Search This Blog

Saturday, November 15, 2008

مازال للأمل بقية!

لم أستغرب مما نشر في إحدى الصحف عن إسكات مسلم البراك من قبل أحد الوزراء. إن صورة النائب مسلم البراك لن تتشوه أبداً مهما حاول البعض، فالشعب الكويتي يعرف جيداً من هو ضمير الأمة، الذي يؤكد في كل موقف كم هو كبير في احترامه للدستور والقسم والعهد الذي قطعه على نفسه، لأنه انبرى وصد بكل شجاعة محاولات البعض الانقلاب على الدستور، والذين وقعوا على وثيقة ما يُسمى دواوين أهل الكويت التي في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، كما يقال. ولذلك نحن نستغرب إذا كانت عشرة دواوين تمثل أهل الكويت، لأن هذا يُعد مصيبة، خصوصاً إذا كانت هذه الدواوين لا تتعدى حدود الدائري الثالث، فهل يملك أصحاب الديوانيات حق الوصاية على الشعب الكويتي؟
نحن أمام مرحلة يريد البعض لها أن تصبح حرجة، فرغم قبولنا على مضض التشكيلة الوزارية التي لم ترض الكثيرين، ورغم الضغط على الكثير من الآلام السياسية وتحمل الكثير من القرارات التخبطية غير الشعبية، ورغم محاولات التهدئة والتغاضي عن بعض القرارات التصادمية، ورغم الذهاب الى أبعد نقطة في الخيال، وهي التفاؤل في المرحلة المقبلة، إلا أن الامور في ما يبدو لم تجارِ الخيال وأسقطتنا في وحل الواقع المرير، ذلك الواقع الذي يريد منه البعض أن يكون تأزيمياً ولا شيء غيره. ولعل الخاسر الأكبر من هذا التأزيم المواطن البسيط والوطن المعطل، إلا أننا لا نضع اللوم على الحكومة في هذا التأزيم، وإن كانت أول من بدأ به عبر أحد وزرائها الذي وقع على تلك الوثيقة المزعومة.
مجلس الأمة شريك رئيسي في التأزيم، لأنه لم يستطع أن يبرهن للشعب الكويتي بأنه قادر على إصلاح الأوضاع والرقابة والتشريع السليم، فنحن لا نريد زيادة خمسين ديناراً التي اقترحها ووافق عليها المجلس، بل نتمنى أن يذهب المجلس بعيداً، وأن يوقف لهيب الأسعار ويحاسب المسؤول الأول عن هذه الزيادة غير المنطقية، فبدلاً من أن تتم معالجة مشكلة الأسعار يسعى مجلس الأمة إلى زيادة النار في الهشيم. فمن المفترض أن يسعى المجلس نحو معالجة الخلل بينه وبين الحكومة، وألا يدع أي مجال لبعض أعضائه بتحويل المجلس إلى سوق عكاظ، لأننا نريد أن نرى مجلساً قوياً يدافع عن الدستور ومواده، ويكشف كل من يحاول أن ينقلب عليه بأي صورة كانت، فنحن مازال لدينا أمل حتى لو كان أملاً كاذباً بأن الأمور ستسير نحو الأفضل، وقد يتحول هذا الأمل في الأيام المقبلة إلى حلم، ولكن هذا ما لا نتمناه!

15/6/2008

ذوو الاحتياجات الخاصة يا وزير الشؤون

كثيراً ما تحدثنا عن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومشاكلهم المزمنة والتي لا يجدون لها حلاً، فـ«المجلس الأعلى للمعاقين» تحوم حوله الكثير من شبهات التنفيع وعدم المساواة بين المعاقين، وقوانينه غير المفعلة والقرار يخضع للمزاج الشخصي للمسؤولين، وللأسف دخلت فيه الكثير من الأمور السيئة، كالتمييز بين معاق وآخر، فالبعض من مسؤوليه يتفنن في تعذيب المعاقين وأولياء أمورهم، ويؤخر مراجعات صرف الراتب وصرف احتياجاتهم، فهذه الفئة تحتاج إلى وقفة جادة من قبل وزير الشؤون الجديد، والذي نتمنى أن يقضي على جميع المشاكل السابقة، وأن يوفر أفضل سبل العيش لهذه الفئة التي تحتاج إلى إقرار قوانين تخفف من حجم معاناتهم، وتساهم بشكل كبير في حل مشاكلهم التي أصبحت هماً يؤرقهم. فعلى سبيل المثال هناك الكثير من اللجان في «المجلس الأعلى لشؤون المعاقين» كلجنة الإسكان، والتأمينات الاجتماعية، والمرافق العامة، ولجنة التوعية والإعلام، ولجنة معاش الإعاقة، هذه اللجان نعتقد بأنها لم تؤد دورها بالشكل المطلوب ويوجد الكثير من التقاعس في تنفيذ قراراتها، ولنأخذ اللجنة الإسكانية كنموذج لهذا التخبط في تطبيق القوانين، فهي تختص بالتالي: وضع التصورات الممكنة لخطة المجلس الأعلى لإزالة الحواجز المعمارية والهندسية بالطرق والمباني، وتسهيل حركة ارتياد المعاقين، وهذا البند لم يتحقق، فالكثير من مرافق الدولة لا تسهل حركة المعاقين، وهناك بند يتعلق بوضع المواصفات الهندسية اللازمة لحركة المعاقين في المسكن المخصصة لهم، وللأسف لم نجد أياً من ذلك يُطبق على أرض الواقع، وللعلم فإن هذه القرارات صادرة منذ عام 1996، وآلية تنفيذها تسير نحو بقاء الوضع على ما هو عليه.
ما نتمناه من معالي الوزير بدر الدويلة، أن يفعل قوانين «المجلس الأعلى لشؤون المعاقين»، والتي تعتبر كافية ووافية إن نفذت بشكل صحيح، وأن يتعاون مع اللجنة الإسكانية في مجلس الأمة، ويحث المسؤولين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية على تطبيق القرارت من أجل التخفيف من معاناة المعاق، فهذا العمل إنساني بالدرجة الأولى، ولذلك نتمنى أن تتم رفع المعاناة عن المعاقين وأولياء أمورهم، وأن يتم التعامل معهم بشكل أفضل.
***
لماذا لا يتم قبول المعلمين البدون؟
قبل أيام عدة، طالعتنا الصحف بخبر مفاده أن وزارة التربية تتعاقد مع 866 معلماً ومعلمة من دول عربية. وما يثير الاستغراب في هذا الخبر أن الوزارة قد رفضت قبل فترة قليلة إخواننا وأخواتنا من البدون خريجي الجامعة العربية المفتوحة، وبالتحديد تخصص التربية (اللغة العربية، والرياضيات، والاجتماعيات) بحجة أن ديوان الخدمة لم يوفر لهم درجات وظيفية، وكان ردها عليهم أن التوظيف على بند المكافأة، والذي لا يصل في أفضل الأحوال إلى 300 دينار، وهذا إجحاف بحقهم. ونحن نعتقد أن الوزارة لم تدرك جيداً أن الاستعانة بالبدون أفضل بكثير من الاستعانة بالوافدين، لأسباب عدة منها أنهم مقيمون في البلد ولن تتكفل الوزارة بسكنهم، وصرف بدل سكن للبعض، وبذلك لن يكونوا مساهمين في اختلال التركيبة السكانية، علاوة على أنهم متفوقون وحاصلون على أعلى التقديرات بجدارة واستحقاق، فلماذا لا تستعين وزارة التربية بهم؟

6/6/2008

التعاون والعمل بروح الفريق الواحد

بعد أن افتتح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني عشر لمجلس الأمة، وبعد أن سطر أروع الكلمات في نطقة السامي، لا بد لأعضاء مجلس الأمة أن يقرأوا هذه الرسالة جيداً ويترجموها على أرض الواقع، وأن يكون التعاون والعمل مع الحكومة من أجل دوران عجلة التنمية، وحل جميع المشاكل العالقة، والابتعاد قدر الإمكان عن التأزيم ومحاولات التعطيل من أجل تكسب شخصي، فصاحب السمو الأمير أشار بشكل مباشر إلى الابتعاد عن الاختلاف والجدل، وتفضيل لغة الحوار، والعمل الدؤوب من أجل بلوغ الأهداف المنشودة، واحترام القوانين وعدم تجاوزها، واحترام اختيار رئيس الوزراء، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وحث الجميع على تحكيم العقل والضمير.
إذاً كيف تترجم هذه الرسالة التي تمثل برنامجاً وطنياً للنهوض بهذا البلد الذي سئم التعطيل والتأزيم؟ أولاً لا بد من تصفية النفوس بين أعضاء مجلس الأمة بعضهم البعض، وبينهم وبين أعضاء الحكومة، فالتلويح بالمساءلة قبل أن نرى أعمال الوزراء، ما هو إلا تكسب شخصي على حساب الوطن، فنحن أمام مرحلة تاريخية لن تتكرر، فيجب أن نستغلها بشكل سليم، فالتعاون هو السبيل الوحيد، وإلا سيكون حالنا أسوأ مما هو عليه، ونحن نتمنى أن يدرك أعضاء مجلس الأمة بأن الحكومة، وإن كانت لا ترضي بعضاً منهم، إلا أن الوقت لا يسمح بمزيد من التعطيل، والتعامل معها يجب أن يكون من خلال برنامج وعمل وتنفيذ، وهو ما ستقوم به الحكومة، والتي نعتقد أنها تمد يد التعاون وهي جادة في ذلك، فلنتجاوز عن طريقة الاختيار، ونعمل مع الحكومة بشكل أفضل ونتعاون من أجل هذا البلد، فهناك مشاريع يجب أن تنفذ بأسرع وقت، وقوانين يجب أن تفعل وتترجم على أرض الواقع، فلا نتمنى أن ينحرف أعضاء مجلس الأمة عن دورهم الحقيقي، وهو التشريع والرقابة، ولا نتمنى أن يتم تجاوز القانون من مشرعيه، كما نتمنى أن تكون وحدتنا الوطنية أكثر صلابة ضد كل من يحاول تفريق مجتمعنا المتماسك، ونتمنى أن يحكّم الجميع عقولهم وضمائرهم عند التصويت على مشروع قانون، أو رقابة دستورية، ولا بد من الابتعاد عن الشخصانية في استخدام الأدوات الدستورية، ووضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل مصلحة شخصية ضيقة، فنحن مطالبون بمحاسبة أعضاء مجلس الأمة، والدور الإعلامي لا بد أن يكون أكثر حيادية من ذي قبل، فهذه الكلمات التي سطرها صاحب السمو الأمير حفظه الله، ما هي إلا نبراس يضيء دروب أعضاء السلطتين، ونتمنى أن تترجم بشكل جيد على أرض الواقع.
***
باخيتار النائب روضان الروضان أميناً للسر، واختيار النائب الدكتور محمد الحويلة مراقباً للمجلس، يدخل عنصر الشباب بقوة بجانب خبرة وحنكة الرئيس جاسم الخرافي، وهذا سيعطي دافعاً من الحيوية والعطاء، مما سيكون له بالغ الأثر في تفعيل الكثير من القوانين، وتعديل اللائحة الداخلية، وتفعيل دور مكتب مجلس الأمة، فنبارك للجميع بهذه الثقة من قبل أعضاء السلطتين، كما نبارك تجديد الثقة لرئيس مجلس الأمة.

4/6/2008

إياك واليأس من حكومتك

بعد تشكيل الحكومة الجديدة والتي اعتبرها بعض النواب حكومة مشروع أزمة، ووصفها البعض الآخر بأنها حكومة محاصصة، وهدد البعض بالانسحاب من الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة احتجاجاً على الكثير من الأسماء التي ليس لها قبول في الشارع الكويتي، فالإسلاميون يطمحون إلى تشكيل أكبر وأكثر التزاماً من الحالي ولن يتركوا لهذه الحكومة أن تتنفس حتى تكون قادرة على التنفيذ والعمل، والكتل الأخرى لن تتعاون مع الحكومة لوجود بعض وزراء التأزيم السابقين على حد قولهم، وهذا سيجرنا إلى أيام عصيبة ستعيشها الحكومة مع مجلس الأمة.
هذه الحكومة وإن بدت غير مقنعة إلا أنها جاءت حسب رؤية رئيس الوزراء الذي عكس توجه الشارع الكويتي عندما اختار ناخبية. ولكن النقطة التي يختلف الكثيرون معه فيها أنها لم تأتِ بوجوه مقبولة نوعاً ما، ولكن يبقى هذا الاختيار، ونحن نحترم هذا الاختيار مهما كانت الأسماء وحتى لو كان هناك تحفظ من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة.
فما نريده يتعدى مسألة الاختيار الى مسألة تجاوز الاختبار، فالحكومة يجب عليها أن تكون مقنعة وقادرة على العمل وفق برنامج حكومي قوي قابل للتنفيذ يلامس الواقع بشكل كبير، فالقرار سيكون سيد الأعمال ومن قوته ستستمد الحكومة قوتها وسيجبر مجلس الأمة على التعاون معها، إن كانت مقنعة. نحن يجب أن نتجاوز الأسماء وننظر إلى الأفعال والانجاز، وهذا كله لن يتم سوى بعمل خطة تصدر بقانون ملزم للحكومة بالتنفيذ في وقت محدد، غير ذلك ستكون الأزمات مع الحكومة أكثر من السابق ولن يتضرر من هذا التعطيل والتأزيم سوى البلد والمواطن وستكون قوى الفساد هي الرابح الأكبر من هذه الأزمات المتكررة.
قد يكون البعض متشائماً من هذه التشكيلة وطريقتها، وعودة وزراء التأزيم ودخول وزراء أكثر تأزيماً، ولكن في هذا الوقت بالذات يجب أن نضع شعاراً لهذه المرحلة وهو «إياك واليأس من حكومتك» مع حفظ الحقوق لحملة النائب مرزوق الغانم «إياك واليأس من وطنك»، فالنائب أكثر المتفائلين، وكانت له كلمات معبرة عن الوحدة الوطنية والمجتمع الكويتي، ونحن لا بد لنا أن نكون أكثر حرصاً على وحدتنا الوطنية، والتفاؤل مطلوب في هذه المرحلة المهمة، والتعاون لا بد أن يكون بين المجلس والحكومة، ولا بد من التسامي على الجراح من أجل العبور من هذه الأزمات المتكررة، فلا يمكن أن نحكم على الحكومة قبل أن نشاهد عملها، فما نتمناه أن تُمنح بعض الوقت، وأن تهدأ الأمور ويتم التوافق لمصلحة هذا البلد.
***
> نبارك لمعالي وزير الكهرباء والماء المهندس محمد العليم، تجديد الثقة ونتمنى له التوفيق، فالرجل المناسب في المكان المناسب.
> أبارك لأستاذتنا الفاضلة الدكتورة موضي الحمود، وزيرة الإسكان والتنمية الادارية، ونتمنى لها التوفيق والنجاح، فهي من الكفاءات الوطنية التي تستحق التوزير.

2/6/2008

رسالة شعبية نحو حكومة قوية

انتهى العرس الديموقراطي الكويتي على خير، وانتهت مرحلة الاحتقان السياسي التي عاشها البعض، فقد أفرزت النتائج كثيراً من الوجوه الجديدة على مجلس الأمة وحظي بعض الأعضاء السابقين بتجديد للثقة بكل جدارة، بينما كان البعض الآخر التجديد له بمثابة إنذار شفهي بألا تغامر بخوضها مرة أخرى، فالنتائج تبين مدى امتعاض الشارع الكويتي من بعض الأعضاء الذين كانت مواقفهم سيئة وغير شعبية.
ثم إن توزيعة الدوائر الخمس شكلت عاملاً مساعداً في تغيير الكثير من الوجوه البرلمانية، فالأيام المقبلة سيكون هناك حراك سياسي كبير من قبل رئيس الوزراء القادم، بعد أن تتقدم الحكومة باستقالتها حسب ما تنص عليه بنود الدستور، فالدور المطلوب من الشعب الكويتي، اعتقد بوجهة نظري أنه أُنجز بالشكل المطلوب، وكان الاختيار أكثر واقعية وبين مدى احساس الناخبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، فالدور الشعبي انتهى وبقي دور رئيس المجلس في اختيار حكومة قوية تنسجم من الرسالة الشعبية التي وصلت بكل حرص وخوف على مصلحة البلاد، فنحن اليوم لا بد أن نجتاز الصعاب ونختار السير على الطريق الصحيح، بعيداً عن التعطيل وافتعال الأزمات والتصدي للحكومة المقبلة من أجل زيادة الرصيد الشعبي، فالمسؤولية كبيرة والتحديات كثيرة، ولن نتجاوزها إلا بتكاتف قوي ومستمر بين الحكومة والمجلس، فنتمنى أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة بطريقة مختلفة، وبعيداً عن المحاصصة السياسية وإرضاء بعض الأطراف على حساب الوطن، فنحن واثقون من أن المرحلة المقبلة وصعوبتها والاختيار الجيد من قبل الشعب الكويتي والذي أفرز مجلساً متزناً، سيوازيها اختيار يرضي طموح الشارع الكويتي، وأن رئيس الوزراء المقبل سيكون أكثر حرصاً على اختيار الوزراء الأكفاء والأقوياء، وسيكون حريصاً على وضع خطة زمنية تنفذ على أرض الواقع، فالكثيرون قد سئموا من هذا الجمود الذي اثقل كاهل البلد. نحن أمام فرص حقيقية لا بد أن نستغلها ونستثمرها بشكل إيجابي، فمتى ما توافرت حكومة قوية، وخطة واقعية قابلة للتنفيذ، وقوة في القرار، وصدق في العمل، ورقابة برلمانية تراعي مصلحة الكويت أولاً وأخيراً، وتشريع للقوانين بكل مهنية بعيداً عن المصالح الضيقة، عندها فقط سنحقق ما نصبو إليه وستحل مشاكلنا ونتقدم خطوات كبيرة في طريقة التنمية المستدامة، فهذه الانتخابات هي بمثابة رسالة شعبية لرئيس الحكومة، ونحن على ثقة بأن الرسالة قد وصلت وأن رئيس الوزراء القادم سيترجم هذه الرسالة بشكل صحيح، عندما يهم باختيار وزرائه القادمين، لأن المرحلة المقبلة لا تعرف سوى العمل الجاد والإنجاز والسباق مع الزمن، فنتمنى أن نرى حكومة تنفيذ القرار، وأن نرى خطة نحو الأهداف السياسية والتنموية والبشرية التي نريد تحقيقها في المرحلة المقبلة.
نقطة نظام: نبارك لجميع اعضاء مجلس الأمة الكويتي الجديد، والذين وضع الشعب الكويتي ثقتة فيهم، ونتمنى لهم العمل بجد وإخلاص من أجل هذا البلد، فالمرحلة المقبلة تعتبر الأهم، والتكاتف يجب أن يكون من أجل مصلحة الوطن والمواطن.

21/5/2008

رحمك الله يا بطل التحرير

إنه يوم لا ينسى، ذلك اليوم الذي انتقل فيه إلى رحمة ربه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، فبقلوب مؤمنة ومسلمة بقضاء الله وقدره، تلقى الجميع الخبر في وفاة شيخنا الغالي أبو فهد، ذلك الإنسان الذي أحب الكويت وأخلص وتفانى في عمله من أجلها، كان رجل دولة من الطراز الأول، وصاحب مواقف مشهودة، ساهم بشكل مباشر في صناعة تاريخ الكويت الحديثة، وتقلد مناصب عدة كمدير للشرطة والأمن العام، ثم وزير للداخلية، ثم رئيس للوزراء منذ عام 1978 حتى العام 2003، عمل بجد وإخلاص للوطن، كانت له مواقف مشهودة ومعروفة لدى الجميع، فقد كان رجل دولة بما تحمله الكلمة من معنى، وكانت مواقفة واضحة وتمثل قمة الشجاعة ومنها وقوفه بكل ثبات ورجولة في موقع جريمة محاولة اغتيال سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وتهديده لمنفذي الجريمة بالضرب بيد من حديد، وموقفه في المفاوضات مع النظام البائد في العراق قبيل الغزو العراقي الغاشم، وإنقاذه حياة سمو الأمير الراحل في يوم الغزو العراقي الغاشم، ولا ننسى كلمته المؤثرة للكويتيين في يوم الغزو العراقي الغاشم وكانت في السابعة مساء تقريباً، وشجاعته في المفاوضات، وجهوده الكبيرة في توحيد الصفوف الكويتية، ونجاحه في حكم الدولة بعد التحرير وتطبيق الأحكام العرفية بكل عدل وبعيداً عن الفوضى، ونذكر كلمته التي هدد بها كل من يحاول أن يعبث بأرواح الناس أيام الحكم العرفي، وهناك مواقف بطولية عدة من سمو الأمير الوالد رحمه الله تعالى، ورغم هذه الصلابة والشدة كلها في تطبيق القرارات وإصدارها، إلا أن الأمير الوالد رحمه الله يحمل قلباً كبيراً عطوفاً على شعبه، محباً للوطن. رحم الله أميرنا رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، خالص العزاء لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، وإلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، وإلى سمو رئيس الوزراء، وإلى ابنه البار الشيخ فهد السعد، وإلى الشيخة لطيفة الفهد، وكريماتها، وإلى الشعب الكويتي كافة، وإلى جنات الخلد إن شاء الله يا أبا فهد.

15/5/2008

من أجل الوطن... اختيارنا للأفضل

هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الناخب الكويتي، فالاختيار لا بد أن يكون للأكفاء وبعيداً عن المصالح الضيقة، وعن الفزعة القبلية أو الطائفية، فهناك آمال وتطلعات نرجوها من المجلس المقبل لذلك يجب أن نصنع التغيير في تركيبة المجلس إلى الأفضل، فهناك مكتسبات وحقوق ستكون في خبر كان إذا ما اخترنا من لا يستطيع أن يحفظ الحقوق ويكون مدافعاً شرساً ضد من يريد ضياعها، فالمرحلة المقبلة ستكون مرحلة تطوير وتعمير وبناء وحتماً سيأتي مع ذلك الكثير من القوانين التي لا نتمنى أن تكون على حساب المواطن البسيط، البلد يحتاج إلى التكاتف من الجميع، ويحتاج اختيارا على قدر المسؤولية، فمواصفات النائب المقبل يجب أن تكون وفقاً لاشتراطات كثيرة منها الصدق والأمانة والالتزام بالموقف والثبات على المبدأ والعمل من أجل الكويت والحفاظ على مقدرات الشعب والدفاع عن المكتسبات الدستورية والشعبية.
إذاً نحن ندرك جميعاً أن المرحلة المقبلة خطيرة جداً، نظراً إلى التغيرات الكبيرة في المنطقة، فنحن أمام مشاكل اقتصادية وأمنية وتربوية وصحية وإسكانية عدة، كأننا مقبلون على إعادة بناء دولة من جديد، نعلم جيداً أن الأوضاع لا تسر أحداً، ولا يمكن لها أن تبقى على ما هي عليه، ولذلك من الأولويات للمرحلة المقبلة وبعد أن نختار مجلساً قوياً إن شاء الله، يجب على رئيس الوزراء المقبل أن يختار وزراء أكفاء يدركون جيداً أنها مرحلة عمل وتنفيذ مشاريع، ويجب ألا تستمر سياسة الحكومة السابقة من عدم وجود رؤية مستقبلية وخطة خمسية تسير عليها، فالمرحلة المقبلة لا تحتمل التأجيل والمماطلة والتجاذب بين المجلس والحكومة، فمتى ما كانت الحكومة صادقة وقادرة على اتخاذ قرارات إيجابية، حتماً سنجد المجلس متعاوناً لأبعد الحدود، وهذا ما نتمناه جميعاً، فنحن لا نريد سوى العمل والجد والاجتهاد من أجل هذا الوطن الذي سئم الصراع وأصبح جامداً لا يقوى على الحراك. إذاً هذه المشاكل كلها التي مررنا بها ستحل إذا أحسنا الاختيار وجئنا بمجلس قوي قادر على التشريع والرقابة والعمل مع الحكومة، التي يجب أن تكون قوية لكي تستطيع فرض القانون على الجميع وإصدار القرارات القادرة على تغيير هذه الأوضاع المتردية، وقبل ذلك العمل على خطة تنفذ على أرض الواقع وتستغل الموارد المالية الفائضة في مشاريع تنموية وخدمية واقتصادية، والعمل على إعادة التركيبة السكانية لوضعها الطبيعي، والعمل على إعادة هيبة الدولة بتطبيق القوانين على الجميع. نتمنى أن تتحقق الأمنيات وتترجم على أرض الواقع، ذلك كله سيتم إن نحن أحسنا اختيار أعضاء مجلس الأمة.

5/5/2008