدونات الشخصية تحديداً، فالكثيرون من المهتمين بالسياسة والرياضة والفنون والأدب يمتلكون مدونات على شبكة الإنترنت. وفي إحصائيات سابقة لعدد المدونين في الشرق الأوسط كانت دولة الكويت في مراكز متقدمة، فمن لا يعرف ما هي المدونات، وقد يكون من المسؤولين للأسف، نبين له أنها عبارة عن صفحة إلكترونية ديناميكية، أي متحركة متغيرة، تسمح لك بنشر أرائك وافكارك ومذكراتك على صفحات الإنترنت بشكل مرتب من الأقدم إلى الأحدث، ويمكن إضافة مقطع فيديو أوصورة أو نص مكتوب.
المدونات الشخصية تمثل نافذة لإبداء الرأي ووجهة النظر ونشر رسومات وإبداعات وهوايات المدون، وتخزين المقالات الصور والمقاطع والذكريات كلها، فمن يريد أن يراقبها لا شك أنه سيستطيع إيقاف الكثير منها. ولكن ستكون المفاجأة بأن المدونين سيفتحون آلاف المدونات لو أرادوا وذلك بخطوات بسيطة عدة، لأن الخطوات سهلة جداً، وحجز المدونات بالمجان ولا يكلف سوى عمل دقائق قليلة لا تتجاوز العشر.
نحن في بلد ديموقراطي وبلد حريات فنتمنى ألا تقدم وزارة المواصلات على هذه الخطوة الخاسرة، والتي ستجعلنا جميعاً ننشئ الكثير من المدونات نكاية فيمن يريد أن يقتل حرية الرأي، ونتمنى ألا تتشارك بعض وزارات الدولة في تنفيذ هذه الخطة التي ستبوء بالفشل، ونتمنى أن ينظر إلى هذه المدونات والشباب القائمين عليها بعين أخرى بعيدة عن التشكيك في وطنيتهم ورقابتهم على أنفسهم. فهناك مدونات كويتية تعتبر مفخرة للبلد وتطرح مواضيع وطنية بعيدة عن التفرقة ولا يهمها سوى مصلحة البلد، وهناك مدونات تهتم بالتراث والثقافة، وهناك مدونات تهتم بالشريعة الإسلامية. وبالتأكيد يوجد من يهتم بالسياسة، ولا يمكن أن نتهم الجميع بسبب شخص أو اثنين لم يتعاملوا مع حرية الراي والديموقراطية بشكل جيد.
نحن نتمنى أن يلتفت المسؤولون إلى تطوير الخدمات في وزاراتهم، وأن تكون التصريحات مقنعة ومحاربة للفساد الإداري الذي شل غالبية وزارات الدولة، وأصبح المسؤولون عليها كالعجوز التي لا تقوى على الحراك ولا تعرف أبجديات التطور والتكنولوجيا، بسبب روتين قاتل يعتمد على عقول فاتها قطار التطور وبدت تذبل بأطرافها كلها، وركنت الوسائل والتقنيات الحديثة جانباً، لأنها مازالت تعتمد على الورقة والقلم ولا تريد التغيير، لأنها لا تحسن التعامل إلا بهما، فرغم الذبول الذي يبدي شيئاً من الضعف إلا أنها قوية وشديدة لكل من أراد أن يطبق سنة الحياة عليها، فالمنصب لدى البعض أهم من الدولة وتطورها وتقدمها، والوسيلة الأكثر نفعاً للمحافظة على المنصب تكمن في محاربة الشباب وقتل مواهبة وإبداعاته وعدم إعطائه فرصة، وهذا ما جعلنا في حالة يُرثى لها، لأننا دولة مازالت تعتمد على جيل الستينات، الذي لا يعرف سوى الورقة والقلم والاعتماد على المستشارين، وتعمد تجميد أبناء البلد، فلا عزاء للتطور ولا عزاء للتنمية.

الكويت بيئة صالحة لذوي الاحتياجات الخاصة

الخطوات التي تقوم بها لجنة شؤون المعاقين في مجلس الأمة، لا شك أنها ستعالج كثيراً من المشاكل والهموم التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة وأولياء أمورهم، فهذه الفئة مظلومة في المجتمع ولم تُراع أبسط حقوقها في السابق، إذ إن الاقتراحات التي تناقشها اللجنة حالياً، كمراعاة أوضاعهم في المشاريع الاسكانية، وتصميم منازل بشكل يتوافق مع احتياجاتهم، وزيادة القروض المخصصة لأسرهم، والترحيب بأي اقتراح للتخفيف من المعاناة الحقيقية التي يمرون بها بشكل يومي، ما هي إلا بداية لتعديل وضع كان مقلوباً، وحق كان مهضوماً.
هناك الكثير من الاقتراحات التي ستساهم بشكل كبير في حل بعض المشاكل، ولعل أولها اقتراح نفسي، ألا وهو تغيير اسم اللجنة من شؤون المعاقين إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن المعاق قد تكون إعاقته جسدية أو بصرية أو سمعية، بينما مسمى ذوو الاحتياجات الخاصة أشمل وأعم، ويضم جميع الفئات من غير أن يدمج العاقل ذا الإصابة الخفيفة مع فاقد العقل أو من لديه شلل كامل. فهذه الفئة ما هي إلا جزء من أبناء البلد مازالوا قادرين على العطاء والإنجاز، والأدلة كثيرة على إنجازاتهم، ويجب علينا أن نعاملهم بكل تقدير واحترام ومحبة.
نتمنى أن تحذو الوزارات حذو وزارت الداخلية التي عقدت اجتماعاً مع رئيس المشروع الإعلامي «الكويت بيئة صالحة للمعاقين» الدكتور فاضل صفر، وأثمر عن الاجتماع قرارات إيجابية عدة من قبل المسؤولين في وزارة الداخلية، كتسهيل وصول ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مرافق الوزارة وتركيب مصاعد خاصة واسعة لهم، وإعطائهم أولوية في عملية إنجاز المعاملات لدى مراكز الخدمة، وعمل مسارات وطرق مناسبة لهم. كما خصصت وزارة الداخلية رقماً هاتفياً لتلقي شكاواهم ضد من يقف في المواقف المخصصة لهم، وإصدار بطاقات إلكترونية خاصة لسياراتهم، والتواصل معهم عبر الرسائل الصوتية، واستخدام تقنيات متطورة للتعرف على شخصياتهم للتسهيل عليهم.
هذه القرارت الإيجابية كلها، نتمنى أن تتفاعل معها الجهات الأخرى، وخصوصاً وزارة الشؤون متمثلة بالمجلس الأعلى للمعاقين، والذي يتفنن بعض المسؤولين فيه بتعطيل أمور المعاق ومصالحه، وعدم تلبية احتياجاته، فهذا المجلس لم يوضع إلا لخدمة المعاقين وأولياء أمورهم، وليس لأحد منة عليهم، كما تقول لهم إحدى المسؤولات، فصرف بعض احتياجات المعاق لا تتم إلا بواسطة، واحتياجاتهم لا تتوافر إلا لدى شركة معينة، وهذا يمثل قمة التنفيع على حساب الدولة. فما نتمناه أن تعدل وزارة الشؤون من هذه الأوضاع المقلوبة منذ وقت طويل، وهذه رسالة موجهة إلى معالي الوزير، لعله يصلح ما أفسده الدهر في هذا المجلس، وله الأجر كله.

Friday, December 21, 2007

إلى جنات الخلد يا أغلى الناس


في يوم الإثنين الأول من شهر ذي الحجة، انتقل والدي العزيز إلى جوار ربه، فبقلب مؤمن وراض بقضاء الله وقدرة تلقينا الخبر الحزين.
رحل والدي العزيز، رحل أبو ماجد، والجميع راض عنه، فقد بكاه إخوانه أولاده وجيرانه وبدا مسجده حزينا ومصحفه وحيدا، فكل من يعرفه حزن عليه، كان - رحمه الله - مثالاً يحتذى في الكثير من الأمور، ربانا وعلمنا على طاعة الله وتقواه، كان مخلصا في صلاته وقويا في إيمانه، رحوما في ابنائه وبناته، وواصلاً لأرحامه، وكان حكيما في أقواله، وكريما مع أصحابه، كان لايخشى في الحق لومة لائم، وكان صادقا في كلامه، وعطوفا على المساكين ومتصدقا في أمواله، ومحبوبا من جيرانه وكل من يعرفه.
رحل والدي العزيز عن الدنيا الفانية، ولم يترك خلفه سوى السمعة الطيبة والذكرى الحسنة، فالجميع يذكره بالخير، فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إنكم شهود الله في الأرض)، فقد شهد الجميع بسماته الطيبة وجيرته المباركة الحسنة.
فنسأل الله العلي العظيم أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة وأن يكرم نزله ويوسع مدخله ويغسله بالماء والثلج والبرد وأن ينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم انقله برحمتك من عتمة القبور إلى نور وسعة القصور، ومن ضيق اللحود إلى جنات الخلود، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم اكتبه عندك من الصالحين والصديقين والأخيار والأبرار الصابرين، وثبته بالقول الثابت وحاسبه حسابا يسيرا، اللهم اقض عنه كل دين، اللهم أبدله دارا خيرا من داره وصحبا خيرا من صحبه واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة، برحمتك يا أرحم الراحمين.
***
كل الشكر والتقدير لمن شاركنا العزاء سواء بالحضور شخصيا أو بالاتصال، فجزاكم الله كل خير وجعله الله في ميزان حسناتكم، ولا أراكم الله مكروها في عزيز، اللهم ارحم والدي العزيز وأسكنه فسيح جناتك، يا أرحم الراحمين.

البدون في الكويت وحقوق الانسان

تعتبر مشكلة غير محددي الجنسية أو مايسمون ( البدون ) من أكبر وأقدم المشاكل في دولة الكويت ، فهذا الملف الذي تعاقب عليه الكثير من الوزراء والمسؤولين لم يستطع أحد منهم انهاءه وذلك لكثرة تعقيداته ، فهو موضوع شائك ، فالبرغم من المحاولات الكثيرة خاصة من قبل مجلس الامة الا أن الحل أتي بعكس الطموح ، فقد اصدر مجلس الامة قرار يلزم الحكومة بتجنيس 2000 شخص سنويا ، والتزمت الحكومة بهذا القرار ، فالحكومة لو فرضنا أنها جادة بانهاء هذا الملف الانساني الا أنها لاتريد ان يقع الظلم على أحد ، فكلنا يعرف ان هناك فئة كبيرة جدا لاتستحق الجنسية الكويتية وهم معروفون ومنهم من بدل جنسيته بعد العزو العراقي مباشرة عندما كانت الاوضاع غير طبيعية واطلق على نفسة لقب بدون ، رغم أنه يحمل جنسية معروفة وذلك لعدة مصالح شخصية ومنها البقاء في الكويت بدون أقامة مثلا .

وقد ظلم البعض من هذه فئة البدون الحقيقيون ، من عدة نواحي مثل التعليم والعلاج بالمستشفيات الحكومية ، ومنهم من خدم البلد سنوات عديده ، فالأغلبية هم منتسبي وزارة الدفاع الكويتية ، فقد ذهبت كثيرا من الارواح في سبيل الكويت ومنهم من ساهم في حرب أكتوبر ممثلا القوة الكويتية ، ولاننسى ان الكثير منهم ساهم بشكل فعال في حفظ الامن في البلاد ، ودافع عن أسم الكويت في عدة حروب مثل الصامته ، وحرب تحرير الكويت .

ولم تنسى الحكومة تضحيات الكثير منهم وجعلتهم يعاملون كمواطنين كويتيين من حيث المميزات ، وقد حلت جميع مشاكلهم سواء في التعليم أو العلاج بل أن وزارة الدفاع كانت ومازالت تدفع لهم تكاليف المدارس الخاصة لابناءهم ، وقد منح بعضا منهم الجنسية الكويتية وذلك نظير جهودهم الواضحة في خدمة الكويت ، وصحيح أن الكثير لم يمنحوا الجنسية الى وقتنا هذا وذلك لان المشكلة معقدة وتحتاج الى مزيد من الدراسة ولدخول البعض من الجنسيات المختلفة الذين خلطوا الحابل بالنابل وصعبوا من أمر المستحقين الحقيقيون للجنسية الكويتية ، ولكن المشكلة ستحل سواء طال الزمن أم قصر والحكومة التي تقاعست في فترات سابقة عن حل تلك القصية أرى في وقتنا الحالي أنها جادة في الحل أو على الاقل توفيرسبل أفضل لهم .

فقد أصبح هذا الموضوع مؤرقا بالنسبة للحكومة والشعب الكويتي ، وأصبح بمثابة بوابة العبور لمهاجمة الكويت ، وهذا ماشاهدناه في فضائية المستقلة التي جلبت بعضا مما يدعون أنهم بدون لكي يهاجموا الكويت ، فالجميع في الكويت يعرف أنهم لاينتمون لهذه الفئة التي تعيش في الكويت لسبب بسيط الا وهو اللهجة التي خانت أحدهم فقد تحدث بلهجة عراقية بحته ( آنى ماراح أسكت عن حقي ) وهذا دليل على أن ليس لك حق ياأستاذ ، وعتقد أنهم ينتمون للفئة التي دخلت البلاد بعد التحرير وأدعت أنها من البدون ، وقد تحدث المحامي خالد العبدالجليل في البرنامج ، وكان بكلامة قد اصاب كبد الحقيقة وهي اذا كان لك حق وتريد أن تحصل على الجنسية الكويتية فيجب أن لاتشتم البلد التي ستكون بلدك ، فالحق الذي يستحقه فئة من البدون يجب أن تسرع بتنفيذة لهم حكومتنا الرشيدة لكي تغلق هذه البوابة التي يدخل عن طريقها كل من لايحب الكويت ، وقد دخلت المنظمة الدولية لحقوق الانسان من نفس البوابة لتهاجم الكويت بانها تسيئ معاملة تلك الفئة اظافة لخدم المنازل والوافدين ، وقد صرح بذلك ايضا أحد المسؤولين بوزارة الخارجية الامريكية والذي اتهم الكويت بأنها تتاجر وتستعبد البشر ، وقد أثبت رئيس مجلس الامة بأنه قائد حقيقي عندما أوقف هذا الرجل عند حده وشن
في حديث اذاعي، هجوماً مضاداً على واشنطن من جبهة انتهاكات حقوق الانسان في معتقل غوانتانامو، معتبراً أن «اللي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة» .
فالكويت بلد الحريات والديمقراطية الحقيقة ، ليست كما يدعي البعض ، فمن ينتقد بشكل صحيح ومن أجل الاصلاح فأهلا بنقدة ومن يفترى على الدولة يجب أن يوقف عند حدة ولايتجرأ مرة أخرى على التشهير بالكويت وشعبها الذين يعرفون حقوق الأنسان ويطبقونها في تعاملاتهم المحلية والدولية والواقع يؤكد أن الكويت ذلك البلد الصغير بمساحتة والكبير بفعله للخير ومساعدته لجيرانه العرب والمسلمين ، هو من يطبق الحقوق بكاملها على أراضيه وليست من عادات اهلة الظلم والطغيان والاستبداد ، والتاريخ يؤكد على صحة كلامي .

Oct 2005

قطار الخصخصة ... لن يتوقف!

قبل عدة أيام وافق مجلس الوزراء على استئناف قانون الخصخصة ، والذي بدأ في العام 1994 مع قيام الهيئة العامة للاستثمار ببيع الاسهم المملوكة للدولة في الشركات المحلية في سوق الاوراق المالية اضافة الى حصصها في شركات اخرى غير مدرجة. فالخطة الخمسية للحكومة في برنامج الخصخصة كانت ستنتهي في العام 2001 ، الا انها تعثرت بسبب عدم قدرة اسيعاب سوق الكويت للأوراق المالية ، فالحكومة كانت تنوي خصخصة اكثر من ستين شركة تمتلك اغلبية اسهمها ، و الخصخصة هي نقل ملكية شركة أو مؤسسة من القطاع العام الى القطاع الخاص وقد يكون هذا النقل لعدة سنوات أو بشكل دائم حسب شروط العقد المبرم بين الطرفين ،وذكر تقرير اقتصادي متخصص ان حصيلة الخصخصة في الدول العربية بلغت خلال الفترة ما بين عامي 1990 و 2001 حوالي5 ,17 مليار دولار امريكي.


وذكر التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2002 الذي نشرته مجلة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عددها الاخير ان الخصخصة في البلدان العربية ليست خيارا... بل ضرورة للتنمية.
وان المغرب ومصر والكويت وتونس والاردن تعد من الدول العربية الرائدة في مجال الخصخصة من حيث الايرادات حيث بلغت ايراداتها حوالي 93 في المائة من مجمل ايرادات الخصخصة في الدول العربية.

فمن مميزات الخصخصة حل مشكلة البطالة، وتخفيف العبء على القطاع العام ، تقديم أفضل الخدمات ، القضاء على الشللية وعدم الانتاجية ، ومن سلبياتها : الاستغناء عن العمالة ، زيادة عدد ساعات العمل ، سيطرت المستثمر الاجنبي أو المحلي على أهم القطاعات في الدولة ، وهذه السلبيات يمكن تفاديها وذلك بوضع شروط صارمة لدخول المستثمر الاجنبي وعدم الاحتكار لبعض الخدمات ، وحفظ حقوق الموظفين وهذا ماصرحت به الحكومة على لسان وزير المالية والذي قال عن ضوابط حفظ الحقوق :

إن «الموظف في القطاعات التي ستخصخص سيخير بين ثلاثة خيارات:
- اذا أراد الاستمرار في العمل مع القطاع الخاص، يعطى ميزة اضافة ثلاث سنوات خدمة

الى ملفه في مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
- اذا أراد أن يتقاعد تضاف له خمس سنوات خدمة على ملفه في «التأمينات».
- اذا أراد أن ينتقل الى القطاع العام تلتزم الدولة توفير المكان المناسب له، سواء أكان في القطاع المدني أو في القطاع العسكري، من دون أن يتم انتقاص أي من امتيازاته»، فمن خلال هذا التصريح يتضح أن الحكومة جادة في المحافظة على حقوق المواطنين ، وأن قطار الخصخصة لن يتوقف أو بالاحرى لن يقوى أحد على ايقافه وهذا ماتسعى الية الحكومة التي ترى أن الخصخصة هي أهم العناصر للنهوض بالاقتصاد الكويتي ، فالعالم برمتة متجه نحو الخصخصة التي اذا طبقت بشكلها الصحيح وبضوابط معينة وبحفظ لحقوق المواطنين ستؤتي ثمارها و منفعتها وستكون ايجاباتها أكثر من سلبياتها ، ولكن اذا أختلت بعضا من شروط الاصلاح في الخصخصة ففي وقتها سنقول على الدنيا السلام، وسوف نلعن اليوم الذي عرفنا فيه الخصخصة ، ولو فرضنا أن الدولة خصخصت قطاع الكهرباء وزاد المسثثمر بسعرها فلسين لما أستطعنا أن ندفع الفواتير ، فكم أتمنى من الحكومة أن تكون صارمة في شروطها لدخول الشريك الاجنبي لكي تتجنب الوقوع في مشاكل الخصخصة ولكي تستفيد من ايجابياتها وتعالج سلبياتها ، فالكل شبه متأكد من أن مشروع الحكومة لخصخصة بعض القطاعات ماهو الا واقع ملموس ينتظر الاقرار والمباركة من قبل مجلس الامه ، الذي لايقوى على رفض هذا المشروع لان الكثير من اعضائه المحترمين لايعرفون ماذا تعني الخصخصه! ، او بالاحرى لايهتموا بها ، والبعض الآخر لايمتلك الا عدد من الاصوات اتي لن تؤثر على نتيجة التصويت ، فالحكومة يجب عليها أن تضع المواطن البسيط الذي يرتجي منها العطف والحنان في مخيلتها ، أثناء تنفيذها برنامج الخصخصه ، فالحكومة الكويتية تعامله معاملة راقيه كم يتمنى أن تستمر عند دخول القطاع الخاص ، وكم أتمنى أن تستفيد البلد من الخصخصة وأن لا يكون أسلوب التنفيع موجودا وأن لاتبيع الحكومة القطاعات الرابحة ، وهذه أمنية اتمنى أن تتحقق ، والله من وراء القصد

06 - سبتمبر - 2004

حكومة جديده ومجلس تأزيم

يقول بعض المحللين للتشكيلة الوزراية بأن من يريد أن يخوض انتخابات مجلس الامة القادمة ، عليه ان يستعد للإنطلاق ويخطط جيدا لحملته الانتخابية ، فالمؤشرات جميعها تدلل على أن هذه الحكومة لن تدوم طويلا.


ونحن نرى بل نتمنى ان تستمر لكي تستقر الأوضاع في البلد ، فمن المفترض ان تعطى بعضا من الوقت ومن ثم يتم محاسبتها ، ولكن بسبب إعادة توزير البعض يرى المراقبون ، بان التأزيم قادم لامحالة ، فالحكومة الجديدة لن تعطى فرصة للعمل لان هناك بعضا من اعضاء الامة المتعطشين للضرب تحت الحزام ، بسبب وبدون سبب ، ولن يرحمو وزراء معينون، ليس حرصا على المصلحة الوطنية وتطبيق القانون بل على استمرار عضويتهم ، فيبدو أن نظام الدوائر الخمس ، بدأ يؤتي ثماره ، ولعل أولها التغيير الواضح في طريقة بعض النواب ، فمنهم من اخذ يكثف التصريحات الصحفيه والإقتراحات برغبة والإسئلة اللي مالها اي داع ، والسبب محاولة ابراز صورته التي تزعزت.


البعض سمع صوته اخيرا بعد ايام وسنوات من الصمت الرهيب ، وآخرون أخذوا على عاتقهم افتعال الأزمات وتوعد الوزراء ومزيدا من التأزيم ، فنتمنى أن نرى تعاون مثمر بين الحكومة ومجلس الأمة ، فالثقة التي أولاها سمو الامير حفظه الله ، لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد ، يجب أن يترجمها اعضاء مجلس الامة ويتفاعلوا معها ويمدوا يد التعاون من اجل البلد ، الذي اصبح في أشد الحاجة الى التعاون والتلاحم ونبذ الخلافات وإقرار وتعديل القوانين من اجل أن تدور عجلة التنمية وتواكب البلد التطورات المحيطة بها ، فالمسؤولية مشتركة على الجميع ، فإذا كان بعضا من اعضاء مجلس الأمة يرون بان هذه الحكومة غير جيده وحكومة تأزيم كما يدعون ، فالبعض يرى أيضا بأن من يسعى الى التأزيم والتعطيل هم بعضا من اعضاء مجلس الأمة ، فنحن نتمنى أن تمنح هذه الحكومة مزيدا من الوقت ، لكي نرى عملها ومن ثم تحاسب على اخطاءها ، فليس من المعقول أن تحاسب الحكومة قبل ان نرى افعالها ، فنحن نكاد نجزم بأن الحكومة اذا فشلت فلن يكون فشلها اكبر من فشل هذا المجلس الذي عطل التنمية والنمو وجعل الأوضاع في البلد غير مستقره.


نقطة نظام : نبارك لمعالي الوزير ، محمد العليم ، بتوليه حقيبة وزارة الكهرباء والماء ، فنعم الإختيار ، ووفقك الله واعانك على حمل المسؤولية والتي نجزم بأنك كفوا لها ، يابوعبدالله