Search This Blog

Friday, December 21, 2007

وداع شهر رمضان وشيخ الإنسانية

بعد انقضاء شهر الخير والإيمان شهر رمضان المبارك نسأل أنفسنا عن مدى استغلالنا واستفادتنا لهذا الشهر الفضيل، فنحن مقسومون إلى جزءين متناقضين، فالأول استغل الشهر الكريم استغلالاً جيداً ونال ما خطط له قبل ولوج الشهر، فاستغل أيام وليالي رمضان بقراءة وختم القرآن الكريم مرة أو اثنتين أو ثلاث مرات، وكان له نصيب كبير من الصلاة وقيام الليل وتصدق وأخرج زكاة فطرة، وكان يكثر من الاستغفار والدعاء والتسبيح وقد تطهر من كثير من الذنوب وقد أحسن الصيام وصلى بالليل والناس نيام وأعانه الله سبحانه على الصيام، فأصبح في صيامه نشاطاً وحيوية وصفاء نفس وحسن نية، فصلى التراويح والقيام وأكثر من الدعاء وحافظ على صلة الأرحام وتاب لله سبحانه، فنال ما كان يسعى إليه.
أما الآخر فقد استغل الشهر الفضيل بالتجهيز لمشاهدة المسلسلات والبرامج التي أبعدتهم عن أجواء شهر رمضان الإيمانية، فأصبح أسيراً لها ووضع جدولاً لأوقاتها بدلاً من أن يضع جدولاً لختم القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، فلا صلاة حرص عليها ولا أحسن صيامه ولا أقام الليل، فكان الكسل والتعب يسيطر عليه وكان قاطعاً لأرحامه ولا يزورهم، فهو مشغول بمتابعة المسلسلات والبرامج وحضور الغبقات والسهر إلى الفجر، فقد مر شهر رمضان من جانبه مرور الكرام من دون أن يستفيد من هذا الشهر الفضيل، فخسر كثيراً من الأجر والثواب وفوت فرصة كبيرة للعتق من النار والعذاب، فكان استقباله للشهر الفضيل كما وداعه لا طعم له ولا رائحة، فهذا والله هو الخسران الكبير.
وهناك البعض لم يحرص على استغلال الشهر وكان مشتت الذهن بين قيام الليل وصلاة التراويح والقيام وحسن الصيام وبين مشاهدة المسلسلات والبرامج والسهرات، فأصبح مضيعاً للكثير من الأجر، فيا ليتنا نكون قد أحسنا استغلال الشهر الكريم واقتدينا بالرسول الكريم وأصحابه رضوان الله عليهم والذين كانوا ينتظرون رمضان ستة أشهر ويودعونه مثلها ويتشوقون لعودته مجدداً، اللهم بلغنا رمضان أعواماً عدة واغفر لنا ذنوبنا واعتقنا من النار يا رب العالمين.
وأخيراً تقبل الله طاعتكم، وعيدكم مبارك، وكل عام والجميع بخير وصحة وعافية.
نقطة: قبل أيام عدة فقدنا شيخ الإنسانية الشيخ سالم صباح السالم، ذلك الرجل الذي سخر جهوده من أجل قضية الأسرى وخدم بلاده في العديد من المناصب وكان مثالاً للرجل المخلص لبلده ومثالاً يحتذى في الأخلاق والتعامل مع الجميع، فرحمك الله يا أبا باسل وأسكنك فسيح جناته اللهم آمين.

لا نريد زيادة للرواتب

سرت إشاعة قوية في الأيام السابقة عن زيادة متوقعة للرواتب أو صرف منحة حكومية، فالأخبار المتسارعة أصبحت تسري كالنار في الهشيم نظراً لأننا شعب يعيش على الإشاعات والاحتمالات، فهناك الكثيرون ممن يروجون لأخبار غير صحيحة ويعتبرون كطابور خامس. المشكلة تكمن في أن فرضية صرف مكافأة أو زيادة للرواتب سيكون لها وقع الصدمة على الكثيرين، وأنا اقصد المدركين والحاسبين لهذه الزيادة بشكل صحيح وواقعي، فهناك تجار بمجرد أن يسمعوا عن زيادة حتى لو كانت إشاعة إلا ورفعوا في أسعار بضائعهم، فلم يكفهم ما فعلوه في شهر رمضان. والمشكلة الرئيسية هي أنه لا أحد يقوى على إيقافهم، فلا وزارة التجارة تقدر أن تلزمهم بالقانون ولا اتحاد الجمعيات المريض الذي يقف مكتوف الأيدي، رغم أن التجار يجدون أن اتحاد الجمعيات الموزع الأكبر لبضائعهم. ولكن هناك شيئاً ما يحدث لا نعرفه يمنع المسؤولين من إيقاف بعض التجار عند حدهم. المهم أن خطوة الحكومة في شأن التريث في صرف منحة أو زيادة جاءت في محلها. وكنت أتمنى لو أنها اعتمدت أحد الاقتراحات بالمساهمة للمواطن في شركات حكومية عدة يتم تأسيسها، فهذا أفضل من وجهة نظري التي قد يختلف معي البعض عليها، فالحكومة لم ولن تستطيع أن تسيطر على ارتفاع الأسعار قبل الزيادة أو المنحة، وهذا واقع لمسناه خلال شهر رمضان وموسم العيد، فما بالكم لو تم صرف منحة؟
أعتقد وقتها سيصرخ الغالبية، ليت الحكومة لم تزد الرواتب ولم تصرف منحة لكان الحال أفضل، فمتى ما استطاعت الحكومة أن تضبط الأسعار وتلجم بعض التجار، عندها فقط سيكون للمنحة وللزيادة طعم ولون ورائحة. أما في الوقت الحالي فالاستثمار في الشركات الحكومية المساهمة أفضل بكثير، هذا إذا كانت الخطوة ستنفذ بشكل جيد، نتمنى ذلك.
نقطة نظام: نستغرب من النائب الفاضل علي الراشد، الذي يطالب المجلس البلدي بإنشاء مسجد للبهرة، فالنائب الفاضل أصبح عضواً في مجلس الأمة من خلال الديموقراطية، فكيف لا يرضى بها وهي كانت وراء إلغاء موقع مسجد البهرة، فالتصويت في المجلس البلدي كان لصالح عدم الموافقة على موقع ذلك المسجد.

النقابات والفساد وجهان لعملة واحدة

قرار وقف الكوادر والإضرابات، جاء بحكمة من صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، لأن هذا القرار حسم كثيراً من الفوضى التي كانت تسيرها النقابات، فالدور النقابي جميعنا يعرفه ويدرك جيداً بأنه قائم على قبلية وطائفية، بعيداً عن أهدافه الرئيسية، والتي هي الدفاع عن حقوق العمال. وللأسف الشديد نجد أن غالبية رؤساء وأعضاء النقابات العمالية لا ينتمون إلى العمال بأي صلة، فتجد بعضهم تقلد مناصب وهو بعيد كل البعد عن العمال وهمومهم.
أصبحت النقابات مرتعاً للتنفيع والواسطات والمحسوبية، ولعل ما فعله بعض أعضاء الجمعية العمومية بوزارة الشؤون يؤكد صدق ما ذهبنا إليه. فمن غير المعقول أن يتم منع أحد من الترشح إلى مجلس إدارة النقابة، لأن المجال مفتوح للجميع، كما أقرته قوانين الانتخابات النقابية، ولكن لأن توجههم وأهدافهم مخالفة لمجلس الإدارة منعوا من الترشح، لأن مجالس الإدارات يضعون قوانين على كيفهم، ولا يمكن أن يترشح أي عضو جمعية عمومية ما لم تكن لديه دورة ثقافية، وهذه قمة المهزلة، لان من يمنح هذه الشهادة هو مجلس الإدارة.
ولذلك فإن العملية ببساطة أن مجالس الإدارات هي من يحدد أعضاء النقابة، ولا يوجد دور محدد لوزارة الشؤون او الاتحاد العام أو حتى الشريك الفعلي للنقابات والمتمثل في اتحاد القطاع الحكومي. يجب أن يكون التنافس والترشح متاحاً للجميع، وإلا كيف نصف سيطرة أعضاء مجلس إدارة على نقابة معينة لأكثر من عشرة أعوام إن لم يكن يسيرها الفساد والمحسوبية والخداع في سن القوانين التي تثبت كراسيهم وتجعل بقاءهم يطول أكثر فأكثر؟ نحن لا نتحدث عن نقابة معينة فالغالبية لديها فساد وجمود، ولا يوجد لها نشاط يذكر، فماذا تتوقعون من نقابات فاسدة غير أن تحدث هذه الفوضى التي حصلت قبل أيام؟ الهدف ليس دفاعاً عن حقوق العمال، بل محاولات لتلميع بعض القيادات النقابية وإبقاء الوضع كما هو لكي يدوم الفساد وينمو.
وإليكم صورة عن الفساد في نقابات القطاع الحكومي، فهناك عضو مجلس إدارة يدرس في دولة أوروبية ومازالت عضويته مستمرة. هذا غيض من فيض، ومازال الفساد مستمراً في النقابات وقطاعها الذي تسيره القبلية بشكل كبير والطائفية وتديره مجموعة لا تعد على أصابع اليد الواحدة، لأن الغالبية مجرد إكمال عدد. وهذا يُنسب إلى النقابات، فمن يديرها شخصان والباقي ليس لهم أي داع ولا يعرفون ماذا يجري في نقاباتهم التي يمثلون العمال فيها!

طرائف من العمل الصحافي

تعودنا جميعاً على الاستهلاك ولا شيء غيره، فالكثيرون منا لا يعرفون كيف يعالجون مياه البحر لتصبح صالحة للشرب، أو كيف يتم توليد الكهرباء، فنحن لا نهتم بالتفاصيل، فقد جبلنا على أن يكون كل شيء جاهزاً للاستهلاك والاستعمال. قبل أعوام لم أكن أهتم بالكثير من الأمور ولم أفكر بها، وكنت قارئاً للصحيفة من دون أن أعرف تفاصيل صدورها، ولكن من خلال بعض القراءات والإبحار في عالم الإنترنت، استطعت أن أجمع بعضاً من المعلومات عن خط سير الصحف من بداية الخبر حتى صدور العدد، فقد قرأت بعض الكتب التي تتحدث عن العمل الصحافي وتوقفت عند بعض فقرات تحرير الأخبار، والتي من خلالها عرفت حجم وصعوبة مهام رئيس ومدير التحرير ومسؤولي الصفحات، فأردت أن أضع بين أيديهم بعضاً من الفقرات التي تنهك هؤلاء المسؤولين وتبرهن على كبر حجم مسؤولياتهم، وهي في الوقت نفسه تبث بعضاً من الطرافة قد تخفف من ضغوط العمل الصحافي، فقد كتب أحد المحررين بعنوان التحقيق «إلى من نوجه صوابع الاتهام؟ بدلاً من «أصابع الاتهام»، فأنقذ مدير التحرير الموقف وعدل الخبر، وكتب أحدهم في معرض تغطيته لزيارة أحد الضيوف إلى مصر: «ثم انتقل سيادته إلى مثواه الأخير في هيلتون»! ووصف ثالث تصادم قطارين بقوله: «إن التصادم كان شديداً قوياً لدرجة أن القضبان تكسرت والعربات أصبحت سبعات ثمانيات»، يقصد انقلبت رأساً على عقب! وخشي محرر صفحة الحوادث أن يذكر بأن المتهم بالجريمة هو سعودي الجنسية فيسيء إلى العلاقات بين بلده والمملكة، فكتب ملمحاً إلى أن «المتهم ينتمي إلى دولة يحج إليها المسلمون»!
أما الطامة الكبرى فكانت تغطية أحدهم لحادث مروري نتج عنه انقلاب دراجة بخارية كان يقودها عسكري، وجاءت بعنوان «انقلاب عسكري في مدينة...»، وهو ما فهمه مراسلو الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء على أنه انقلاب على السلطة قام به عسكريون بهذه المدينة. هذا غيض من فيض، فما يتلاقاه المسؤولون في الصحافة يفوق الوصف، علاوة على أن بعضاً من الاخطاء الإملائية أو المطبعية، تثير حفيظة هؤلاء المسؤولين ولعلهم كثيراً ما رددوا هذه الجملة «شر البلية ما يضحك»، فمن هذه الأخطاء المطبعية على سبيل المثال هذا الخبر، والذي يقول بعد أن فك طلاب جامعة الإسكندرية إضراباً نظموه كتبت «الأخبار»: «كلاب الإسكندرية ينهون إضرابهم»، فتسبب حرف الكاف في غضب الطلاب فعادوا إلى إضرابهم؛ وهو ما أغضب الحكومة من الجريدة. ونشر خبر يقول: «إن الحكومة «تجتث» حقوق العمال بدلاً من أن «تبحث» حقوقهم، ولجأت مجلة أجنبية تدعى «بيفر» إلى حيلة ذكية لتبرير ما بها من أخطاء مطبعية فكتبت: «قد يلاحظ القارئ بعض الأخطاء المطبعية، فليعلم أنها متعمدة حتى نرضي جميع الأطراف، فهناك قراء مغرمون باكتشاف الأخطاء المطبعية، وتحقيقاً لرغبة هؤلاء تحديداً نشرنا هذه الأخطاء».

كتلة «العمل الشعبي» والبدون

طرحت كتلة «العمل الشعبي» (حشد) قبل أيام عدة برنامج أولوياتها للمرحلة المقبلة، ومن ضمنها الاقتراحات الشعبية التي من شأنها أن تخفف من معاناة المواطن، وكذلك حل شامل لقضية البدون، والاستعجال في تسريع الإجراءات لحفظ حقوقهم القانونية والمدنية، فالكتلة تنوي طرح موضوع غير محددي الجنسية من ضمن أولوياتها في دور الانعقاد الحالي وسيكون له صفة الاستعجال. والاقتراح يشمل كثيراً من النقاط التي ستنهي هذه المشكلة وتحفظ لجميع الإخوة البدون كرامتهم وحقوقهم، كالإقامة الدائمة، والعلاج، والتعليم المجاني، وتوثيق عقود الزواج، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، فهذه الاقتراحات من قبل «حشد» نتمنى أن يتم الاتفاق عليها وإقرارها من قبل مجلس الأمة وأن توافق عليها الحكومة الرشيدة.
هناك الكثيرون من إخواننا البدون ضحوا بأرواحهم واستشهدوا دفاعاً عن أرض الكويت، وغالبهم من منتسبي وزارة الدفاع والداخلية. ومن يطالب حالياً بالجنسية ما هم إلا أبناء الجيل الثالث من البدون، ومن ينطبق عليه شروط التجنيس ولديه المستندات كافة نتمنى أن ينصف ويمنح الجنسية الكويتية، لأن هؤلاء إخواننا تربوا بيننا وعرفناهم جيداً وتعايشنا معهم، وليس لديهم إلا بلد واحد ولن يستطيعوا أن يعيشوا في بلد آخر غير الكويت.
من غير المعقول أن تعتمد الكثير من الوزارات على عمالة وافدة رخيصة وغير مدربة، بينما يترك الذين عاشوا في البلد من دون وظيفة، والكثيرون منهم يحملون الشهادات ولديهم خبرات يمكن الاستفادة منها. نحن نتمنى التكاتف من أجل إنهاء هذه المشكلة إلى الأبد، وألا يكون هناك مسمى بدون في دولتنا الحبيبة لأسباب عدة من ضمنها الناحية الأمنية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، فالمجلس مطالب بالوقوف مع أولوية كتلة «العمل الشعبي» من أجل إعادة الحقوق لأصحابها، لأننا لا نريد سوى إعطاء الجنسية الكويتية لمن يستحق ولعلهم كثيرون، فمن ضحى بروحه وماله وقضى شهيداً يدافع عن أرض الوطن لا شك أن من حقوقه صيانة كرامته وحفظ حقوق أبنائه وتوفير أفضل سبل العيش لهم. فمن يستحق نتمنى أن يمنح ومن لا يستحق فهو معروف ولن يمنح الجنسية الكويتية. ونتمنى أن يبتعد بعض أعضاء مجلسنا الموقر عن الحسد والتمسك بالطبقية التي فرقت بينهم وبين أبناء وطنهم، فمن يخاف على وطنة ويدعي الوطنية وأنه كما يقال «ولد بطنها» فيجب أن يكون مبادراً إلى حل هذه القضية وإعادة الحقوق لأصحابها، والذين لا يستحقون التجنيس أعداد قليلة والغالبية لديهم الإثباتات وإحصاء عام 1965 وبعضهم مازال يعمل في وزارتي الداخلية والدفاع، فهل يكون أعضاء مجلسنا الموقر حريصين على إنهاء هذه القضية أم ستكون مجرد حلول ترقيعية؟

العمالة السائبة،، والقرار الغائب

لا شك ان كثرة العمالة الوافدة في البلاد اصبحت ظاهرة خطيرة تهدد الامن وتجعل المواطن يصبح غريبا في وطنه، فمن يذهب الى أي مكان سيجد نفسه غريبا بين المئات من العمالة السائبة التي ليس لها عمل الا التسكع في الشوارع وبين البيوت بدون حسيب ولا رقيب، فالمشكلة بدأت تؤرق الجميع، والوضع غير القانوني للكثير جعل البلد تغص بالمشكلات والجرائم، وتصبح كأنها بلد بلا قانون وغير قادرة على السيطرة على الأمن وهذا الكلام قد يكون صحيحا نوعا ما اذا قارنا عدد الحرائم والقضايا التي يرتكبها هؤلاء العمالة السائبة، بعدد من يتم القبض عليهم في بعض الجرائم، فما خفي اعظم، فالحكومة فقدت السيطرة على هذه العمالة بإرادتها وذلك بتقاعسها الواضح وكأنها مبسوطة من الوضع، فالوزارات المعنية لم تقم بواجبها كما هو مطلوب، وزارة الشؤون نائمة والبلدية فاسدة والداخلية لا تستطيع مواجهة هذا العدد الهائل من المخالفين بمفردها والتنسيق غير قائم بين هذه الجهات للسيطرة على المشكلة على الرغم من حملة الدهم التي يقوم بها رجال الداخلية، الا ان الوضع يعود كما كان بعد ايام قليلة والسبب واضح فالمتنفذون وتجار الإقامات من مسؤولين كبار في البلد لا يريدون ان تسيطر الدولة على تجارتهم مهما كانت فاسدة ومخالفة فهم يعتبرون انفسهم فوق القانون وكثيرا ما ينجحون بمساعدة بعض الاطراف الحكومية التي تكون معهم بصفة شريك او صاحب مصلحة مشتركة، فاذا تتبعنا مشكلة هؤلاء العمالة السائبة التي لا تخدم البلد ابدا وتخالف بشكل لافت قوانين الاقامة، نجد أن من يقف وراءهم مجموعة من المواطنين غير الحريصين على مصلحة بلدهم والذين يفضلون التكسب المادي فقط بدون النظر الى النتائج مهما كانت، ونجد الكثير من التجار وبعضا من المسؤولين وبعضا من اعضاء مجلس الأمة اضافة لبعض السيدات المتنفذات اللاتي فاحت رائحتهن يتصدرن قائمة الاكثر كفالة للعمالة السائبة، ولا ننس بعضا من الاطراف الحكومية، فالمشكلة انه لا يخفى على احد من يقف وراءها! فالحكومة لا تريد حلها وعاجبها الوضع والمواطن اصبح اقلية في بلده والشوارع اصبحت لا تطاق من كثرة الازدحام المروري والسبب منح رخص القيادة لكل من هب ودب وذلك برشاو لا تتجاوز المئتي دينار ولا يهم سلامة الناس، فالمشكلة ليست في الشوارع وتوسيعها بل المشكلة في توسيع الذمة من اجل حفنة دنانير مقابل رخصة قيادة لا يستحقها الوافد الذي يخاطر بحياة الاخرين بمركبة عفا عليها الزمن ورخصة من قبل ادارة المرور كما هو حال رخصة القيادة، فماذا استفدنا من هذه العمالة السائبة سوى الرشاوى والازدحام والجرائم؟! وان لم تتحرك الحكومة بشكل جدي لحل هذه المشكلة سيصبح الوضع لا يطاق وتصبح البلد غير مستقرة، وهذا ما لا نتمناه جميعا.

وزير الداخلية والقرارات الإصلاحية

من ير نشاط وقرارات وزير الداخلية يدرك تماماً بأن الوزير إصلاحي، فهو يسعى جاهداً إلى أن يعيد الهيبة إلى رجال الداخلية، وأن يجعل وزارته نموذجاً للقضاء على الفساد، فهناك قرارات أصدرها معالي الوزير تستحق الإشادة والتقدير. منذ أن تسلم الوزير زمام الأمور في الداخلية، ونحن نرى الأفعال على أرض الواقع، فقد برهن الوزير للجميع بأنه يختلف عن الآخرين الذين يكثرون من الأقوال ولا يوجد لديهما أفعال، ويعيشون على دغدغة مشاعر المواطن الذي تعب نفسياً من كثرة التصاريح على صفحات الجرائد، وكثرة الوعود البراقة التي تذهب سدى ولا نعرف لها عنواناً.
وزير الداخية في ما يبدو أنه أخذ منحى آخر، فكان يؤكد قوله بفعله الذي يأتي مباشرة، فالشفافية والعدل هما اللذان يسيران قرارات الوزير الإصلاحي. ولو تتبعنا قرارات الوزير فسنجد أنها إصلاحية، فهو أصدر قرارات جيدة استطاع من خلالها أن يبث روح التفاؤل والتعاون للعمل بجد وإخلاص، ومنها تسمية ناطق رسمي لوزارة الداخلية، والعفو عن البدون المبعدين والتخفيف عن أسرهم، وتسجيل أبناء الكويتيات في الشرطة، وقرار إنشاء شرطة للآداب، ودخول المرأة السلك العسكري، وحركة الترقيات الكبيرة، وعدم قبوله لمبدأ الواسطة، وكسره للقلم الذي يوقع على معاملة غير قانونية.
هناك روح إصلاحية لدى الوزير وحب للعمل ومحاولات جادة لكسر الروتين وتغيير الحال إلى أفضل مما كان، ذلك أن هناك تحديات كبيرة نتمنى، بل ندرك جيداً، أن يكون وزير الداخلية ومساعدوه قادرين على تجاوزها، فهناك تحديات عدة كالازدحام المروري والتشدد في الفحص الفني للسيارات والحد من ازدياد الجرائم، ومحاربة مهربي المخدرات، والهاجس الأمني، وتنظيم العمل في إدارات المرور، كتفعيل مراكز الخدمة ومنحه صلاحيات بشكل أكبر. فنحن على ثقة بأن الوزير، ومساعديه، وجميع الضباط والأفراد في الداخلية حريصون على تطوير العمل ومتفانون في عملهم ويعملون بكل جد ونشاط، ونعتقد بل نتمنى أن يكون معالي الوزير ومساعدوه متقبلين للرأي والرأي الأخر، فالانتقاد ما هو إلا محاولة للتنبيه على وضع خاطئ، ويجب أن يتقبل بصدر رحب وهذا ما نحن متأكدون منه، فمعالي الوزير لن يكسر أقلام الصحافيين، بل سيكون معهم.