Search This Blog

Friday, December 21, 2007

قرار جريء من وزير إصلاحي

القرار الذي اصدره وزير الطاقة الشيخ علي الجراح، والمتمثل بايقاف وكيل وزارة الطاقة واربعة وكلاء مساعدين وتجميد ثلاثة اخرين يعبر عن مدى تحمل المسؤولية والحرص على كشف الحقائق بكل شفافية، فما حدث في الاشهر الماضية من انقطاع للكهرباء والماء يمثل قمة الفساد الاداري والفني الذي تمر به وزارة الطاقة وهو فساد يمتد لسنوات مضت، في عهد وزراء سابقين، فهذه المشكلة لا يتحملها الوزير الحالي لوحده فقط، فيجب ان نذكر بكل جرأة من كان سببا لهذا المشكلة وهم وزراء سابقون لا يملكون خبرة فنية ولا ادارية وكان هدفهم الوحيد توزيع المناصب بمحسوبية وبعيدا عن الكفاءة، فالمشاريع الكهربائية والمائية كانت معطلة ولا تلاقي اي اهتمام رغم تحذيرات المسؤولين وبعض من الوكلاء المساعدين ولكن كما يقول المثل لقد اسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالكثير ناشد الوزراء السابقين بان هناك ازمة كهربائية ومائية قادمة، فقد كنت في دورة تدريبية عام 2001 وتحدث بها وكيل الوزارة المساعد المهندس حامد الخالدي، وقال بالحرف الواحد ان استهلاك الكهرباء في ازدياد وان الانتاج بالكاد يغطي الاستهلاك وان الوزارة ستعاني من هذه المشكلة في السنوات القادمة واليوم رأينا المشكلة وعرفنا مدى التقاعس والتقصير من المسؤولين وعدم التخطيط لتفادي مشكلة كنا نعرف انها قادمة، فما فعله الوزير وان كان حماية له من الاستجواب القادم كما يقول البعض، الا اننا نرى انه عين الصواب، فايقاف الوكلاء لكي لا يتم التأثير على عمل اللجنة المكلفة بمتابعة اسباب المشكلة الحقيقية في انقطاع الكهرباء والماء وتجميد الوكلاء الثلاثة نعتقد بانه محاولة من الوزير لتجديد الدماء خاصة اذا عرفنا ان احد الوكلاء المجمدين قد قضى اكثر من عشرين عاما في منصبه فالتجديد مطلوب، ونتمنى ان يطول الجميع، ونحن نشيد بقرار الوزير الشجاع ونتمنى ان نرى التغيير في كل قطاعات الوزارة وان يقتلع الوزير الفساد من جذوره وهذا ليس بغريب، فالوزير يمتلك الشجاعة وقادر على اصدار القرارات وهذا يعني أن الاصلاح في وزارة الطاقة قادم لا محالة ولا عزاء لكل الوكلاء الفاسدين الذين عاثوا فسادا في الوزارة وجمدوا الكفاءات الوطنية من اجل المحافظة على كراسيهم والتي طارت الى غير رجعة ان شاء الله.
نقط نظام: كيف سنستقبل شهر الخير ـ شهر رمضان المبارك؟ هذا السؤال اعتقد بان اجابته ستكون بأننا سنستقبله كل حسب طريقته، فهناك من سيستقبله بالاكثار من الاستغفار والصيام والقيام والاعتكاف على قراءة القرآن الكريم، والبعض الآخر سيستقبله بالتجهيز لمشاهدة البرامج والمسلسلات التي ستتسابق على عرضها القنوات الفضائية والبقية سيكونون ضائعين فتارة صلاة وقيام، واخرى مسلسلات وبرامج وهذا سيكون مشتت الذهن، نسأل الله تعالى ان نكون ممن يستقبل هذا الشهر الكريم بالصلاة والقيام والاستغفار وقراءة القرآن الكريم، اللهم آمين.

خطوات في طريق الإصلاح

لاشك ان الخطوة التي اقدمت عليها الحكومة تستحق الاشادة، فقد وعدت واوفت، وذلك بتنفيذها خطوتين مهمتين في طريق الاصلاح في الجانب الصحي والاسكاني، فقد وعدت الحكومة بالاهتمام والتطوير في الرعاية الصحية والتي تغوص في بحر الفساد بسبب سياسات قديمة وعدم جدية في السابق وعدم اهتمام، فما قامت به الحكومة هو عين الصواب ومحاولة لتعديل الوضع السيىء للرعاية الصحية في البلاد، فقد تفضل سمو امير البلاد حفظه الله بوضع حجر الاساس لمستشفى جنوب السرة وهذه الخطوة هي البداية لبناء ثمانية مستشفيات من شأنها ان توفر رعاية صحية افضل وتخفف من الضغط على المستشفيات القديمة والتي عفى عليها الزمن، فكما يقال ان تبدأ ولو بالقليل خير لك من ألا تبدأ ابداً، وباعتقادي ان هذه الخطوة المباركة والرعاية الكريمة من سمو الامير حفظه الله، ما هي الا دليل حرص على المضي قدماً في طريق الاصلاح الذي تبنته الحكومة واتمنى ان توفق في تكملته حتى النهاية، ولعل الخطوة الاخرى الاصلاحية التي نفذتها الحكومة هي زيادة رأسمال المؤسسة العامة للرعاية السكنية الى مليار وستمائة الف دينار بدلاً من خمسمائة مليون دينار، فقد ادرك مجلس الوزراء اهمية دور المؤسسة وبهذه الخطوة اكد حرصه على انهاء هذه المشكلة القائمة فهذه الزيادة من شأنها ان تحل الكثير من العوائق التي كانت تعاني منها المؤسسة وذلك لتوفير المسكن المناسب للمواطن وتقليل مدة الانتظار للحصول عليه، وهي خطوة جيدة وتحسب لصالح الحكومة التي اعتقد انها بهذه الخطوة الاصلاحية تؤكد لاعضاء الامة مدى تأكيدها وجديتها في تنفيذ وعودها السابقة، كما انها محاولة من الحكومة لمد يد التعاون للمجلس ولاشك ان هذه الخطوات الاصلاحية يقف وراءها بعض من اعضاء مجلس الامة الذين مارسوا دورهم الرقابي، فالتعاون هو من سيحل جميع الاشكالات والقضايا العالقة وليس التوتر والعناد، فأتمنى ان يتم التعاون بين الحكومة واعضاء الامة لمصلحة البلد والمواطن، وهذا سيتحقق ان شاء الله اذا عرف كل من الوزير والنائب دوره المطلوب، فأتمنى على السادة الوزراء ان تكون افعالهم سابقة لاقوالهم، لكي لا نضيع في دوامة الوعود والكلام اللي مأخوذ خيره، ولكي لا يكون التوتر بين السلطتين هو السمة الغالبة، فمتى ما عرف كل منهما دوره الحقيقي، ستذهب الخلافات الى غير رجعة.
نقطة نظام: قدم اعضاء كتلة العمل الشعبي، اهم اقتراح والمتمثل بجعل الكويت دائرة انتخابية واحدة، فما حصل في موضوع الدوائر الخمس من توزيعة ظالمة يعتبر تفرقة وعدم انصاف خاصة للدائرة الخامسة، فالدائرة الواحدة هي الحل وستقضي على التفرقة وستنصف الجميع، فهذا الاقتراح هو الحل الوحيد، وكنت اتمنى لو ان الترشيح يكون من غير قوائم انتخابية لان هذه الجزئية ستجرنا الى الاحزاب التي ليس وراءها الا الدمار والخراب للبلاد والعباد.



تاريخ النشر: الجمعة 19/1/2007

دبي الذهب والفضة

شاهدت قبل عدة ايام عبر قناة دبي الفضائية، ذلك الاجتماع الذي تحدث فيه حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم، عن ملامح الخطة الاستراتيجية لدبي (2015ـ2007) والتي تقوم بشكل أساسي على تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية وقطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة، وقد كان حديث الشيخ محمد شيقا وواقعيا، نابعا من فكر اقتصادي مميز، فقد استعرض نجاح بعض الخطط التي طبقتها امارة دبي كسياسة تنويع مصادر الدخل، وقدم عرضا جيدا لدول المنطقة بتقديم خبرات بلاده في التطور الاقتصادي وعدم الاعتماد على مصدر الدخل الوحيد (النفط)، فمن يستغرب من هذا العرض فهو بلا شك لا يدرك بأن دبي استطاعت ان تقفز بالاقتصاد وتنوعه وأصبحت احدى المناطق المميزة في العالم والسوق التجارية الحرة في منطقة الشرق الأوسط، وهي قبل عدة سنوات لم تكن معروفة، كل هذه القفزات والتطور الاقتصادي لم يأت من فراغ بل كان وراءه رجال لا يعرفون المستحيل ولا يقولون ما لا يفعلون كما هو الحال عندنا، فالشيخ محمد بن راشد، يعتبر مثالا يحتذى للتحدي والنجاح، فقد جعل من هذه الامارة الصغيرة، منارة للتجارة والاقتصاد والتطور الحضاري الذي لا يضاهيه شيء في المنطقة بأسرها وهذا جاء نتيجة الاصرار على النجاح والجهد، كل هذا سبقه القرار الصعب في الأوقات الحرجة وهذا ما يعطل اغلب مشاريعنا القرار والتنفيع، لا شك ان وعود الشيخ محمد هذه الايام حتما ستتحقق لاحقا، فقد وعد بتوسيع دور القطاع الخاص والحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وهذه نقطة يجب الوقوف عندها فالتنمية التي واكبت تلك الامارة من ناحية اقتصادية يجب أن يوازيها نمو للانسان لكي يستطيع مجاراة هذه التنمية المتسارعة، عندها ستتحقق الأماني وتصبح أرض دبي مكانا ينبت ذهبا وفضة كما قال الشيخ محمد بن راشد، ولا نشك بهذا بسبب وجود خطط تنفذ واقعيا ولا تذهب الى الادراج، فالتنفيذ والعمل بجد واخلاص هو ما جعل امارة دبي، تحقق أهداف الخطة القديمة بالكامل عام 2005، قبل الموعد المحدد بخمسة أعوام، فقد تمكنت من تحقيق اعلى معدل نمو في دول الخليج بواقع 13 في المائة، وقد تحدث الشيخ محمد عن الهاجس الأمني والتنمية البشرية والتفاؤل بنجاح الخطة المقبلة ونحن نتمنى لأشقائنا في دولة الامارات كافة وامارة دبي خاصة النجاح والتقدم والازدهار، فالتطور الاقتصادي والأمن والرخاء والعناية والاهتمام هي التي جعلت هذه الدولة الشقيقة تتقدم في كل شيء، ولعل حصول منتخبها الوطني لكرة القدم على بطولة خليجي 18 يؤكد بأن متى ما توافرت هذه المقومات فان النجاح والتطور سيكون حليفك، فهنيئا لدبي هذا التطور والتقدم والازدهار وهنيئا للامارات بهذا الشيخ الذي لا يعرف المستحيل.
نقطة نظام: «نحن في أيام تحتاج الى الحكمة أكثر من حاجتها الى الاندفاع، والى التعاون اكثر من حاجتها الى المواجهة، والى المصافحة اكثر من حاجتها الى التحدي»، من أقوال أمير القلوب المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح، رحم الله أمير القلوب وأسكنه فسيح جناته.

لماذا لايضحون من اجل الكويت

بعد ان انجزت اللجنة الوزارية المكلفة بتوزيع الدوائر عملها ، وتم تقسيمها الى خمسة دوائر غير عادلة ولاتخضع للنسبة والتناسب بل هي محاباة لمناطق على حساب أخرى ، وهذا يشكل نقطة رئيسية للخلاف بين اللجنة ومجلس الامة ، وقد سحب هذا القرار بعد عدة أيام من اقراره.



فالموضوع شائك من عدة جوانب فهناك من يريد أن يبقى الوضع على ماهو علية لكي يستطيع أن يعود الى كرسية في الانتخابات القادمة بسبب فزعة قبيلته أو طائفته ولايهمه سوى مصلحته فقط ، ولتذهب البلد الى الجحيم ، والبعض يحاول جاهدا ان تقلص لكي يتم اقرار الاحزاب ويتم الترشيح على أساس القوائم لأن فرص نجاحه ستكون أكبر، فالجميع يدرك بان الاحزاب موجوده وأن كانت الحكومة لم تقرها بشكل رسمي.


الدوائر حتما ستدور ، ونتمنى ان تدور على الظالم الذي يحاول ان يتكسب على مصلحة الشعب ، وان تعدل الحكومة على قرارها بشأن الدوائر ليشمل عدد الاصوات وتنظيم عملية الانتخاب ، ودخول المناطق الغير مشمولة بالتصويت سابقا ، وياحبذا لو تم تعديل قانون الانتخاب كليا لأنه مازال يتحدث عن شروط عفى عليها الزمن.


فمن غير المعقول ان يكون أحداها يتحدث عن اجادة كتابة وقراءة اللغة العربية ، ونحن في زمن التطور والتكنولوجيا ، فلو استطاعت الحكومة أن تعدل قانونها وتحاول أن تكسب تأييد النواب فسيعتبر هذا انجاز يضاف الى انجازاتها ، ولو استطاع اعضاء مجلس الامة ان يضحوا من أجل البلد ويقروا التعديلات بالاجماع ويقلصوا الدوائر وفقا للنسبة والتناسب فهذا من شأنه أن يغفر لهم جزءا من اخطاءهم الكثيرة في حق الشعب الكويتي الذي تعب من سعيهم لإرضاء الحكومة على حسابه ، فمافعلته الحكومة بطلبها للتاجيل حتي يتم اضافة بنود للعملية الانتخابية هو الصواب بعينه لأن الاستعجال حتما سيجلب معه الاخطاء التي ربما ستجعل التعديل مجرد تحصيل حاصل ، ولكن يجب أن يكون طلبها للتاجيل مؤقتا ، وليس كمشاريعها المؤجلة بالسنوات ، لأن الجميع يريد اقرار هذا التعديل ويتمنوا أن يتم تطبيقه في الانتخابات القادمة .


نقطة نظام : في الجامعة العربية المفتوحة ، هناك شباب يعملون بصمت وبدون مصالح شخصية وهذا يتضح من خلال بنود اللائحة الداخلية لجمعيتهم الطلابية ، فهم يديرون أكبر منتدى تربوي في الكويت ، ويستحقون كل الدعم لما يبذلونه من جهد كبير في خدمة أخوانهم الطلبة ، أنهم القائمين على منتدى كويت تو الطلابي ، فلهم منا كل الشكر والتقدير على دورهم المهم .

فساد التعليم... والأخطاء الإملائية

لا يختلف اثنان على أن مستوى التعليم بدأ في الانحدار منذ أعوام عدة، فلو تتبعنا الأسباب لوجدناها كثيرة ومتشعبة، فكما هو معروف أن العملية التعليمية تعتمد على ثلاثة مرتكزات وهي المعلم والإدارة التعليمية والمنهج الدراسي. ولا بد أن تكون متعاونة ومتكاتفة للوصول إلى الأهداف المرجوة من العملية التعليمية. فلو وقفنا عند المعلم فهو مطالب بمهارات عدة يجب أن يتقنها ويوصلها بشكل مميز إلى الطلبة، فالمعلم يجب عليه أن يتبع بعضاً من القواعد العامة، لكي يستطيع القيام بعملية التدريس، ومنها إثارة دافعية الطلبة لعملية التعلم من خلال التهيئة الحافزة، وإعلام الطلبة بالأهداف المراد تحقيقها في الدرس وتوضيحها، ويجب أن يراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وأن يوظف الأسئلة بطريقة مناسبة تشجع الطلبة على طرحها والإجابة عنها واستخدام ما يسمى بـ «وقت الانتظار» الذي يتيح للطلبة فرصة التفكير في السؤال. كما عليه أن يستعمل أساليب متنوعة للتدريس تتناسب والمهمات التعليمية المراد تنفيذها، وأن يستعين بما يلزم من الوسائل التعليمية المناسبة لتوضيح الأفكار المراد للطلبة تعلمها، وأن يقدم تغذية راجعة إيجابية وبطريقة مناسبة للطلبة تشجعهم على الاستمرار في الدراس. فهذه بعض الخطوات التدريسية التي يتبعها المعلم لتحقيق هدف معين. للأسف الشديد فإن البعض من المعلمين والمعلمات لا يتبعونها وقد لا يعرفونها، فنحن لا نتحدث عن كل المعلمين، فهناك معلمون أكفاء ويعملون بكل ذمة وضمير.
المعلم أصبح ضائعاً بين ضغط العمل الدراسي وزيادة نصاب الحصص الدراسية، وبين أولياء الأمور الذين يتركون أبناءهم من دون متابعة، ومن ثم يضعون اللوم عليه، وهو يعاني أيضاً من منهج تربوي سيئ وغير ثابت، ويعاني من إدارة مركزية بحتة تتمثل في بعض مديري المدارس الذين يثقلون كاهل المعلم، وقد يكلفونه بأعباء إضافية ليست من إختصاصه. المشكلة في تدني مستوى التعليم تكمن في الفساد التربوي، وهو صناعة إدارية بحتة، فدخول المعلمين الأجانب من بعض الدول العربية أثر كثيراً في التعليم وجعل الفساد يتفشى فيه وينتشر كالسرطان، فأصبحت الدروس الخصوصية إحدى الضروريات لمواصلة الدراسة بسبب ضعف، أو لنقل، عدم جدية بعض المعلمين في التدريس وعدم الاهتمام بإيصال المعلومة. ولا شك أن تدني مستوى التعليم أضر بمستويات مخرجاته، فأصبحت ضعيفة جداً وغير قادرة على مواصلة تعليمها الجامعي، فوجدنا كثيراً من خريجي الثانوية العامة يتجهون إلى سوق العمل ويتركون الدراسة بسبب الفجوة الكبيرة بين المناهج التعليمية في المدرسة والجامعة. ولا نغفل دور الأسرة التي أهملت أولادها، ولم تتابع تحصيلهم العلمي، وهناك أمر في غاية الخطورة يجب أن نشير إليه، وهو دخول التجارة في التدريس. فالمدارس الخاصة مساهمة بشكل فعلي في فساد التعليم بسبب اعتمادها على معلمين غير أكفاء واستغنائها عن الكفاءات بسبب رواتبهم العالية، فما يهمها إلا الربح المادي ولا شيء غيره. بقي أن نذكر أن هذا الفساد جعلنا نرى العجب من مخرجات التعليم، وإليكم بعض النماذج في مجال اللغة العربية وبالتحديد في الإملاء، أحدهم كتب «الموظوع»، والصحيح «الموضوع»، والآخر كتب «بالظبط»، والصحيح «بالضبط»، وإحداهن كتبت «ظروري»، والصحيح «ضروري»، وأخرى كتبت «لاكن»، والصحيح «لكن». هذه للأسف الشديد بعض النماذج التي أخرجها لنا التعليم في بلدنا، وهي على سبيل المثال، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في أن هؤلاء الطلبة الذين كتبوا هذه الأخطاء هم طلبة جامعيون ومتخصصون في التربية، وبعضهم متخصص في اللغة العربية!

مصفاة الأحمدي... وحقل التجارب الياباني

لا شك أن الخطوة التي اتخذتها شركة البترول الوطنية مميزة، فقد استطاعت الشركة أن توقع عقداً مع شركة «زنسس» اليابانية المتخصصة في تكنولوجيا توليد الطاقة الكهربائية وإنتاج الماء. ويتمثل العقد في الاستفادة من حرارة المخلفات كمصدر للطــــاقة، وهذه التقنية استخدمت سابقاً في اليابان وأثبتت نجاحها. ولعل ما نشرته إحدى الصحف يمثل رأياً سياسياً بحتاً، وبعيداً عن الواقع والرأي الفني، فالدراسات تؤكد أن هذه الخطوة تعتبر بمثابة إنجاز وقفزة تكنولوجية مميزة، فما قام به المهندس أسعد أحمد السعد، نائب العضو المنتدب لمصفاة ميناء الأحمدي، وهو من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالإخلاص والتفاني في العمل، يعتبر قراراً إيجابياً، لأن المستفيد الأكبر بهذه الصفقة هي شركة البترول الوطنية التي استفادت من طاقة مهدورة على مدى أعوام سابقة وحوّلتها باستخدام تكنولوجيا حديثة إلى طاقة كهربائية من دون تكلفة زائدة. ولذلك فمن المفترض أن تتم مكافأته هو والمسؤولين في شركة البترول الوطنية على هذه الخطوة الناجحة، والتي من أهم نجاحاتها الحفاظ على البيئة، ففي السابق كانت الأدخنة المنبعثة من المصفاة تلوث البيئة بشكل كبير، وحالياً بعد أن استخدمت التقنية المتطورة، والتي تعد صديقة للبئية، وجدنا أن التلوث بدأ يقل بشكل ملحوظ. أما الكلام عن حجم التكلـــفة المـــاليـــة فلا يمـــت إلى الحقيـــقة بصلة، وما تناقلــــته تلك الصحيفة ما هو إلا كلام من دون دليل أو إثبات، فنتمـــنى ألا يتهم شخص قدير ومشهود له بالكفاءة بهذه الطريقة، إذ يبدو أن تصـــفية الحسابات السياسية بدأت تنال من أبناء الوطــــن الشرفاء، ونحن لا نتمنى أن تصل الأمور إلى هذا المستوى، فالطعن بالذمة المالية من دون دليل ما هو إلا محاولات للنـــيل من الإنجازات التي يحققها القائمون على مصفاة الأحــــمدي، ونحن لا نتمنى أن يتم الطـــعن في الذمم المــــالية من أجل تكسب سياسي، فالقرار يعــــتبر إنجازاً، وقد توفقــت شركة البترول في هذه الخطوة وساهمت بشكل فعال في نظــــافة البيئة والاستـــفادة من طاقة مهدرة بتكلفة قليلة، فكل الشكر والتقدير للمسؤولين على هذا المشروع المميز.
نقطة نظام: قرار إلغاء المكاتب الإعلامية في الخارج ليته لم يتم إلا بعد دراسة وافية، فنحن لم نستفد من هذه المكاتب في السابق، وهذا واقع لا يمكن لأحد أن ينكره، ولكن باعتقادي الشخصي أن وجود بعض المكاتب ضروري، فالإلغاء قرار غير صائب، بسبب أن وزارة الإعلام لم تضع بديلاً مناسباً.

مزيدا من هدر الحقوق

هناك مشروع خطير ، تكاد تكون الموافقة عليه شبه محسومة من قبل اللجنة المالية بمجلس الأمة وسيعرض للتصويت في دور الإنعقاد القادم وهو مشروع بيع البلد ( الخصخصة ) وبالطبع سيستفيد منه مجموعة قليلة من التجار الجشعين والمتنفذين ، والذين يعدون على أصابع اليد الواحده أو ربما اكثر بقليل ، وهذا واقع مر ، فمن غير المعقول ان تدار ثروات البلد وتوزع بهذه الطريقة التي ستجعل الجميع تحت رحمة التجار وقوانين الشركات التي لاتعرف الرحمة ، فالحكومة التي قدمت هذا المشروع ودافعت عنه ووفرت له جميع طرق الحماية للمرور من اللجنة المالية التي كانت أما حنونا له ، وتناسى أعضاؤها المحترمين ، بأنهم ممثلي الشعب والمدافعين عن حقوقه ، فقد كان النقاش في اللجنة يشير بشكل كبير للموافقة عليه وكأن المناقشة تحصيل حاصل لاأكثر ولا أقل ، فمن خلال تحذيرات الإتحاد العام لعمال الكويت يتضح بأن المشروع في طريقه للإقرار ، وهو ماسيؤثر بشكل مباشر على العامل الكويتي وقد يتسبب في قطع لرزقة وهذا ماحصل بالفعل مع الكثير من موظفي قسم التسويق المحلي في شركة البترول الوطنية من جراء تخصيص محطات تعبئة الوقود الى شركتين طردت جل موظفيها وأكتفت بخمسة وثلاثين فقط لاغير ، فمن غير المنطقي أن تذهب الحكومة الى الخصخصة بهذه الطريقة العجيبة ، فهل يعقل بأن يتم تخصيص الشركات الرابحة والتي تدر أموالا طائلة على الدولة ، وماذا نسمي هذا التصرف اذا لم يكن يصب في خانة التنفيع فقط ولاغير ، فمن خلال لقاء تلفزيوني أجري مع ناصر الخرافي قال بأن قطاع الكهرباء والماء يجب أن يخصص ولماذا تتم سيطرة الدولة عليه ، وهذا الكلام لايصب الا في مصلحة واحدة ومحددة ،وأعتقد بانه كلام جانبه الكثير من الصواب ، فقد يسارو الكثير شك بان ماحدث من إنقطاع في الكهرباء والماء في أوقات سابقة يصب في مصلحة الخصخصة والتمهيد لها وجعلها حلا مثاليا للمشكلة وأن الدولة لاتستطيع أن تشغل هذا القطاع الكبير ، ولكن لمن لايعلم فما حدث هو كما توصلت له اللجنة المكلفة من قبل مجلس الوزراء ، فالطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية لم يواكبة خطة استراتيجة لتغطيته وهذا ماجعلنا نعاني في هذه الايام، بسبب العقلية القديمة التي كانت تسير أمور الوزارة ، ولكن الأمل يكمن في أن الوزارة تمتلك الكثير من الكفاءات والتي كانت مغيبة في وقت سابق ونتمنى ان يترك لها المجال لكي تظهر ابداعاتها وعملها وتجد حلا لهذه المشكلة ، فالوضع في البلد يجب ان لايستمر على هذه الحال وان لايتعمد المسؤولين من فئة فوق الستين ، تغييب عقلية الشباب المخلص لكي يحافظوا على كراسيهم ومن غير المعقول ان يتم تغيير الوزراء عبر سنوات بينما نجد الوكلاء لايتغيروا على مدى عقود ، فأين التطور الذي نتطلع اليه والتجديد الذي تنشده الحكومة ، فهذا واقع ولكي لانجامل يجب علينا أن نحث الوزراء عبر نواب الامة بالعمل على إنتفاضة ادارية وفنية على الوكلاء في كل الوزارات ومحاولة تجديد الدماء التي تخثرت من كثرت المكوث على الكراسي الفاخرة والتي جعلتنا دولة تملك الكثير من الموارد المالية وليس لها استراتيجة واضحة ولاتريد أن تواكب التطور بسبب ان الاغلبية يريدون ان يحافظوا على كراسيهم ويستخدمون وسيلة الضغط على الشباب وكبت جموحهم وطاقاتهم لكي يحافظوا على مناصبهم ، وهذا واقع لابد أن يتغير عاجلا أم آجلا ، ونتمنى أن يضغط الاتحاد العام لعمال الكويت في اتجاه واحد وهو الدفاع عن حق العمال وعمل ندوات واعتصام أمام مجلس الامة لإيصال كلمة العمال لأصحاب القرار ونحن لانشك بأن الإتحاد وقياداته الشابة والمخلصة لعملها قادرون على عمل شيئ ما من أجل الوطن وعماله كما حدث في وقت سابق عندما حشدوا من أجل إقرار الحق المكتسب للفنيين الكويتين ، والذين لاتهتم بهم الحكومة وأصبح كادرهم الخاص في مهب الريح .