Friday, December 21, 2007
العمالة السائبة،، والقرار الغائب
لا شك ان كثرة العمالة الوافدة في البلاد اصبحت ظاهرة خطيرة تهدد الامن وتجعل المواطن يصبح غريبا في وطنه، فمن يذهب الى أي مكان سيجد نفسه غريبا بين المئات من العمالة السائبة التي ليس لها عمل الا التسكع في الشوارع وبين البيوت بدون حسيب ولا رقيب، فالمشكلة بدأت تؤرق الجميع، والوضع غير القانوني للكثير جعل البلد تغص بالمشكلات والجرائم، وتصبح كأنها بلد بلا قانون وغير قادرة على السيطرة على الأمن وهذا الكلام قد يكون صحيحا نوعا ما اذا قارنا عدد الحرائم والقضايا التي يرتكبها هؤلاء العمالة السائبة، بعدد من يتم القبض عليهم في بعض الجرائم، فما خفي اعظم، فالحكومة فقدت السيطرة على هذه العمالة بإرادتها وذلك بتقاعسها الواضح وكأنها مبسوطة من الوضع، فالوزارات المعنية لم تقم بواجبها كما هو مطلوب، وزارة الشؤون نائمة والبلدية فاسدة والداخلية لا تستطيع مواجهة هذا العدد الهائل من المخالفين بمفردها والتنسيق غير قائم بين هذه الجهات للسيطرة على المشكلة على الرغم من حملة الدهم التي يقوم بها رجال الداخلية، الا ان الوضع يعود كما كان بعد ايام قليلة والسبب واضح فالمتنفذون وتجار الإقامات من مسؤولين كبار في البلد لا يريدون ان تسيطر الدولة على تجارتهم مهما كانت فاسدة ومخالفة فهم يعتبرون انفسهم فوق القانون وكثيرا ما ينجحون بمساعدة بعض الاطراف الحكومية التي تكون معهم بصفة شريك او صاحب مصلحة مشتركة، فاذا تتبعنا مشكلة هؤلاء العمالة السائبة التي لا تخدم البلد ابدا وتخالف بشكل لافت قوانين الاقامة، نجد أن من يقف وراءهم مجموعة من المواطنين غير الحريصين على مصلحة بلدهم والذين يفضلون التكسب المادي فقط بدون النظر الى النتائج مهما كانت، ونجد الكثير من التجار وبعضا من المسؤولين وبعضا من اعضاء مجلس الأمة اضافة لبعض السيدات المتنفذات اللاتي فاحت رائحتهن يتصدرن قائمة الاكثر كفالة للعمالة السائبة، ولا ننس بعضا من الاطراف الحكومية، فالمشكلة انه لا يخفى على احد من يقف وراءها! فالحكومة لا تريد حلها وعاجبها الوضع والمواطن اصبح اقلية في بلده والشوارع اصبحت لا تطاق من كثرة الازدحام المروري والسبب منح رخص القيادة لكل من هب ودب وذلك برشاو لا تتجاوز المئتي دينار ولا يهم سلامة الناس، فالمشكلة ليست في الشوارع وتوسيعها بل المشكلة في توسيع الذمة من اجل حفنة دنانير مقابل رخصة قيادة لا يستحقها الوافد الذي يخاطر بحياة الاخرين بمركبة عفا عليها الزمن ورخصة من قبل ادارة المرور كما هو حال رخصة القيادة، فماذا استفدنا من هذه العمالة السائبة سوى الرشاوى والازدحام والجرائم؟! وان لم تتحرك الحكومة بشكل جدي لحل هذه المشكلة سيصبح الوضع لا يطاق وتصبح البلد غير مستقرة، وهذا ما لا نتمناه جميعا.
وزير الداخلية والقرارات الإصلاحية
من ير نشاط وقرارات وزير الداخلية يدرك تماماً بأن الوزير إصلاحي، فهو يسعى جاهداً إلى أن يعيد الهيبة إلى رجال الداخلية، وأن يجعل وزارته نموذجاً للقضاء على الفساد، فهناك قرارات أصدرها معالي الوزير تستحق الإشادة والتقدير. منذ أن تسلم الوزير زمام الأمور في الداخلية، ونحن نرى الأفعال على أرض الواقع، فقد برهن الوزير للجميع بأنه يختلف عن الآخرين الذين يكثرون من الأقوال ولا يوجد لديهما أفعال، ويعيشون على دغدغة مشاعر المواطن الذي تعب نفسياً من كثرة التصاريح على صفحات الجرائد، وكثرة الوعود البراقة التي تذهب سدى ولا نعرف لها عنواناً.
وزير الداخية في ما يبدو أنه أخذ منحى آخر، فكان يؤكد قوله بفعله الذي يأتي مباشرة، فالشفافية والعدل هما اللذان يسيران قرارات الوزير الإصلاحي. ولو تتبعنا قرارات الوزير فسنجد أنها إصلاحية، فهو أصدر قرارات جيدة استطاع من خلالها أن يبث روح التفاؤل والتعاون للعمل بجد وإخلاص، ومنها تسمية ناطق رسمي لوزارة الداخلية، والعفو عن البدون المبعدين والتخفيف عن أسرهم، وتسجيل أبناء الكويتيات في الشرطة، وقرار إنشاء شرطة للآداب، ودخول المرأة السلك العسكري، وحركة الترقيات الكبيرة، وعدم قبوله لمبدأ الواسطة، وكسره للقلم الذي يوقع على معاملة غير قانونية.
هناك روح إصلاحية لدى الوزير وحب للعمل ومحاولات جادة لكسر الروتين وتغيير الحال إلى أفضل مما كان، ذلك أن هناك تحديات كبيرة نتمنى، بل ندرك جيداً، أن يكون وزير الداخلية ومساعدوه قادرين على تجاوزها، فهناك تحديات عدة كالازدحام المروري والتشدد في الفحص الفني للسيارات والحد من ازدياد الجرائم، ومحاربة مهربي المخدرات، والهاجس الأمني، وتنظيم العمل في إدارات المرور، كتفعيل مراكز الخدمة ومنحه صلاحيات بشكل أكبر. فنحن على ثقة بأن الوزير، ومساعديه، وجميع الضباط والأفراد في الداخلية حريصون على تطوير العمل ومتفانون في عملهم ويعملون بكل جد ونشاط، ونعتقد بل نتمنى أن يكون معالي الوزير ومساعدوه متقبلين للرأي والرأي الأخر، فالانتقاد ما هو إلا محاولة للتنبيه على وضع خاطئ، ويجب أن يتقبل بصدر رحب وهذا ما نحن متأكدون منه، فمعالي الوزير لن يكسر أقلام الصحافيين، بل سيكون معهم.
وزير الداخية في ما يبدو أنه أخذ منحى آخر، فكان يؤكد قوله بفعله الذي يأتي مباشرة، فالشفافية والعدل هما اللذان يسيران قرارات الوزير الإصلاحي. ولو تتبعنا قرارات الوزير فسنجد أنها إصلاحية، فهو أصدر قرارات جيدة استطاع من خلالها أن يبث روح التفاؤل والتعاون للعمل بجد وإخلاص، ومنها تسمية ناطق رسمي لوزارة الداخلية، والعفو عن البدون المبعدين والتخفيف عن أسرهم، وتسجيل أبناء الكويتيات في الشرطة، وقرار إنشاء شرطة للآداب، ودخول المرأة السلك العسكري، وحركة الترقيات الكبيرة، وعدم قبوله لمبدأ الواسطة، وكسره للقلم الذي يوقع على معاملة غير قانونية.
هناك روح إصلاحية لدى الوزير وحب للعمل ومحاولات جادة لكسر الروتين وتغيير الحال إلى أفضل مما كان، ذلك أن هناك تحديات كبيرة نتمنى، بل ندرك جيداً، أن يكون وزير الداخلية ومساعدوه قادرين على تجاوزها، فهناك تحديات عدة كالازدحام المروري والتشدد في الفحص الفني للسيارات والحد من ازدياد الجرائم، ومحاربة مهربي المخدرات، والهاجس الأمني، وتنظيم العمل في إدارات المرور، كتفعيل مراكز الخدمة ومنحه صلاحيات بشكل أكبر. فنحن على ثقة بأن الوزير، ومساعديه، وجميع الضباط والأفراد في الداخلية حريصون على تطوير العمل ومتفانون في عملهم ويعملون بكل جد ونشاط، ونعتقد بل نتمنى أن يكون معالي الوزير ومساعدوه متقبلين للرأي والرأي الأخر، فالانتقاد ما هو إلا محاولة للتنبيه على وضع خاطئ، ويجب أن يتقبل بصدر رحب وهذا ما نحن متأكدون منه، فمعالي الوزير لن يكسر أقلام الصحافيين، بل سيكون معهم.
Thursday, November 8, 2007
هل الحل في دعم السلع الاستهلاكية؟
لا حديث هذه الأيام في الشارع الكويتي، لا سيما أرباب الأسر، سوى الزيادة المتوقعة في الأسعار، فالزيادة وصلت إلى نسبة غير معقولة كلياً، مما جعلنا جميعاً ندق ناقوس الخطر ونبحث من دون جدوى عن سببها غير المنطقي. فمن يقل إنها زيادة عالمية فقد جانبه الصواب لأن الدول المجاورة وإن كانت لديهم زيادات ملحوظة في الأسعار إلا أنها لم تتعد نسبة معينة، تقل بكثير عما يريده بعض تجار بلدنا الذين لم يجدوا رادعاً ولا مانعاً عند زياداتهم السابقة في أسعار السلع الاستهلاكية.
الجميع يتفق على أن الزيادة فاقت المتوقع ولامست الخطوط الحمراء، فهي قد خُصصت للمواد الاستهلاكية الأساسية كالحليب بأنواعه والدجاج واللحوم والطحين والأرز. ومن اطلع على جدول زيادة الأسعار المتوقع، حتماً سينصدم من تغيير الأرقام بشكل لافت، وسيدرك أننا مقبلون على كارثة استهلاكية إن لم يتحرك أحد لنجدتنا. المستهلك البسيط، حتماً ستمر عليه أيام يترحم على الأسعار الحالية، فالتجار أصبحوا يضغطون بشكل كبير نحو إقرار الزيادة وتنفيذها على أرض الواقع، لكي تزداد أرصدتهم وتنتفخ جيوبهم وكروشهم ولا يهم من يعاني للحصول على مستلزماته الأساسية من السلع الغذائية، فالمهم زيادة الرصيد حتى لو احترق المواطن والمستهلك، وحتى البلد، المهم أن تزيد تجارتهم وتتوسع ويصبحوا أكثر ثراء.
طبعاً، نحن لا نتحدث عن جميع التجار، لأن هناك من يخاف الله ويسعى إلى استقرار الأسعار وعدم الدفع نحو الزيادة بشكل غير معقول، فهذه الزيادة كثيراً ما طالبنا أن يتم التصدي لها بأي شكل من الأشكال، إذ إن هناك جهات تستطيع أن تكبح جماح الأسعار كاتحاد الجمعيات التعاونية الذي أصدر بياناً تضامنياً، يحذر فيه التجار من زيادة الأسعار، ويؤكد على الوقوف مع المستهلك، ورفض تلك الزيادة غير المنطقية، فنتمنى أن يكون لديهم نفس طويل حتى يرضخ التجار.
هناك الدور الحكومي المتمثل في وزارة التجارة وتطبيق القانون الذي تم تجاوزه بشكل صارخ من قبل بعض التجار والشركات، فالحكومة تتحدث عن زيادة في دعم المواد الاستهلاكية الأساسية، ونحن نثمن دورها وقرارها الذي سيطفئ بعض لهيب الأسعار. ولكن قد نتساءل جميعاً: هل هذا القرار سيحل المشكلة أم أنها ستستمر في الأعوام المقبلة؟ نحن نعتقد أن الحل يكمن في كسر الاحتكار وزيادة الوكلاء التجاريين، خصوصاً للمواد الاستهلاكية، وإن كنا قد أوضحنا وكتبنا هذا الحل المنطقي بوجهة نظرنا الشخصية، فمن يستطيع أن يطبقه على أرض الواقع لكي لا يتحكم في مصير المواد الاستهلاكية الأساسية تاجر أو اثنان لا يعرفون سوى زيادة دخلهم وانتفاخ جيوبهم؟ أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال سننتظرها كثيراً!
Wednesday, November 7, 2007
التركيبة السكانية... خطر قادم
في إحصائيات مشروع تعداد السكان لعام 2005، اتضح بشكل لافت الفارق الكبير بين السكان الكويتيين والوافدين، وبلغ عدد الوافدين أكثر من الضعفين، وهذا يمثل خللاً في التركيبة السكانية، لعل الجهات الرسمية لم تعالجه بشكل جدي، بل إن بعضها ساهم بشكل كبير في ازدياد أعداد الوافدين، وإصدار بعض القرارات التي سهلت دخول الجنسيات الأجنبية إلى البلاد. نحن لا نعارض هذا الأمر مطلقاً، ولكن لو تم بشكل متوازن، وبعيداً عن التخبط، والتنفيع لكانت العملية مقبولة والنتائج أفضل، فلنا أن نتخيل بأن مؤسسات الدولة، وضعت خطة منفذة وسليمة لجلب العمالة الوافدة، حسب الحاجة لها وعدم جلب عمالة هامشية وألزمت الكفيل بشروط لجلب عمالته، ومنها على سبيل المثال أن يكون مؤهلاً بشكل جيد ويتلاءم مع طبيعة عمله، لكانت العمالة ذات فائدة أكثر ولاستفدنا منها بالشكل الصحيح، فالوضع الحالي سيئ للغاية، وغالبية العمالة تعتبر هامشية لا تساهم بالتطوير ولا تملك مقومات النمو والتطوير في مجالات العمل.
لا شك أننا نرى ونسمع بشكل يومي عن جرائم العمالة الهامشية كخدم المنازل وعمال النظافة وغيرهم، فإذا سلمنا بأن الكفلاء والشركات التجارية ساهمت بشكل فعال في تدني مستوى المعيشة لدى الكثيرين من الخدم وعمال النظافة، فإننا لا نعفيهم من مسؤولياتهم المكلفين بها، من رعاية واهتمام وصرف مستحقات لعمالتهم، فأرباب العمل ومؤسسات الدولة التي تخاذلت بسن القوانين أو تطبيقها شركاء في انتشار السرقات والجرائم المتنوعة التي يقوم بها العمال. ومتى ما أصبحت لدينا قرارات منظمة لعملية جلب العمالة وشروط تنظم تلك العملية، وحرص وخوف على هذا البلد من قبل أرباب العمل فإننا سنتخلص من الظلم الواقع على العمالة، وسنجلب عمالة مدربة قادرة على النهوض بمستوى العمل في البلد، وسنقضي على الكثير من السلبيات من سرقة ورشاوى وازدحام مروري وما إلى هنالك، وأهم من ذلك أن بلدنا لن يكون فيه خلل في التركيبة السكانية، ولن يحدث فيه مظاهرات واحتجاجات بالآلاف كما حدث في دولة شقيقة، فالحل يكمن في القرار الحكومي للحد من العمالة الهامشية ولإعادة التركيبة السكانية للأوضاع المعقولة على أقل تقدير.
نقطة سياسية
رغم أن الكثيرين من نوابنا الأفاضل عابوا التعديل الحكومي، ورغم أن بعضهم أصبح رأيه مع الغالب، إلا أننا نتمنى أن تمنح حكومتنا الرشيدة مدة كافية لتنفيذ بعض خططها المستقبلية، لأن برنامجها غير مدرج على جدول الأعمال، وربما سقط سهواً.
Subscribe to:
Posts (Atom)