انتهى العرس الديموقراطي الكويتي على خير، وانتهت مرحلة الاحتقان السياسي التي عاشها البعض، فقد أفرزت النتائج كثيراً من الوجوه الجديدة على مجلس الأمة وحظي بعض الأعضاء السابقين بتجديد للثقة بكل جدارة، بينما كان البعض الآخر التجديد له بمثابة إنذار شفهي بألا تغامر بخوضها مرة أخرى، فالنتائج تبين مدى امتعاض الشارع الكويتي من بعض الأعضاء الذين كانت مواقفهم سيئة وغير شعبية.
ثم إن توزيعة الدوائر الخمس شكلت عاملاً مساعداً في تغيير الكثير من الوجوه البرلمانية، فالأيام المقبلة سيكون هناك حراك سياسي كبير من قبل رئيس الوزراء القادم، بعد أن تتقدم الحكومة باستقالتها حسب ما تنص عليه بنود الدستور، فالدور المطلوب من الشعب الكويتي، اعتقد بوجهة نظري أنه أُنجز بالشكل المطلوب، وكان الاختيار أكثر واقعية وبين مدى احساس الناخبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، فالدور الشعبي انتهى وبقي دور رئيس المجلس في اختيار حكومة قوية تنسجم من الرسالة الشعبية التي وصلت بكل حرص وخوف على مصلحة البلاد، فنحن اليوم لا بد أن نجتاز الصعاب ونختار السير على الطريق الصحيح، بعيداً عن التعطيل وافتعال الأزمات والتصدي للحكومة المقبلة من أجل زيادة الرصيد الشعبي، فالمسؤولية كبيرة والتحديات كثيرة، ولن نتجاوزها إلا بتكاتف قوي ومستمر بين الحكومة والمجلس، فنتمنى أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة بطريقة مختلفة، وبعيداً عن المحاصصة السياسية وإرضاء بعض الأطراف على حساب الوطن، فنحن واثقون من أن المرحلة المقبلة وصعوبتها والاختيار الجيد من قبل الشعب الكويتي والذي أفرز مجلساً متزناً، سيوازيها اختيار يرضي طموح الشارع الكويتي، وأن رئيس الوزراء المقبل سيكون أكثر حرصاً على اختيار الوزراء الأكفاء والأقوياء، وسيكون حريصاً على وضع خطة زمنية تنفذ على أرض الواقع، فالكثيرون قد سئموا من هذا الجمود الذي اثقل كاهل البلد. نحن أمام فرص حقيقية لا بد أن نستغلها ونستثمرها بشكل إيجابي، فمتى ما توافرت حكومة قوية، وخطة واقعية قابلة للتنفيذ، وقوة في القرار، وصدق في العمل، ورقابة برلمانية تراعي مصلحة الكويت أولاً وأخيراً، وتشريع للقوانين بكل مهنية بعيداً عن المصالح الضيقة، عندها فقط سنحقق ما نصبو إليه وستحل مشاكلنا ونتقدم خطوات كبيرة في طريقة التنمية المستدامة، فهذه الانتخابات هي بمثابة رسالة شعبية لرئيس الحكومة، ونحن على ثقة بأن الرسالة قد وصلت وأن رئيس الوزراء القادم سيترجم هذه الرسالة بشكل صحيح، عندما يهم باختيار وزرائه القادمين، لأن المرحلة المقبلة لا تعرف سوى العمل الجاد والإنجاز والسباق مع الزمن، فنتمنى أن نرى حكومة تنفيذ القرار، وأن نرى خطة نحو الأهداف السياسية والتنموية والبشرية التي نريد تحقيقها في المرحلة المقبلة.
نقطة نظام: نبارك لجميع اعضاء مجلس الأمة الكويتي الجديد، والذين وضع الشعب الكويتي ثقتة فيهم، ونتمنى لهم العمل بجد وإخلاص من أجل هذا البلد، فالمرحلة المقبلة تعتبر الأهم، والتكاتف يجب أن يكون من أجل مصلحة الوطن والمواطن.
21/5/2008
Saturday, November 15, 2008
رحمك الله يا بطل التحرير
إنه يوم لا ينسى، ذلك اليوم الذي انتقل فيه إلى رحمة ربه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، فبقلوب مؤمنة ومسلمة بقضاء الله وقدره، تلقى الجميع الخبر في وفاة شيخنا الغالي أبو فهد، ذلك الإنسان الذي أحب الكويت وأخلص وتفانى في عمله من أجلها، كان رجل دولة من الطراز الأول، وصاحب مواقف مشهودة، ساهم بشكل مباشر في صناعة تاريخ الكويت الحديثة، وتقلد مناصب عدة كمدير للشرطة والأمن العام، ثم وزير للداخلية، ثم رئيس للوزراء منذ عام 1978 حتى العام 2003، عمل بجد وإخلاص للوطن، كانت له مواقف مشهودة ومعروفة لدى الجميع، فقد كان رجل دولة بما تحمله الكلمة من معنى، وكانت مواقفة واضحة وتمثل قمة الشجاعة ومنها وقوفه بكل ثبات ورجولة في موقع جريمة محاولة اغتيال سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وتهديده لمنفذي الجريمة بالضرب بيد من حديد، وموقفه في المفاوضات مع النظام البائد في العراق قبيل الغزو العراقي الغاشم، وإنقاذه حياة سمو الأمير الراحل في يوم الغزو العراقي الغاشم، ولا ننسى كلمته المؤثرة للكويتيين في يوم الغزو العراقي الغاشم وكانت في السابعة مساء تقريباً، وشجاعته في المفاوضات، وجهوده الكبيرة في توحيد الصفوف الكويتية، ونجاحه في حكم الدولة بعد التحرير وتطبيق الأحكام العرفية بكل عدل وبعيداً عن الفوضى، ونذكر كلمته التي هدد بها كل من يحاول أن يعبث بأرواح الناس أيام الحكم العرفي، وهناك مواقف بطولية عدة من سمو الأمير الوالد رحمه الله تعالى، ورغم هذه الصلابة والشدة كلها في تطبيق القرارات وإصدارها، إلا أن الأمير الوالد رحمه الله يحمل قلباً كبيراً عطوفاً على شعبه، محباً للوطن. رحم الله أميرنا رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، خالص العزاء لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، وإلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، وإلى سمو رئيس الوزراء، وإلى ابنه البار الشيخ فهد السعد، وإلى الشيخة لطيفة الفهد، وكريماتها، وإلى الشعب الكويتي كافة، وإلى جنات الخلد إن شاء الله يا أبا فهد.
15/5/2008
15/5/2008
من أجل الوطن... اختيارنا للأفضل
هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الناخب الكويتي، فالاختيار لا بد أن يكون للأكفاء وبعيداً عن المصالح الضيقة، وعن الفزعة القبلية أو الطائفية، فهناك آمال وتطلعات نرجوها من المجلس المقبل لذلك يجب أن نصنع التغيير في تركيبة المجلس إلى الأفضل، فهناك مكتسبات وحقوق ستكون في خبر كان إذا ما اخترنا من لا يستطيع أن يحفظ الحقوق ويكون مدافعاً شرساً ضد من يريد ضياعها، فالمرحلة المقبلة ستكون مرحلة تطوير وتعمير وبناء وحتماً سيأتي مع ذلك الكثير من القوانين التي لا نتمنى أن تكون على حساب المواطن البسيط، البلد يحتاج إلى التكاتف من الجميع، ويحتاج اختيارا على قدر المسؤولية، فمواصفات النائب المقبل يجب أن تكون وفقاً لاشتراطات كثيرة منها الصدق والأمانة والالتزام بالموقف والثبات على المبدأ والعمل من أجل الكويت والحفاظ على مقدرات الشعب والدفاع عن المكتسبات الدستورية والشعبية.
إذاً نحن ندرك جميعاً أن المرحلة المقبلة خطيرة جداً، نظراً إلى التغيرات الكبيرة في المنطقة، فنحن أمام مشاكل اقتصادية وأمنية وتربوية وصحية وإسكانية عدة، كأننا مقبلون على إعادة بناء دولة من جديد، نعلم جيداً أن الأوضاع لا تسر أحداً، ولا يمكن لها أن تبقى على ما هي عليه، ولذلك من الأولويات للمرحلة المقبلة وبعد أن نختار مجلساً قوياً إن شاء الله، يجب على رئيس الوزراء المقبل أن يختار وزراء أكفاء يدركون جيداً أنها مرحلة عمل وتنفيذ مشاريع، ويجب ألا تستمر سياسة الحكومة السابقة من عدم وجود رؤية مستقبلية وخطة خمسية تسير عليها، فالمرحلة المقبلة لا تحتمل التأجيل والمماطلة والتجاذب بين المجلس والحكومة، فمتى ما كانت الحكومة صادقة وقادرة على اتخاذ قرارات إيجابية، حتماً سنجد المجلس متعاوناً لأبعد الحدود، وهذا ما نتمناه جميعاً، فنحن لا نريد سوى العمل والجد والاجتهاد من أجل هذا الوطن الذي سئم الصراع وأصبح جامداً لا يقوى على الحراك. إذاً هذه المشاكل كلها التي مررنا بها ستحل إذا أحسنا الاختيار وجئنا بمجلس قوي قادر على التشريع والرقابة والعمل مع الحكومة، التي يجب أن تكون قوية لكي تستطيع فرض القانون على الجميع وإصدار القرارات القادرة على تغيير هذه الأوضاع المتردية، وقبل ذلك العمل على خطة تنفذ على أرض الواقع وتستغل الموارد المالية الفائضة في مشاريع تنموية وخدمية واقتصادية، والعمل على إعادة التركيبة السكانية لوضعها الطبيعي، والعمل على إعادة هيبة الدولة بتطبيق القوانين على الجميع. نتمنى أن تتحقق الأمنيات وتترجم على أرض الواقع، ذلك كله سيتم إن نحن أحسنا اختيار أعضاء مجلس الأمة.
5/5/2008
إذاً نحن ندرك جميعاً أن المرحلة المقبلة خطيرة جداً، نظراً إلى التغيرات الكبيرة في المنطقة، فنحن أمام مشاكل اقتصادية وأمنية وتربوية وصحية وإسكانية عدة، كأننا مقبلون على إعادة بناء دولة من جديد، نعلم جيداً أن الأوضاع لا تسر أحداً، ولا يمكن لها أن تبقى على ما هي عليه، ولذلك من الأولويات للمرحلة المقبلة وبعد أن نختار مجلساً قوياً إن شاء الله، يجب على رئيس الوزراء المقبل أن يختار وزراء أكفاء يدركون جيداً أنها مرحلة عمل وتنفيذ مشاريع، ويجب ألا تستمر سياسة الحكومة السابقة من عدم وجود رؤية مستقبلية وخطة خمسية تسير عليها، فالمرحلة المقبلة لا تحتمل التأجيل والمماطلة والتجاذب بين المجلس والحكومة، فمتى ما كانت الحكومة صادقة وقادرة على اتخاذ قرارات إيجابية، حتماً سنجد المجلس متعاوناً لأبعد الحدود، وهذا ما نتمناه جميعاً، فنحن لا نريد سوى العمل والجد والاجتهاد من أجل هذا الوطن الذي سئم الصراع وأصبح جامداً لا يقوى على الحراك. إذاً هذه المشاكل كلها التي مررنا بها ستحل إذا أحسنا الاختيار وجئنا بمجلس قوي قادر على التشريع والرقابة والعمل مع الحكومة، التي يجب أن تكون قوية لكي تستطيع فرض القانون على الجميع وإصدار القرارات القادرة على تغيير هذه الأوضاع المتردية، وقبل ذلك العمل على خطة تنفذ على أرض الواقع وتستغل الموارد المالية الفائضة في مشاريع تنموية وخدمية واقتصادية، والعمل على إعادة التركيبة السكانية لوضعها الطبيعي، والعمل على إعادة هيبة الدولة بتطبيق القوانين على الجميع. نتمنى أن تتحقق الأمنيات وتترجم على أرض الواقع، ذلك كله سيتم إن نحن أحسنا اختيار أعضاء مجلس الأمة.
5/5/2008
قافلة التكتل الشعبي
يتداول كلام بشدة هذه الأيام عن أن هناك أيدي خفية تحاول جاهدة إسقاط الرموز السياسية في هذه الانتخابات. وعندما نتحدث عن رموز فإنه بلا شك يبدو واضحاً ما نقول، بل إن هناك أسماء تلوح في الأفق، كأحمد السعدون ومسلم البراك وحسن جوهر ومرزوق الحبيني، ولا شك أن هناك الكثيرين من المرشحين الذين يحاول البعض إسقاطهم، ونذكر على سبيل المثال المرشح محمد الصقر وضيف الله بورمية، طبعاً مع الاختلاف الكبير فيمن يحاول إسقاطهم، فالساعون لإسقاط البعض من المرشحين يختلفون فكراً ومنهجاً، ولكن يتفقون على محاولاتهم اليائسة لإسقاط من كشفهم على حقيقتهم.
لو تحدثنا عن نواب التكتل الشعبي، فسنجد أعداءهم والمتربصين بهم كثيرين، لأسباب معروفة وواضحة، وقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك تحالفاً كبيراً يتكون من بعض قوى الفساد ينتشر في إحدى الدوائر، ويحاول جاهداً اختراق إحدى القبائل، وقد تبينت الخطة بوضوح، فهناك جبهات عدة لمحاربة «التكتل الشعبي» ونوابه في جميع الدوائر. ولكن ما يهم تلك الدائرة، فالبداية تكمن في محاربتهم عن طريق أناس أجبروا على خوض الانتخابات، وهم يدركون جيداً أن فرصهم معدومة للنجاح، ولكن لا يملكون أن يرفضوا طلباً للمعزب، وسبب نزولهم محاولة إضعاف وتشتيت بعض الأصوات. هذه المحاولات كلها سيكتب لها الفشل ولا شيء غيره، لأن الناخبين سيقولون كلمتهم التي ستلجم أفواه الفساد وأعوانه، فالصوت في هذه الانتخابات أمانة ورسالة وموقف ودليل على حب الوطن، لأن مسألة إعادة هؤلاء النواب الشرفاء سواء في «التكتل الشعبي» أو أي تكتل ما هي إلا قضية وطن يجب أن يكسبها، لكي يعيد ما فقده خلال أعوام كان فيها الفساد وأعوانه هم المعطلون الحقيقيون للتنمية والنمو في هذا البلد الغالي علينا جميعاً.
نقطة انتخابية
هناك البعض من مستخدمي الإنترنت قد أفسدوا فرحتنا بهذا العرس الديموقراطي وأثبتوا أن الولاء للطائفة والقبيلة والحزب، فالوطن أصبح آخر اهتماماتهم، ولكن عزاءنا الوحيد أنهم قلة، ولله الحمد، فما يحدث ليست ديموقراطية وما هي إلا استغلال سيئ للإنترنت.
30/4/2008
لو تحدثنا عن نواب التكتل الشعبي، فسنجد أعداءهم والمتربصين بهم كثيرين، لأسباب معروفة وواضحة، وقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك تحالفاً كبيراً يتكون من بعض قوى الفساد ينتشر في إحدى الدوائر، ويحاول جاهداً اختراق إحدى القبائل، وقد تبينت الخطة بوضوح، فهناك جبهات عدة لمحاربة «التكتل الشعبي» ونوابه في جميع الدوائر. ولكن ما يهم تلك الدائرة، فالبداية تكمن في محاربتهم عن طريق أناس أجبروا على خوض الانتخابات، وهم يدركون جيداً أن فرصهم معدومة للنجاح، ولكن لا يملكون أن يرفضوا طلباً للمعزب، وسبب نزولهم محاولة إضعاف وتشتيت بعض الأصوات. هذه المحاولات كلها سيكتب لها الفشل ولا شيء غيره، لأن الناخبين سيقولون كلمتهم التي ستلجم أفواه الفساد وأعوانه، فالصوت في هذه الانتخابات أمانة ورسالة وموقف ودليل على حب الوطن، لأن مسألة إعادة هؤلاء النواب الشرفاء سواء في «التكتل الشعبي» أو أي تكتل ما هي إلا قضية وطن يجب أن يكسبها، لكي يعيد ما فقده خلال أعوام كان فيها الفساد وأعوانه هم المعطلون الحقيقيون للتنمية والنمو في هذا البلد الغالي علينا جميعاً.
نقطة انتخابية
هناك البعض من مستخدمي الإنترنت قد أفسدوا فرحتنا بهذا العرس الديموقراطي وأثبتوا أن الولاء للطائفة والقبيلة والحزب، فالوطن أصبح آخر اهتماماتهم، ولكن عزاءنا الوحيد أنهم قلة، ولله الحمد، فما يحدث ليست ديموقراطية وما هي إلا استغلال سيئ للإنترنت.
30/4/2008
Friday, April 25, 2008
الكويت ليست للبيع

كثر الحديث في هذه الأيام عن شراء الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية، فقد وصلت آخر الأسعار للناخب إلى ألفين وخمسمئة دينار، فالوطن لا يُباع ولا يشترى، الوطن إحساس وشعور وكفاح وحب منذ الصغر، الوطن أغلى شيء في الوجود. ولعل الغزو العراقي الغاشم يؤكد ما نقول، فقد عشنا في وطننا من دون أن نشعر بوجوده وحريته وعدله، وعاش إخواننا في الخارج بلا وطن ولا ملجأ. وقد نتساءل جميعاً: ما هو الثمن الذي سيقبضه المرشح عندما يدفع هذه الأموال كلها في سبيل شراء صوت ناخب لا يعرف ولا يقدر ما هو الوطن ولا يدرك خطورة الخطوة التي سيقدم عليها إن باع صوته لهذا المرشح الذي سيجني الكثير عند وصوله المخادع إلى مجلس الأمة؟
لا شك أنه سيعوض ما دفعه للناخب بطرق عدة قد تكون مناقصة، أو أذونات عمل وكروت زيارة وتسهيلات أخرى. إذاً الخاسر الأكبر سيكون الناخب لأن الذي باع صوته وقضاياه المصيرية وحتماً سيصوت النائب ضده في القوانين والمشاريع كلها في مجلس الأمة. ولذلك لا بد أن نحارب هذه الظاهرة التي بدأت رائحتها الكريهة تفوح، خصوصاً في الدائرتين الثانية والثالثة، إذ يجب أن نوقف كل من يحاول تقديم رشوة أو مساعدة مبطنة عند حده، وأن نرفض رفضاً قاطعاً بيع أصواتنا، لأننا مقبلون على مرحلة جديدة لا يمكن أن نواكب التطور المتسارع فيها سوى باختيار مجلس جديد قادر على التصدي للكثير من القرارت غير الشعبية، والتي ستجعل المواطن يضرب كفاً على كف بسوء اختياره إن أفرز اختياره مجلساً متخاذلاً وبائعاً للقضايا المصيرية، فيجب أن نقول للجميع إن الكويت ليست للبيع، وهذا الشعار يجب أن يكون شعاراً للجميع، فالبلد لا يحتمل مزيداً من التدهور سواء على الجانب الصحي أو الإسكاني أو التربوي وغيره.
نحن من يصنع القرار، ونحن من يوصل الأفضل والأقدر على العمل من أجل البلد، متى ما استطعنا أن نحسن الاختيار، فهناك الكثيرون من المرشحين الذين يستحقون الدعم المساندة ولم يخوضوا الانتخابات إلا من أجل المصلحة العامة ومن أجل مصلحة الوطن ومن أجل تعديل تلك الأوضاع المقلوبة في هذا البلد العزيز على قلوبنا جميعاً، ومن أجل مواكبة التطور والتنمية التي لا نعرف منها سوى اسمها، ومن أجل الاستغلال الجيد للموارد المالية وتنمية البلد وتطوره ونمو المواطن وجعله فاعلاً في عملية التنمية، فهذا البلد يستحق التضحية كلها ويستحق الخير كله ويستحق مجلساً قوياً وقادراً على تجاوز المرحلة المقبلة والتي تبدو صعبة جداً، فمتى ما وجد مجلس قوي، فإنه حتماً سيفرز حكومة قوية قادرة على صنع القرار والسير بمركب الكويت نحو الأفضل إن شاء الله تعالى.
نقطة نظام: «الكويت ليست للبيع» شعار الأخ والزميل في عالم الصحافة، مرشح الدائرة الثانية، منصور المحارب، الذي يعتبر أكثر صحافي زائر للمحاكم بسبب رفع الكثير من القضايا ضده، لسبب بسيط أنه يحب هذا الوطن ويكتب من دافع وطني بحت، ولكن يبدو أن البعض لا يحب الحقيقة.
من يملك برنامجاً انتخابياً؟
هذه الانتخابات تختلف عن سابقتها اختلافا كلياً، ويتمثل هذا الاختلاف في خوض الانتخابات وفقاً لنظام الدوائر الخمس، وتطبيق قانون الإعلانات الانتخابية، والتي أضفت برودة نسبية للانتخابات، والتداعيات الأخيرة وتطبيق القانون على الانتخابات الفرعية أو اللجان التشاورية، كما يحلو للبعض تسميتها، فما حصل في منطقة الصباحية يمثل ضربة للديموقراطية ووأداً لحرية الرأي. ولا ننسى قانون التجمعات الذي تراجعت عنه الحكومة، والذي لو أقر فانه سيكون كارثة كبرى ودماراً شاملاً للحريات، وهناك تورط عماد مغنية في اختطاف الجابرية والذي أكده وزير الداخلية. فالحكومة متمثلة بوزير الداخلية وضعت النقاط على الحروف في هذه القضية، ولا ننسى موضوع إزالة دواوين المرشحين وكبار المسؤولين، فجميعنا سيطبق القانون، بشرط أن تستمر لجان الإزالة في عملها وتكون أكثر قوة وصلابة عندما تتجه جنوباً ناحية الشاليهات وشمالاً الى منطقة الشويخ الصناعية، ولكن نحن نشك في ذلك ونتمنى لو أن شكنا يكون في غير محله، فالاختلاف في هذه الانتخابات أن الغالبية من الأعضاء السابقين وغالبية المرشحين مازلوا يتحدثون عن الماضي والقوانين السابقة، وللأسف ليس لديهم برنامج انتخابي واضح يسيرون عليه، فالكتل السياسية لم تبادر في وضع برنامجها والمرشحون فيهم من يعتمد على قبيلته ومن يعتمد على حزبه أو تياره، وكأنه يعتقد أن الناخبين غير واعين وسيصوتون له بسبب معرفة أو انتماء قبلي أو طائفي.
لا نشك أن ذلك سيحصل من قبل البعض والذين نتمنى أن يكونوا أقلية، وأن يكون أكثرية الناخبين الذين يصوتون لفكر ومنهج وبرنامج واضح يضع البلد ومصلحته والمواطن نصب عينيه، ففي هذا الوقت نحن مطالبون بأن نحسن الاختيار لغد أفضل، فإذا كانت الغالبية من المرشحين لم يتحدثوا عن الغد والخطط المستقبلية في برنامجهم هذا اذا كانت موجودة هذه البرامج بالأساس، فيجب على الناخبين أن يرسموا خارطة الطريق المؤدية الى مجلس الأمة، وأن يضعوا نصب أعينهم المرشحين الذين يحملون أفكاراً وأهدافا وطنية، فالوقت لن يكون في صالحنا إذا لم نحسن الاختيار، لأننا مقبلون على مرحلة خطيرة، فالاختيار مهم في هذه المرحلة وتجديد الدماء أهم، فإذا كانت حكومتنا الرشيدة قد غيّبت الشباب ولم تضعه يوماً في أجنداتها، فإن الشعب واختيارة لا بد أن يصب في مصلحة الشباب، لأن هذه المرحلة تتطلب عقولاً شابة ومتعلمة، ولا مانع أن يكون معها بعض نواب الخبره الذين يعتبر دورهم ضرورة حتمية لما يملكون من تجارب. ولكن أتمنى أن تكون الغالبية من الشباب لأن الوجوه القديمة أعطت كثيراً وحان وقت الراحة، وأنا أقصد بكلامي هذا النواب الذين خذلوا الشعب لأعوام عدة وجعلوا مصالحه آخر اهتماماتهم.
لا نشك أن ذلك سيحصل من قبل البعض والذين نتمنى أن يكونوا أقلية، وأن يكون أكثرية الناخبين الذين يصوتون لفكر ومنهج وبرنامج واضح يضع البلد ومصلحته والمواطن نصب عينيه، ففي هذا الوقت نحن مطالبون بأن نحسن الاختيار لغد أفضل، فإذا كانت الغالبية من المرشحين لم يتحدثوا عن الغد والخطط المستقبلية في برنامجهم هذا اذا كانت موجودة هذه البرامج بالأساس، فيجب على الناخبين أن يرسموا خارطة الطريق المؤدية الى مجلس الأمة، وأن يضعوا نصب أعينهم المرشحين الذين يحملون أفكاراً وأهدافا وطنية، فالوقت لن يكون في صالحنا إذا لم نحسن الاختيار، لأننا مقبلون على مرحلة خطيرة، فالاختيار مهم في هذه المرحلة وتجديد الدماء أهم، فإذا كانت حكومتنا الرشيدة قد غيّبت الشباب ولم تضعه يوماً في أجنداتها، فإن الشعب واختيارة لا بد أن يصب في مصلحة الشباب، لأن هذه المرحلة تتطلب عقولاً شابة ومتعلمة، ولا مانع أن يكون معها بعض نواب الخبره الذين يعتبر دورهم ضرورة حتمية لما يملكون من تجارب. ولكن أتمنى أن تكون الغالبية من الشباب لأن الوجوه القديمة أعطت كثيراً وحان وقت الراحة، وأنا أقصد بكلامي هذا النواب الذين خذلوا الشعب لأعوام عدة وجعلوا مصالحه آخر اهتماماتهم.
Sunday, April 6, 2008
من يوقف المال السياسي؟
الكل يعرف أن الانتخابات ماهي إلا لعبة سياسية وخطط مدروسة للوصول لهدف معين وهو كرسي البرلمان، ولاشك أن تمثيل الأمة أمانة كبيرة يجب أن يحافظ عليها من ينال ثقة الشعب، فالعضوية ليست كما يفهمها بعض من المرشحين الذين تنقصهم الثقافة السياسية، فهى لا تعني تجاوز القانون وتطويع الواسطة في سلب بعض من الحقوق وتنفيع وتخليص معاملات، العضوية تعني التشريع والرقابة، فلا يمكن أن ينجح النائب في عمله ويحقق برنامجه الانتخابي ووعوده إذا لم يحسن استخدام أدواته الدستورية بشكل إيجابي لكي يعدل في بعض القرارات السلبية لبعض الوزراء، ولكي يشرع القوانين التي من شأنها أن تفيد المواطن والبلد، فنحن نعرف جيدا بأن الكثير من المرشحين يسعون إلى خدمة وطنهم بالدرجة الأولى ولكن هناك من يسعى لمصالح ضيقة وشخصية بحتة، ونفوذ ومنصب وزاري وزيادة دخل مالي، هؤلاء هم من يجعل البلد لا تتقدم خطوة للأمام، هؤلاء تجب محاربتهم بشتى الطرق والوسائل، فهم يكسرون القانون من أجل الوصول إلى عضوية مجلس الأمة، يدخلونه مجرد أعضاء ويخرجون منه تجار عقارات وأصحاب مصانع ومجمعات، كيف يتم ذلك لاندري؟ فهناك أمور واتفاقات بين الكبار، والمرشحين وخاصة من كان منهم نائب سابق، تحوم حولهم الكثير من التهم، والمال السياسي بدأ يتدخل بشكل لافت للنظر وكما يقال «ما في دخان من غير نار» فنحن نسمع كثيرا عن دوران رحى المال السياسي بطرق متنوعة، وقد تتكفل الأيام القليلة المقبلة بكشف المستور وسنعرف كيف ستكون خطط التوزيع والتصويت. نحن نتمنى ألا تنجح خططهم، فمن يشتر الناخب فسيبيعه هو ووطنه وقضاياه بعد ذلك، لأن مصالحه الشخصية أهم بكثير ولا شيء يعادلها، فنتمنى أن يفشل مرشحو المال السياسي في مخططهم لأنه كفيل بتدمير البلد، ونتمنى على الحكومة أن تكون حازمة في محاربتهم كما فعلت مع الفرعيات، وألا ترى بعين واحدة ولا تكيل بمكيالين، لكي يتم تعديل الصورة غير الجيدة التي ظهرت بها في وقت سابق.
http://www.alraimedia.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=36841
http://www.alraimedia.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=36841
Subscribe to:
Posts (Atom)