لاشك أن الشدة مطلوبة في بعضا من الأحيان، فإعادة الهيبة للدولة ومؤسساتها هو مانصبوا إليه جميعا في هذه المرحلة بالذات، فما حدث قبل أيام من إجراء رأه البعض بأنه تعسف وتهم باطلة ضد من سعوا لعمل انتخابات فرعية، ما كان ليحدث لو حكمنا لغة العقل وادركنا أن ما هذه إلا إجراءات روتينية وأنه سيتم الإفراج عن المتهمين متى ما استمعت النيابة لأقوالهم، فما فعله بعض من المرشحين، الذين يدركون بأن حظوظهم في النجاح بدأت تتلاشى، وخاصة من كان عضوا في المجلس المنحل، ما هو إلا محاولات يائسة لتعديل الصورة التي تشوهت لدى الكثيرين، فمن يتهم أبناء الدائرة الخامسة وبعضا من القبائل بأنها لاتحسن الاختيار فقد صدق، فالإفرازات السابقة كانت تؤدي إلى نجاح بعض من النواب غير الفاعلين في العمل النيابي، والمؤيدين للحكومة بشكل لافت للنظر، ولكن الآن وفي هذا الوقت بالذات نحن نراهن على أن اختيار أبناء القبائل سيكون أفضل بكثير، وهذه إحدى حسنات نظام الدوائر الخمس، فعلى الرغم من أن الدائرتين الرابعة والخامسة ظلمتا من هذا القانون بسبب الأعداد الكبيرة من الناخبين مقارنة بالدوائر الأخرى، إلا أنه يعتبر ذو إيجابيات عديدة منها: إخراج نائب يقتنع به الجميع ويحمل أجندة وطنية ويتجاوز القبيلة بطرحه وخدماته ومواقفه، فالدائرة الخامسة تعتبر دائرة نارية وغير واضحة المعالم، خاصة بعد أن أعلن بعضا من المرشحين عدم إلتزامهم بفرعي أو مشاورات القبيلة، ونزولهم كمستقلين ومنهم دكتور محمد الحويلة ودكتور فهد المكراد، وعبدالله عكاش، ولاشك أن هذه الخطوة تمثل خطورة كبيرة وتحد أكبر من قبل المرشحين، فبعضهم يراهن على الأقليات وعلى مواقفه وبرنامجه الانتخابي والبعض الآخر يراهن على الطبقة الواعية داخل القبيلة والتي يعتقدون بأنها ستنصفهم وتختار الأفضل، لا شك أن هناك الكثيرين سئموا الانتخابات الفرعية وإفرازاتها غير المنطقية في كثير من الأحيان، فمن يمتلك أكبر عدد مهما كانت مواقفه أو شهادته يحظى بعضوية المجلس خلافا للآخر الذي يكون ذا شهادة وعلما ومواقف وطنية وخبرات إدارية، وهذه لا نتمنى أن تتكرر فنحن نتمنى أن يكون لدينا نواب على قدر المسؤولية والأهم من ذلك الا يخالفوا القانون، لأن من يخالفه مرشحا حتما سيتمادى في مخالفته عندما يكون نائبا في مجلس الأمة، فنتمنى أن يكون الاختيار وفقا للمصلحة العامة، فالمرحلة المقبلة تتطلب مجلسا قويا ولا تحتمل التصادم بين السلطتين، فيجب أن يكون الاختيار على قدر المسؤولية وبعيدا عن المحسوبية، فمن يستطيع أن يقنع الأغلبية ببرنامجه وتوجهه ومواقفه الوطنية سيكون نائبا في البرلمان المقبل، فالاختيار حتما سيكون للأفضل الذي سيكون مقنعا لأبناء قبيلته ودائرته وهذا ما نريده.
***
نقطة تربوية: أبارك لدكتورتي الفاضلة: لطيفة الكندري بمناسبة حصولها على جائزة الأم المثالية، وأتمنى حصولها على جائزة المعلمة المثالية، فهي تستحق كل خير، فشكرا لمن أحسن الاختيار، وشكرا للشيخة فريحة الأحمد، على رعايتها لهذه المسابقة المميزة.
www.alraimedia.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=35756
Friday, April 4, 2008
حل دستوري لمجلس الأمة
الأحداث التي جرت على مدى الايام القليلة الماضية، كانت كفيلة في هذا الحل المنطقي الذي صدر بمرسوم أميري، فالأمير أطال الله في عمره كان صائباً في هذا القرار، والذي أعتقد بأنه اُتخذ في الوقت المناسب، لأن ما يحدث لا يمثل الديموقراطية أبداً، فالتمادي بتوجيه التهم جزافاً والتطاول على رئيس الوزراء شخصياً، والتهديد والوعيد من قبل النواب، جعل الوضع غير مستقر. نحن لا نرمي الاتهامات على النواب وحدهم، بل إن هناك البعض من الوزراء كانوا يسعون إلى هذا التأزيم والاستفزاز المستمر للنواب، بعد هذه التجاذبات التي لم نستفد منها شيئاً، فالخاسر الأكبر التنمية والتطور وتطبيق القانون وقوة القرار، فالبلد أصبح كالأسير الذي لا يقوى على الحراك لا يميناً ولا يساراً، فمن يصدر قراراً إيجابياً ويسعى إلى تطبيق القانون، يجابه بعاصفة من نواب الفساد الذين سيتضررون من هذا القرار، فتزداد بؤرة الفساد وتنمو في ظل عدم الإصرار على تطبيق القرار.
سنندم يوماً ما على تفويت الفرصة تلو الأخرى، بسبب عدم استغلالنا هذه الوفرة المالية وعدم وضع خطط استراتيجية واضحة المعالم، فالحكومة تتحمل الجزء الأكبر في هذا التخبط، بسبب عدم وضعها خطة بعيدة المدى لتحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية وغيرها، فمن غير المعقول ألا تكون هناك خطة نعرف من خلالها ماذا تريد أن تقدم الحكومة بعد أعوام خمسة مثلاً، فهذا التعطيل وإن كانت تتحمل جزءاً كبيراً منه الحكومة، فإن أعضاء مجلس الأمة شركاء في هذا الفساد الإداري، لأسباب عدة، أولها يتمثل في الالتفاف على القانون وعدم تطبيقه، وتفشي الواسطات والتنفيع، وأبرزها إهمال الجانب التشريعي على حساب تمرير المعاملات والتصويت على قوانين لا تهتم بمصلحة المواطن. بعض أعضاء الأمة لا يعون خطورة الجانب التشريعي والرقابي على الحكومة ويهملون في أداء واجبهم نحو الشعب ومصالحه، فهؤلاء سيكونون في خبر كان، عندما يتوجه الشعب الكويتي نحو صناديق الاقتراع.
نحن نتمنى ألا ينسى الناخبون أفعال بعض النواب الذين خذلونا جميعاً ووقفوا إلى جانب الحكومة وبعض قراراتها التي كانت ضد مصلحة المواطن البسيط، فمن الآن وحتى تاريخ السابع عشر من مايو المقبل، سيكون هناك حراك انتخابي وخطط قريبة المدى وواسطات ومزيد من كسر القانون، وكثير من الكذب على الذقون، وتحالفات ومناوشات، وانتخابات فرعية وعائلية، وحزبية ومذهبية، من أجل العودة مرة أخرى إلى كرسي مجلس الأمة، ولكن هناك مفاجآت قد لا يحسب حسابها بعض النواب أو قد تأخذهم الثقة الزائدة ويخسرون مقاعدهم، فالتوقعات تشير إلى أن هناك أعضاء لن يحالفهم الحظ ولا يريد الناخبون إعادتهم، فكما يقال إن غداً لناظره قريب، وكل ناخب يستحق ردة الفعل بما قدمت يداه.
سنندم يوماً ما على تفويت الفرصة تلو الأخرى، بسبب عدم استغلالنا هذه الوفرة المالية وعدم وضع خطط استراتيجية واضحة المعالم، فالحكومة تتحمل الجزء الأكبر في هذا التخبط، بسبب عدم وضعها خطة بعيدة المدى لتحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية وغيرها، فمن غير المعقول ألا تكون هناك خطة نعرف من خلالها ماذا تريد أن تقدم الحكومة بعد أعوام خمسة مثلاً، فهذا التعطيل وإن كانت تتحمل جزءاً كبيراً منه الحكومة، فإن أعضاء مجلس الأمة شركاء في هذا الفساد الإداري، لأسباب عدة، أولها يتمثل في الالتفاف على القانون وعدم تطبيقه، وتفشي الواسطات والتنفيع، وأبرزها إهمال الجانب التشريعي على حساب تمرير المعاملات والتصويت على قوانين لا تهتم بمصلحة المواطن. بعض أعضاء الأمة لا يعون خطورة الجانب التشريعي والرقابي على الحكومة ويهملون في أداء واجبهم نحو الشعب ومصالحه، فهؤلاء سيكونون في خبر كان، عندما يتوجه الشعب الكويتي نحو صناديق الاقتراع.
نحن نتمنى ألا ينسى الناخبون أفعال بعض النواب الذين خذلونا جميعاً ووقفوا إلى جانب الحكومة وبعض قراراتها التي كانت ضد مصلحة المواطن البسيط، فمن الآن وحتى تاريخ السابع عشر من مايو المقبل، سيكون هناك حراك انتخابي وخطط قريبة المدى وواسطات ومزيد من كسر القانون، وكثير من الكذب على الذقون، وتحالفات ومناوشات، وانتخابات فرعية وعائلية، وحزبية ومذهبية، من أجل العودة مرة أخرى إلى كرسي مجلس الأمة، ولكن هناك مفاجآت قد لا يحسب حسابها بعض النواب أو قد تأخذهم الثقة الزائدة ويخسرون مقاعدهم، فالتوقعات تشير إلى أن هناك أعضاء لن يحالفهم الحظ ولا يريد الناخبون إعادتهم، فكما يقال إن غداً لناظره قريب، وكل ناخب يستحق ردة الفعل بما قدمت يداه.
حرية الرأي... يا دكتورة موضي!
قبل نحو عام أو أقل، شاهدت الدكتورة الفاضلة موضي الحمود، مديرة الجامعة العربية المفتوحة، في إحدى الندوات التي أقامها التحالف الوطني الديموقراطي، وكان عنوان الندوة «إلا الدستور»، وكانت الندوة مناهضة لمن يريد أن ينقح أو يعدل أو يلغي بعض مواد دستورنا الغالي علينا جميعاً، فالدكتورة الفاضلة تحترم الدستور بشكل كبير وتحرص على تطبيق مواده وعدم المساس به، وهذا ما نسعى إليه جميعاً، وهناك إحدى مواد الدستور الكويتي ألا وهي بالتحديد المادة 36 التي تنص على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.
هذه المادة تمنح أي شخص أن يعبر عن رأيه وأن يصرح به، خصوصاً إذا تعرض إلى ظلم واضح، ونعتقد بل نجزم أن الزميلة في عالم الصحافة والدكتورة الفاضلة موضي الحمود، تعرفها جيداً، بل إن مقالاتها في الزميلة «الجريدة» ما كانت سترى النور لولا هذه المادة في الدستور الكويتي. ما نريد أن نقوله إن الدكتورة سوف تستغرب من الحقائق التي نريد أن نوضحها، فهناك من يهدد ويتوعد طلاب الجامعة العربية المفتوحة بالعقاب والحرمان إن تحدثوا عن إخفاقاته المتكررة، فالظلم الذي يتعرض إليه طلبة الجامعة لا يمكن أن تسكت عنه الدكتورة موضي، ونحن متأكدون أنها لن ترضى بما قاله مدير الجامعة، والذي يتوعد كل من يحاول أن يكتب أو يعبر عن رأيه في الصحف أو وسائل الإعلام الأخرى.
ما يحدث يادكتورة لا يمكن السكوت عنه، الطلبة تحملوا أنواع العذاب والمماطلة كلها، وأصبح مستقبلهم بلا ملامح، فمن غير المعقول بعد هذه الأعوام كلها من الدراسة والتعب والجهد وحرق الأعصاب والتعطيل من قبل إدارة الجامعة يأتي قرار بعدم السماح لهم بالتخرج في هذا العام، فهناك من أنهى جميع متطلبات التخرج، ولم يبقَ له سوى أربع مواد ومادة التربية العملية، فهل يعقل أن ينتظر عاماً آخر بسبب مادة أو مادتين، والجامعة أصدرت قراراً ينص على عدم تسجيل أكثر من ثلاث مواد للخريجين مع التربية العملية. والغريب أنها سمحت للدفعة السابقة من الخريجين أن يسجلوا أكثر من ست مواد وطرحت خمس مواد تخصص في الفصل الصيفي السابق للخريجين.
نحن نتمنى من الدكتورة الفاضلة أن تنهي هذه القرارات الظالمة، ومنها التهديد بفصل أكثر من سبعمئة طالب وطالبة بسبب تدني المعدل، والخطأ من الجامعة طبعاً التي لم تنذرهم، بل قررت فصلهم وكانت أحد أسباب تدني مستواهم، بل إن الجامعة وقوانينها الظالمة تجبرهم على أخذ ثلاث مواد لرفع معدلهم أو طردهم. نتمنى أن تكون دكتورتنا الفاضلة منصفة، فالمواد يجب أن تطرح في هذا الفصل وأن يكون هناك مساواة بين الطلبة الذين تخرجوا في هذا العام والطلبة الحاليون، فمن المساواة والعدل أن يتم طرح مواد التخصص لطلبة التربية الخريجين لهذا العام أسوة بمن سبقهم، فالطلاب الخريجون قضوا أكثر من ستة أعوام في هذه الجامعة التي أتعبتهم نفسياً وجسدياً، ولن يستطيع مسؤولوها أن يمنعوا عنهم هواء الحرية التي تنعم به البلاد. فالجميع سيتكلم وسيكتب ويدون ويعلق ويصرح بأن من له حق دائماً يكون صوته مسموعاً. ونتمنى أن تسمع الدكتورة موضي صوتهم جميعاً، ولا ننسى المواقف الشجاعة للنائب الفاضل الدكتور جمعان الحربش الذي يقف دائماً بجانب الحق، ونتمنى أن يقدم سؤالاً إلى وزيرة التربية عن هذه الأوضاع الغريبة والقرارات العجيبة في الجامعة المفتوحة.
هذه المادة تمنح أي شخص أن يعبر عن رأيه وأن يصرح به، خصوصاً إذا تعرض إلى ظلم واضح، ونعتقد بل نجزم أن الزميلة في عالم الصحافة والدكتورة الفاضلة موضي الحمود، تعرفها جيداً، بل إن مقالاتها في الزميلة «الجريدة» ما كانت سترى النور لولا هذه المادة في الدستور الكويتي. ما نريد أن نقوله إن الدكتورة سوف تستغرب من الحقائق التي نريد أن نوضحها، فهناك من يهدد ويتوعد طلاب الجامعة العربية المفتوحة بالعقاب والحرمان إن تحدثوا عن إخفاقاته المتكررة، فالظلم الذي يتعرض إليه طلبة الجامعة لا يمكن أن تسكت عنه الدكتورة موضي، ونحن متأكدون أنها لن ترضى بما قاله مدير الجامعة، والذي يتوعد كل من يحاول أن يكتب أو يعبر عن رأيه في الصحف أو وسائل الإعلام الأخرى.
ما يحدث يادكتورة لا يمكن السكوت عنه، الطلبة تحملوا أنواع العذاب والمماطلة كلها، وأصبح مستقبلهم بلا ملامح، فمن غير المعقول بعد هذه الأعوام كلها من الدراسة والتعب والجهد وحرق الأعصاب والتعطيل من قبل إدارة الجامعة يأتي قرار بعدم السماح لهم بالتخرج في هذا العام، فهناك من أنهى جميع متطلبات التخرج، ولم يبقَ له سوى أربع مواد ومادة التربية العملية، فهل يعقل أن ينتظر عاماً آخر بسبب مادة أو مادتين، والجامعة أصدرت قراراً ينص على عدم تسجيل أكثر من ثلاث مواد للخريجين مع التربية العملية. والغريب أنها سمحت للدفعة السابقة من الخريجين أن يسجلوا أكثر من ست مواد وطرحت خمس مواد تخصص في الفصل الصيفي السابق للخريجين.
نحن نتمنى من الدكتورة الفاضلة أن تنهي هذه القرارات الظالمة، ومنها التهديد بفصل أكثر من سبعمئة طالب وطالبة بسبب تدني المعدل، والخطأ من الجامعة طبعاً التي لم تنذرهم، بل قررت فصلهم وكانت أحد أسباب تدني مستواهم، بل إن الجامعة وقوانينها الظالمة تجبرهم على أخذ ثلاث مواد لرفع معدلهم أو طردهم. نتمنى أن تكون دكتورتنا الفاضلة منصفة، فالمواد يجب أن تطرح في هذا الفصل وأن يكون هناك مساواة بين الطلبة الذين تخرجوا في هذا العام والطلبة الحاليون، فمن المساواة والعدل أن يتم طرح مواد التخصص لطلبة التربية الخريجين لهذا العام أسوة بمن سبقهم، فالطلاب الخريجون قضوا أكثر من ستة أعوام في هذه الجامعة التي أتعبتهم نفسياً وجسدياً، ولن يستطيع مسؤولوها أن يمنعوا عنهم هواء الحرية التي تنعم به البلاد. فالجميع سيتكلم وسيكتب ويدون ويعلق ويصرح بأن من له حق دائماً يكون صوته مسموعاً. ونتمنى أن تسمع الدكتورة موضي صوتهم جميعاً، ولا ننسى المواقف الشجاعة للنائب الفاضل الدكتور جمعان الحربش الذي يقف دائماً بجانب الحق، ونتمنى أن يقدم سؤالاً إلى وزيرة التربية عن هذه الأوضاع الغريبة والقرارات العجيبة في الجامعة المفتوحة.
لا نريد زيادة للرواتب
سرت إشاعة قوية في الأيام السابقة عن زيادة متوقعة للرواتب أو صرف منحة حكومية، فالأخبار المتسارعة أصبحت تسري كالنار في الهشيم نظراً لأننا شعب يعيش على الإشاعات والاحتمالات، فهناك الكثيرون ممن يروجون لأخبار غير صحيحة ويعتبرون كطابور خامس. المشكلة تكمن في أن فرضية صرف مكافأة أو زيادة للرواتب سيكون لها وقع الصدمة على الكثيرين، وأنا اقصد المدركين والحاسبين لهذه الزيادة بشكل صحيح وواقعي، فهناك تجار بمجرد أن يسمعوا عن زيادة حتى لو كانت إشاعة إلا ورفعوا في أسعار بضائعهم، فلم يكفهم ما فعلوه في شهر رمضان. والمشكلة الرئيسية هي أنه لا أحد يقوى على إيقافهم، فلا وزارة التجارة تقدر أن تلزمهم بالقانون ولا اتحاد الجمعيات المريض الذي يقف مكتوف الأيدي، رغم أن التجار يجدون أن اتحاد الجمعيات الموزع الأكبر لبضائعهم. ولكن هناك شيئاً ما يحدث لا نعرفه يمنع المسؤولين من إيقاف بعض التجار عند حدهم. المهم أن خطوة الحكومة في شأن التريث في صرف منحة أو زيادة جاءت في محلها. وكنت أتمنى لو أنها اعتمدت أحد الاقتراحات بالمساهمة للمواطن في شركات حكومية عدة يتم تأسيسها، فهذا أفضل من وجهة نظري التي قد يختلف معي البعض عليها، فالحكومة لم ولن تستطيع أن تسيطر على ارتفاع الأسعار قبل الزيادة أو المنحة، وهذا واقع لمسناه خلال شهر رمضان وموسم العيد، فما بالكم لو تم صرف منحة؟
أعتقد وقتها سيصرخ الغالبية، ليت الحكومة لم تزد الرواتب ولم تصرف منحة لكان الحال أفضل، فمتى ما استطاعت الحكومة أن تضبط الأسعار وتلجم بعض التجار، عندها فقط سيكون للمنحة وللزيادة طعم ولون ورائحة. أما في الوقت الحالي فالاستثمار في الشركات الحكومية المساهمة أفضل بكثير، هذا إذا كانت الخطوة ستنفذ بشكل جيد، نتمنى ذلك.
نقطة نظام: نستغرب من النائب الفاضل علي الراشد، الذي يطالب المجلس البلدي بإنشاء مسجد للبهرة، فالنائب الفاضل أصبح عضواً في مجلس الأمة من خلال الديموقراطية، فكيف لا يرضى بها وهي كانت وراء إلغاء موقع مسجد البهرة، فالتصويت في المجلس البلدي كان لصالح عدم الموافقة على موقع ذلك المسجد.
أعتقد وقتها سيصرخ الغالبية، ليت الحكومة لم تزد الرواتب ولم تصرف منحة لكان الحال أفضل، فمتى ما استطاعت الحكومة أن تضبط الأسعار وتلجم بعض التجار، عندها فقط سيكون للمنحة وللزيادة طعم ولون ورائحة. أما في الوقت الحالي فالاستثمار في الشركات الحكومية المساهمة أفضل بكثير، هذا إذا كانت الخطوة ستنفذ بشكل جيد، نتمنى ذلك.
نقطة نظام: نستغرب من النائب الفاضل علي الراشد، الذي يطالب المجلس البلدي بإنشاء مسجد للبهرة، فالنائب الفاضل أصبح عضواً في مجلس الأمة من خلال الديموقراطية، فكيف لا يرضى بها وهي كانت وراء إلغاء موقع مسجد البهرة، فالتصويت في المجلس البلدي كان لصالح عدم الموافقة على موقع ذلك المسجد.
رسالة من معاق إلى من خذله!
لأنهم يعتقدون أنني عاجز لم يحضروا، لأنهم يدركون ألا صوت لي فهم لا يخافون، لأن الرحمة قد تلاشت من قلوبهم ولأن مطالبي لا تهمهم لم يحضروا، بعضهم اقترح عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاعي أنا وأخوتي، فلما حصلوا على الموافقة وحسبوها بحسبتهم وجدوا ألا داعي إلى حضورهم لأنني لست مهماً بالنسبة إليهم، فأنا لن أعطيهم المناقصات، ولن أكون مفتاحاً وجسراً لوصولهم إلى الكرسي الأخضر مرة أخرى، وأنا عاجز بنظرهم ضعيف لا أقوى على الحراك، استطاعوا بدهائهم وحنكتهم أن يتخذوا من إعاقتي دعاية انتخابية يستعطفون بها قلوب البعض، لكي يميلوا لهم ويمنحوهم أصواتهم، وأنا لا أمتلك شيئاً ذا أهمية، فليس لدي تيار ولا قبيلة ولا طائفة ولاتجمع. الغالبية من أعضاء مجلس الأمة وبعض أعضاء الحكومة لا يجدون فيّ مطمعاً لتحقيق ما يصبون إليه، وهذه حقيقة أدريها تماماً، فإعاقتي أصبحت دعاية لا أكثر ولا أقل، مشابهة تماماً لدعاية «ترشيد»، و«غراس»، فكرامتي قد أهدرت منذ أعوام من قبل بعض أعضاء المجلس الأعلى لشؤون المعاقين، وكان لديّ بصيص أمل في أن أنال حقوقاً مكتسبة قد سلبت من أجل مصالح يريدون تكسبها على حساب إعاقتي.
كنت آمل خـــيراً في هذه الجلـــسة، ولكنـــني حضرت ولم أجد أحداً، شاهدتهم بوجوههم، ولكنني لم أشاهدهم بإحساسهم ومـــشاعرهم، كانوا يتمنون أن تنتهي هذه الجلسة التي خصصت لي ولبعض المجانين وضعاف العقول، كما يصفنا بعضهم، عندما رُفعت الجلسة، زاد يقــــيني أن هذه الشراكة في إهمالي تحـــققت بين حكومتنا ومجلسنا اللذين اتفقا بغـــالبية ساحقة على أن ليس لي حقوق، فأنا لا أساوي عندهم سوى دعـاية وبعض الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فالأمانة تحتم عليّ أن اشكر من حضر للدفاع عن حقوقي، رغم قلتهم إلا أنهم لم يخلفوني وحضروا، لكن يبدو أن القانون دائماً يتجاوزني ولا يهتم بي. طُبق القانون ورُفعت الجلسة لأن من حضر فقط لم يكن عددهم كافياً، فالغالبية لا يريدون لي أن أنال بعض حقوقي، ولكنني لن أعرف لليـــأس طــــريقاً حتى أنال حقوقي التي سُلبت بسبب اعتقادهم بضعفي الذي سيتحول قوة حقـــيقية ستصدمهم.
***
انسحاب الحكومة في الجلسة السابقة بسبب التصويت على زيادة الخمسين ديناراً كان قانونياً بسبب إجراء خاطئ، فلا يجوز مناقشة أي قانون غير مدرج على جدول الأعمال. نحن لا نريد هذه الزيادة ومقتنعون تماماً بالزيادة السابقة 120 ديناراً، ولكن ما نريده من الحكومة أن توقف الزيادة الجنونية في الأسعار، فهناك بعض التجار لا يرحمون ولا يخلون رحمة الله تنزل. طبعاً هذا لا يتم إلا بمباركة حكومية متمثلة بوزارة التجارة والشؤون واتحاد الجمعيات الجديد.
كنت آمل خـــيراً في هذه الجلـــسة، ولكنـــني حضرت ولم أجد أحداً، شاهدتهم بوجوههم، ولكنني لم أشاهدهم بإحساسهم ومـــشاعرهم، كانوا يتمنون أن تنتهي هذه الجلسة التي خصصت لي ولبعض المجانين وضعاف العقول، كما يصفنا بعضهم، عندما رُفعت الجلسة، زاد يقــــيني أن هذه الشراكة في إهمالي تحـــققت بين حكومتنا ومجلسنا اللذين اتفقا بغـــالبية ساحقة على أن ليس لي حقوق، فأنا لا أساوي عندهم سوى دعـاية وبعض الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فالأمانة تحتم عليّ أن اشكر من حضر للدفاع عن حقوقي، رغم قلتهم إلا أنهم لم يخلفوني وحضروا، لكن يبدو أن القانون دائماً يتجاوزني ولا يهتم بي. طُبق القانون ورُفعت الجلسة لأن من حضر فقط لم يكن عددهم كافياً، فالغالبية لا يريدون لي أن أنال بعض حقوقي، ولكنني لن أعرف لليـــأس طــــريقاً حتى أنال حقوقي التي سُلبت بسبب اعتقادهم بضعفي الذي سيتحول قوة حقـــيقية ستصدمهم.
***
انسحاب الحكومة في الجلسة السابقة بسبب التصويت على زيادة الخمسين ديناراً كان قانونياً بسبب إجراء خاطئ، فلا يجوز مناقشة أي قانون غير مدرج على جدول الأعمال. نحن لا نريد هذه الزيادة ومقتنعون تماماً بالزيادة السابقة 120 ديناراً، ولكن ما نريده من الحكومة أن توقف الزيادة الجنونية في الأسعار، فهناك بعض التجار لا يرحمون ولا يخلون رحمة الله تنزل. طبعاً هذا لا يتم إلا بمباركة حكومية متمثلة بوزارة التجارة والشؤون واتحاد الجمعيات الجديد.
القضية الإسكانية... أين الحل؟
كثيراً ما تحدث المسؤولون في المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن محاولات لإيجاد حلول للمشكلة الإسكانية التي باتت تؤرق جميع طالبي الرعاية السكنية، فمنذ فترة وجيزة، خيب المسؤولون في المؤسسة آمال الكثيرين بتنازلهم عن مشروع غرب هدية لصالح إحدى الشركات التي ستبني عليه مشروعاً تنفيعياً ترفيهياً لعمالها الأجانب، والذين لهم حقوق بنظر هذه الشركة أكثر من المواطنين، فهذه الشركة تعامل الأجنبي بشكل مميز وتوفر لأولاده فرصاً تعليمية وتدفع مصاريفهم بالمدارس الخاصة وتوفر لهم رعاية صحية، خلافاً للكويتيين الذين ليس لهم سوى مزايا محدودة.
المشكلة أن القائمين على الرعاية السكنية، وعلى رأسهم الوزير، الذي نكن له كل تقدير واحترام، يدلي بتصاريح لا يمكن أن تمر مرور الكرام، لأننا لا نريد أن نعيش في زمن الأحلام، كما هو الحال في السابق مع الوزير السابق، إذ إن التصاريح يجب أن تترجم على أرض الواقع، لأننا بكل صراحة مللنا التصاريح، وطوابير الانتظار للرعاية السكنية في ازدياد كبير، والحلول لا تكاد تذكر. ولعل مشروع مدينة جابر الأحمد شاهد على التخبط في التنفيذ، فمنذ أشهر عدة والوزير يتحدث عن التوزيع والمشروع جاهز ولم نر شيئاً، ذلك أن المؤسسة هي من يعطل ويعقد القضية السكنية بمشاركة المجلس البلدي وبعض الوزارات، والدليل واضح في مشروعي مدينة جابر الأحمد التي تم ضمها لمحافظة العاصمة فزادت الطلبات عليها وأصبحت مرغوبة بشكل كبير، على خلاف مدينة سعد العبدالله التي حولت إلى محافظة الجهراء وأصبح الإقبال عليها بسيطاً. هناك خلل واضح وضغط وإرباك في التوزيع، ولا شك أن هناك حلولاً كثيرة للقضية الإسكانية، ولكن المشكلة تكمن في أن البعض لا يريد تلك الحلول، والتي من ضمنها العمل على توزيع القطع المثمنة في منطقة خيطان، هذا على سبيل المثال، فما نريده في الوقت الحالي من الوزير والمسؤولين في المؤسسة توفير الأقوال وإبداء الأفعال، ونحن نتمنى ولكن، كما يقال، ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
نقطة إنسانية: النائب الفاضل عادل الصرعاوي طالب بعقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع المعاقين، فهذه الفئة مظلومة جداً، خصوصاً من المجتمع والمسؤولين، فنتنمى أن يتم حل كثير من مشاكلها وهمومها، وأن يتم التخفيف من معاناة أولياء أمور المعاقين، فهذه الخطوة تحسب للنائب الذي يعرف ويفهم دوره جيداً، ليس كما يفعل هذه الأيام بعض نوابنا هداهم الله إلى طريق الصواب.
المشكلة أن القائمين على الرعاية السكنية، وعلى رأسهم الوزير، الذي نكن له كل تقدير واحترام، يدلي بتصاريح لا يمكن أن تمر مرور الكرام، لأننا لا نريد أن نعيش في زمن الأحلام، كما هو الحال في السابق مع الوزير السابق، إذ إن التصاريح يجب أن تترجم على أرض الواقع، لأننا بكل صراحة مللنا التصاريح، وطوابير الانتظار للرعاية السكنية في ازدياد كبير، والحلول لا تكاد تذكر. ولعل مشروع مدينة جابر الأحمد شاهد على التخبط في التنفيذ، فمنذ أشهر عدة والوزير يتحدث عن التوزيع والمشروع جاهز ولم نر شيئاً، ذلك أن المؤسسة هي من يعطل ويعقد القضية السكنية بمشاركة المجلس البلدي وبعض الوزارات، والدليل واضح في مشروعي مدينة جابر الأحمد التي تم ضمها لمحافظة العاصمة فزادت الطلبات عليها وأصبحت مرغوبة بشكل كبير، على خلاف مدينة سعد العبدالله التي حولت إلى محافظة الجهراء وأصبح الإقبال عليها بسيطاً. هناك خلل واضح وضغط وإرباك في التوزيع، ولا شك أن هناك حلولاً كثيرة للقضية الإسكانية، ولكن المشكلة تكمن في أن البعض لا يريد تلك الحلول، والتي من ضمنها العمل على توزيع القطع المثمنة في منطقة خيطان، هذا على سبيل المثال، فما نريده في الوقت الحالي من الوزير والمسؤولين في المؤسسة توفير الأقوال وإبداء الأفعال، ونحن نتمنى ولكن، كما يقال، ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
نقطة إنسانية: النائب الفاضل عادل الصرعاوي طالب بعقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع المعاقين، فهذه الفئة مظلومة جداً، خصوصاً من المجتمع والمسؤولين، فنتنمى أن يتم حل كثير من مشاكلها وهمومها، وأن يتم التخفيف من معاناة أولياء أمور المعاقين، فهذه الخطوة تحسب للنائب الذي يعرف ويفهم دوره جيداً، ليس كما يفعل هذه الأيام بعض نوابنا هداهم الله إلى طريق الصواب.
مشكلة المرور لا بد لها من حل
ما نراه يومياً على أرض الواقع من ازدحام مروري مزعج، يجعل الكثيرين يتساءلون: لماذا لا توضع الحلول؟ فرغم الجهد الكبير الذي يبذله رجال المرور بشكل يومي ومحاولاتهم المشكورة تسهيل حركة المرور إلا أن الازدحام يزيد ويكثر. ولعل هذا يجعلنا نتتبع الأسباب لعلنا نجد حلاً منطقياً، حتى لو كان على الورق أو من خلال التصورات وبناء أمنيات قد يلتفت إليها المسؤولون وتكون مخرجاً مناسباً لهذه المشكلة.
المرور مسؤول عن هذا الازدحام، وذلك بعدم سن قوانين من شأنها التخفيف من حاملي رخض القيادة. فما نراه من غالبية من الوافدين ليس قيادة، بل مجرد جلوس خلف مقود السيارة لا أكثر ولا أقل، وقد نستغرب بشدة كيف كنا في الأوقات السابقة لا نجتاز اختبار القيادة إلا بعد تدريب ودقة في الاختبار، وربما رسوب متكرر، فكانت رخصة القيادة تمنح لمن يقال عنه قائد بمعنى الكلمة.
الآن نحن لا نتهم أحداً، بل نتمنى مزيداً من التشديد، ولا نشك في حرص الكثيرين من المسؤولين على منحها لمن يستحق. ولذلك نتمنى ألا تمنح رخصة القيادة إلا بضوابط وشروط خاصة على المقيم. ولعل هناك بعض النقاط التي نتمنى أن تدرس بشكل تام من قبل إدارة المرور، فالسيارات التي تسبب الازدحام أعمارها الافتراضية انتهت، فلو يسن قرار بعدم سير المركبات القديمة، وتكون هناك أعوام محددة لعمر السيارة، لخف الازدحام بشكل ملحوظ. إن حادثة واحدة قد تعطل الشارع لأكثر من ساعة، وهذه السيارات المتهالكة هي أحد أهم الأسباب الرئيسية بلا أدنى شك. وهناك قضية يجب أن ينتبه إليها رجال المرور، فرخصة القيادة التي تمنح للمقيم تكون صالحة لأكثر من خمسة أعوام، وقد يستغلها البعض خصوصاً مخالفي شروط الإقامة في تقديم رخصة القيادة لنقاط التفتيش.
لا شك أن المشكلة المرورية معقدة، ولكن حلولها كثيرة ومتعددة ومتى ما تم تنفيذ القرار بشكله الصحيح سيتم القضاء على هذه المشكلة. وعندما تتعاون الوزارات وديوان الخدمة المدنية مع إدارة المرور ويتم التنسيق لأوقات الدوام وتأخير بعضها سيخفف من الازدحام بعض الشيء، وعندما يتم التشديد على منح رخصة القيادة، والقضاء على السيارات الأثرية وعدم تجديدها، وعندما يتم الإسراع في تنفيذ المشاريع المعطلة وتغيير أماكن بعض الوزارات، وعندما تنفذ وزارة التربية مشروع نقل الطلبة بالباصات، عندها فقط سيكون الازدحام المروري ذكرى من الماضي. ولكن إذا استمرت الفوضى الحالية وشاهدنا شاحنات الطابوق والاسمنت تسابقنا في الصباح الباكر وتعرقل حركة المرور خصوصاً في المناطق السكنية، وشاهدنا سيارات تتعطل أكثر مما تعمل وسائقين يعرقلون حركة المرور ولا يحترمون قوانينه، ويسيرون بسرعة عالية ويستغلون حارة الأمان في وقت الازدحام، عندها سينطبق المثل القائل «لا طبنا ولاغدا الشر».
نقطة نظام: إصدار وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد لقرار إنشاء قسم الصحافة في إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي يمثل نقلة نوعية تحسب لمعالي الوزير، نتمنى أن تؤتي ثمارها في وقت قريب. وإلى مزيد من القرارات المميزة.
المرور مسؤول عن هذا الازدحام، وذلك بعدم سن قوانين من شأنها التخفيف من حاملي رخض القيادة. فما نراه من غالبية من الوافدين ليس قيادة، بل مجرد جلوس خلف مقود السيارة لا أكثر ولا أقل، وقد نستغرب بشدة كيف كنا في الأوقات السابقة لا نجتاز اختبار القيادة إلا بعد تدريب ودقة في الاختبار، وربما رسوب متكرر، فكانت رخصة القيادة تمنح لمن يقال عنه قائد بمعنى الكلمة.
الآن نحن لا نتهم أحداً، بل نتمنى مزيداً من التشديد، ولا نشك في حرص الكثيرين من المسؤولين على منحها لمن يستحق. ولذلك نتمنى ألا تمنح رخصة القيادة إلا بضوابط وشروط خاصة على المقيم. ولعل هناك بعض النقاط التي نتمنى أن تدرس بشكل تام من قبل إدارة المرور، فالسيارات التي تسبب الازدحام أعمارها الافتراضية انتهت، فلو يسن قرار بعدم سير المركبات القديمة، وتكون هناك أعوام محددة لعمر السيارة، لخف الازدحام بشكل ملحوظ. إن حادثة واحدة قد تعطل الشارع لأكثر من ساعة، وهذه السيارات المتهالكة هي أحد أهم الأسباب الرئيسية بلا أدنى شك. وهناك قضية يجب أن ينتبه إليها رجال المرور، فرخصة القيادة التي تمنح للمقيم تكون صالحة لأكثر من خمسة أعوام، وقد يستغلها البعض خصوصاً مخالفي شروط الإقامة في تقديم رخصة القيادة لنقاط التفتيش.
لا شك أن المشكلة المرورية معقدة، ولكن حلولها كثيرة ومتعددة ومتى ما تم تنفيذ القرار بشكله الصحيح سيتم القضاء على هذه المشكلة. وعندما تتعاون الوزارات وديوان الخدمة المدنية مع إدارة المرور ويتم التنسيق لأوقات الدوام وتأخير بعضها سيخفف من الازدحام بعض الشيء، وعندما يتم التشديد على منح رخصة القيادة، والقضاء على السيارات الأثرية وعدم تجديدها، وعندما يتم الإسراع في تنفيذ المشاريع المعطلة وتغيير أماكن بعض الوزارات، وعندما تنفذ وزارة التربية مشروع نقل الطلبة بالباصات، عندها فقط سيكون الازدحام المروري ذكرى من الماضي. ولكن إذا استمرت الفوضى الحالية وشاهدنا شاحنات الطابوق والاسمنت تسابقنا في الصباح الباكر وتعرقل حركة المرور خصوصاً في المناطق السكنية، وشاهدنا سيارات تتعطل أكثر مما تعمل وسائقين يعرقلون حركة المرور ولا يحترمون قوانينه، ويسيرون بسرعة عالية ويستغلون حارة الأمان في وقت الازدحام، عندها سينطبق المثل القائل «لا طبنا ولاغدا الشر».
نقطة نظام: إصدار وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد لقرار إنشاء قسم الصحافة في إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي يمثل نقلة نوعية تحسب لمعالي الوزير، نتمنى أن تؤتي ثمارها في وقت قريب. وإلى مزيد من القرارات المميزة.
Subscribe to:
Posts (Atom)